which one of these solutions you choose for your problem?

Wednesday, February 19, 2014

قوانين نشاطات العقل اللاواعي: و الذي يعني أن أي شيء تفكر به سوف يتسع و ترى منه الكثير ، فبفرض أنك نظرت للبحر و رأيت سمكة بعدها سوف تجد نفسك ترى عدة أسماك و هكذا، و هذا يوصلك للقانون الثاني... ثانيا : قانون التفكير المتساوي : و الذي يعني أن الأشياء التي تفكر بها و التي سترى منها الكثير ستجعلك ترى شبهها بالضبط، فلو كنت تفكر بالسعادة فستجد أشياء أخرى تذكرك بالسعادة و هكذا ، و هذا الذي يوصلك للقانون الثالث.. ثالثا:قانون الإنجذاب: و الذي يعني أن أي شيء تفكر به سوف ينجذب إليك ومن نفس النوع ، أي أن العقل يعمل كالمغناطيس ، فإن كنت مثلا تفكر بشيء ايجابي فسوف ينجذب إليك و من نفس النوع و كذلك الأمر إن كنت تفكر بشيء سلبي ، و يعد هذا القانون من أخطر القوانين ، فالطاقة البشرية لا تعرف مسافات و لا تعرف أزمنة ولا أماكن ، فأنت مثلا لو فكرت في شخص ما و لو كان على بعد آلاف الأميال منك فإن طاقتك سوف تصل إليه و ترجع إليك و من نفس النوع ، كما لو كنت تذكر شخص ما فتفاجىء بعد قليل برؤيته و مقابلته وهذا كثيرا ما يحصل، و هذا يوصلنا للقانون الرابع.. رابعا:قانون المراسلات : و الذي يعني أن عالمك الدخلي هو الذي يؤثر على العالم الخارجي ، فإذا تبرمج الإنسان بطريقة ايجابية يجد أن عالمه الخارجي يؤكد له ما يفكر به و كذلك الأمر إن تبرمج بطريقة سلبية، وهذا يوصلنا للقانون الخامس.. خامسا:قانون الإنعكاس : و الذي يعني أن العالم الخارجي عندما يرجع إليك سوف يؤثر على عالمك الداخلي ، فعندما تُوجه لك كلمة طيبة سوف توثر في نفسك و تكون ردة فعلك بنفس الأسلوب فترد على هذا الشخص بكلمة طيبة أيضا، وهذا يوصلنا للقانون السادس.. سادسا: قانون التركيز:/ ما تركز عليه تحصل عليه/ و الذي يعني أن أي شيء تركز عليه سوف يؤثر في حكمك على الأشياء و بالتالي على شعورك و أحاسيسك ، فأنت الآن إن ركزت مثلا على التعاسة فسوف تشعر بمشاعر و أحاسيس سلبية و سيكون حكمك على هذا الشيء سلبي ، و بالمقابل فأنت إن ركزت على السعادة فسوف تشعر بمشاعر و أحاسيس إيجابية ، أي أن بإمكانك أن تركز على أي شيء سواء كان إيجابيا أو سلبا،و هذا بدوره يوصلنا للقانون السابع.. سابعا: قانون التوقع: و الذي يقول أن أي شيء تتوقعه و تضع معه شعورك و أحاسيسك سوف يحدث في عالمك الخارجي ، و هو من أقوى القوانين ،لأن أي شيء تتوقعه و تضع معه شعورك و أحاسيسك سوف تعمل على إرسال ذبذبات تحتوي على طاقة و التي ستعود إليك من جديد و من نفس النوع ، فأنت إن توقعت أنك ستفشل في الامتحان ستجد نفسك غير قادر على التفكير و أنك عاجز عن الإجابة عى الأسئلة و هكذا، لذا عليك الإنتباه جيدا إلى ما تتوقعه لأنه هناك احتمال كبير جدا أن يحصل في حياتك، فكثيرا ما يتوقع الإنسان أنه الآن إذا ركب سيارته فلن تعمل و بالفعل عندما يركبها و يحاول تشغيلها لا تعمل ، و هذا يوصلنا إلى القانون الثامن.. ثامنا : قانون الإعتقاد: و الذي يقول أن أي شيء معتقد فيه (بحصوله) و تكرره أكثر من مرة و تضع معه شعورك و أحاسيسك سوف تتبرمج في مكان عميق جدا في العقل اللاواعي ، كمن لديه اعتقاد بانه أتعس إنسان في العالم ، فيجد أن هذا الأعتقاد أصبح يخرج منه و دون أن يشعر وبشكل أوتوماتيكي ليحكم بعد ذلك سلوكك و تصرفاتك، و هذا الأعتقاد لا يمكن أن يتغير إلا بتغيير التفكير الأساسي الذي أوصلك لهذا الإعتقاد ، و هنا طبعا لا نتحدث عن الإعتقاادت الدينية لا و إنما عن اعتقادات مثل أني خجول أو أني غير محظوظ أو أني فاشل أو أو أو ، و هذه كلها إعتقادات سلبية طبعا .. تاسعا : قانون التراكم : و الذي يقول أن أي شيء تفكر فيه أكثر من مرة و تعيد التفكير فيها بنفس الأسلوب و بنفس الطريقة سوف يتراكم في العقل اللاواعي ، كمن يظن نفسه تعبان نفسيا فيأخذ بالتفكير في هذا الأمر ثم يرجع في اليوم التالي و يقول لنفسه أنا تعبان نفسيا و كذلك الأمر في اليوم التالي ، فيتراكم هذا الشيء لديه يوما بعد يوم، كذلك كمن يفكر بطريقة سلبية فيبدأ يتراكم هذا التفكير لديه و كل مرة يصبح أكثر سلبية من المرة السابقة و هكذا، و هذا يوصلنا للقانون الذي يليه.. عاشرا: قانون العادات : إن ما نكرره باستمرار يتراكم يوما بعد يوم كما قلنا سابقا حتى يتحول إلى عادة دائمة ، حيث من السهل أن تكتسب عادة ما و لكن من الصعب التخلص منها، و لكن العقل الذي تعلم هذه العادة بإمكانه أن يتخلص منها و بنفس الأسلوب. الحادي عشر: قانون الفعل و رد الفعل (قانون السببية): فأي سبب سوف يكون له نتيجة حتمية و أنت عندما تكرر نفس السبب سوف تحصل بالتأكيد على نفس النتيجة ، أي أن النتيجة لا يمكن أن تتغير إلا إذاتغير السبب ، و نذكر هنا مقولة{ من الخطأ أن تحاول حل مشاكلك بنفس الطريقة التي أوجدت هذه المشكلة} ، فأنا مثلا ما دمت أفكر بطريقة سلبية سوف أبقى تعيسا و لن أصبح سعيدا ما دمت أفكر بهذه الطريقة فالنتيجة لا يمكن أن تتغير إلا إذا تغير السبب .. الثاني عشر: قانون الإستبدال: فمن أجل أن أغير أي قانون من القوانين السابقة لا بد من استخدام هذه القانون ، حيث بامكانك أن تاخذ أي قانون من هذه القوانين و تستبدلها بطريقة أخرى من التفكير الإيجابي ، فمثلا لو كنت تتحدث مع صديق لك عن شخص ما و تقولون عنه بأنه إنسان سلبي هل تدر ي مالذي فعلته؟! أنت بذلك أرسلت له ذبذبات و أرسلت له طاقة تجعله يتصرف بطريقة أنت تريد أن تراها ، و بالتالي عندما يتصرف هذا الشخص بطريقة سلبية تقول : أرأيت هاهو يتصرف بطريقة سلبية و لكنك أنت الذي جعلته يتصرف بهذه الطريقة .. لذا علينا الأنتباه جيدا إلى قوانين العقل اللاواعي لأنه بإمكانك جعلها تعمل ضدك أو لصالحك ، فقوانين العقل اللاواعي لا يمكننا تجاوزها أو تجاهلها تماما مثلما نتحدث عن قانون الجاذبية ، لذا عليك بالبدأ و من اليوم باستخدام هذه القوانين لصالحك بدل من أن تعمل ضدك ، و كلما وجدت تفكير سلبي قم بإلغائه و فكر بشكل إيجابي.. قال فرنك أوتلو : راقب أفكارك لأنها ستصبح أفعال راقب أفعالك لأنها ستصبح عادات راقب عاداتك لأنها ستصبح طباع راقب طباعك لأنها ستحدد مصيرك

قوانين نشاطات العقل اللاواعي: و الذي يعني أن أي شيء تفكر به سوف يتسع و ترى منه الكثير ، فبفرض أنك نظرت للبحر و رأيت سمكة بعدها سوف تجد نفسك ترى عدة أسماك و هكذا، و هذا يوصلك للقانون الثاني... ثانيا : قانون التفكير المتساوي : و الذي يعني أن الأشياء التي تفكر بها و التي سترى منها الكثير ستجعلك ترى شبهها بالضبط، فلو كنت تفكر بالسعادة فستجد أشياء أخرى تذكرك بالسعادة و هكذا ، و هذا الذي يوصلك للقانون الثالث.. ثالثا:قانون الإنجذاب: و الذي يعني أن أي شيء تفكر به سوف ينجذب إليك ومن نفس النوع ، أي أن العقل يعمل كالمغناطيس ، فإن كنت مثلا تفكر بشيء ايجابي فسوف ينجذب إليك و من نفس النوع و كذلك الأمر إن كنت تفكر بشيء سلبي ، و يعد هذا القانون من أخطر القوانين ، فالطاقة البشرية لا تعرف مسافات و لا تعرف أزمنة ولا أماكن ، فأنت مثلا لو فكرت في شخص ما و لو كان على بعد آلاف الأميال منك فإن طاقتك سوف تصل إليه و ترجع إليك و من نفس النوع ، كما لو كنت تذكر شخص ما فتفاجىء بعد قليل برؤيته و مقابلته وهذا كثيرا ما يحصل، و هذا يوصلنا للقانون الرابع.. رابعا:قانون المراسلات : و الذي يعني أن عالمك الدخلي هو الذي يؤثر على العالم الخارجي ، فإذا تبرمج الإنسان بطريقة ايجابية يجد أن عالمه الخارجي يؤكد له ما يفكر به و كذلك الأمر إن تبرمج بطريقة سلبية، وهذا يوصلنا للقانون الخامس.. خامسا:قانون الإنعكاس : و الذي يعني أن العالم الخارجي عندما يرجع إليك سوف يؤثر على عالمك الداخلي ، فعندما تُوجه لك كلمة طيبة سوف توثر في نفسك و تكون ردة فعلك بنفس الأسلوب فترد على هذا الشخص بكلمة طيبة أيضا، وهذا يوصلنا للقانون السادس.. سادسا: قانون التركيز:/ ما تركز عليه تحصل عليه/ و الذي يعني أن أي شيء تركز عليه سوف يؤثر في حكمك على الأشياء و بالتالي على شعورك و أحاسيسك ، فأنت الآن إن ركزت مثلا على التعاسة فسوف تشعر بمشاعر و أحاسيس سلبية و سيكون حكمك على هذا الشيء سلبي ، و بالمقابل فأنت إن ركزت على السعادة فسوف تشعر بمشاعر و أحاسيس إيجابية ، أي أن بإمكانك أن تركز على أي شيء سواء كان إيجابيا أو سلبا،و هذا بدوره يوصلنا للقانون السابع.. سابعا: قانون التوقع: و الذي يقول أن أي شيء تتوقعه و تضع معه شعورك و أحاسيسك سوف يحدث في عالمك الخارجي ، و هو من أقوى القوانين ،لأن أي شيء تتوقعه و تضع معه شعورك و أحاسيسك سوف تعمل على إرسال ذبذبات تحتوي على طاقة و التي ستعود إليك من جديد و من نفس النوع ، فأنت إن توقعت أنك ستفشل في الامتحان ستجد نفسك غير قادر على التفكير و أنك عاجز عن الإجابة عى الأسئلة و هكذا، لذا عليك الإنتباه جيدا إلى ما تتوقعه لأنه هناك احتمال كبير جدا أن يحصل في حياتك، فكثيرا ما يتوقع الإنسان أنه الآن إذا ركب سيارته فلن تعمل و بالفعل عندما يركبها و يحاول تشغيلها لا تعمل ، و هذا يوصلنا إلى القانون الثامن.. ثامنا : قانون الإعتقاد: و الذي يقول أن أي شيء معتقد فيه (بحصوله) و تكرره أكثر من مرة و تضع معه شعورك و أحاسيسك سوف تتبرمج في مكان عميق جدا في العقل اللاواعي ، كمن لديه اعتقاد بانه أتعس إنسان في العالم ، فيجد أن هذا الأعتقاد أصبح يخرج منه و دون أن يشعر وبشكل أوتوماتيكي ليحكم بعد ذلك سلوكك و تصرفاتك، و هذا الأعتقاد لا يمكن أن يتغير إلا بتغيير التفكير الأساسي الذي أوصلك لهذا الإعتقاد ، و هنا طبعا لا نتحدث عن الإعتقاادت الدينية لا و إنما عن اعتقادات مثل أني خجول أو أني غير محظوظ أو أني فاشل أو أو أو ، و هذه كلها إعتقادات سلبية طبعا .. تاسعا : قانون التراكم : و الذي يقول أن أي شيء تفكر فيه أكثر من مرة و تعيد التفكير فيها بنفس الأسلوب و بنفس الطريقة سوف يتراكم في العقل اللاواعي ، كمن يظن نفسه تعبان نفسيا فيأخذ بالتفكير في هذا الأمر ثم يرجع في اليوم التالي و يقول لنفسه أنا تعبان نفسيا و كذلك الأمر في اليوم التالي ، فيتراكم هذا الشيء لديه يوما بعد يوم، كذلك كمن يفكر بطريقة سلبية فيبدأ يتراكم هذا التفكير لديه و كل مرة يصبح أكثر سلبية من المرة السابقة و هكذا، و هذا يوصلنا للقانون الذي يليه.. عاشرا: قانون العادات : إن ما نكرره باستمرار يتراكم يوما بعد يوم كما قلنا سابقا حتى يتحول إلى عادة دائمة ، حيث من السهل أن تكتسب عادة ما و لكن من الصعب التخلص منها، و لكن العقل الذي تعلم هذه العادة بإمكانه أن يتخلص منها و بنفس الأسلوب. الحادي عشر: قانون الفعل و رد الفعل (قانون السببية): فأي سبب سوف يكون له نتيجة حتمية و أنت عندما تكرر نفس السبب سوف تحصل بالتأكيد على نفس النتيجة ، أي أن النتيجة لا يمكن أن تتغير إلا إذاتغير السبب ، و نذكر هنا مقولة{ من الخطأ أن تحاول حل مشاكلك بنفس الطريقة التي أوجدت هذه المشكلة} ، فأنا مثلا ما دمت أفكر بطريقة سلبية سوف أبقى تعيسا و لن أصبح سعيدا ما دمت أفكر بهذه الطريقة فالنتيجة لا يمكن أن تتغير إلا إذا تغير السبب .. الثاني عشر: قانون الإستبدال: فمن أجل أن أغير أي قانون من القوانين السابقة لا بد من استخدام هذه القانون ، حيث بامكانك أن تاخذ أي قانون من هذه القوانين و تستبدلها بطريقة أخرى من التفكير الإيجابي ، فمثلا لو كنت تتحدث مع صديق لك عن شخص ما و تقولون عنه بأنه إنسان سلبي هل تدر ي مالذي فعلته؟! أنت بذلك أرسلت له ذبذبات و أرسلت له طاقة تجعله يتصرف بطريقة أنت تريد أن تراها ، و بالتالي عندما يتصرف هذا الشخص بطريقة سلبية تقول : أرأيت هاهو يتصرف بطريقة سلبية و لكنك أنت الذي جعلته يتصرف بهذه الطريقة .. لذا علينا الأنتباه جيدا إلى قوانين العقل اللاواعي لأنه بإمكانك جعلها تعمل ضدك أو لصالحك ، فقوانين العقل اللاواعي لا يمكننا تجاوزها أو تجاهلها تماما مثلما نتحدث عن قانون الجاذبية ، لذا عليك بالبدأ و من اليوم باستخدام هذه القوانين لصالحك بدل من أن تعمل ضدك ، و كلما وجدت تفكير سلبي قم بإلغائه و فكر بشكل إيجابي.. قال فرنك أوتلو : راقب أفكارك لأنها ستصبح أفعال راقب أفعالك لأنها ستصبح عادات راقب عاداتك لأنها ستصبح طباع راقب طباعك لأنها ستحدد مصيرك

by ابو همام الاثري



February 20, 2014 at 07:18AM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

والآن إليك القواعد الخمس لبرمجة عقلك الباطن : يجب أن تكون رسالتك واضحة ومحددة . يجب أن تكون رسالتك إيجابية (مثل أنا قوي . أنا سليم أنا أستطيع الامتناع عن … . يجب أن تدل رسالتك على الوقت الحاضر .( مثال لاتقول أنا سوف أكون قوى بل قل أنا قوي ). يجب أن يصاحب رسالتك الإحساس القوي بمضمونها حتى يقبلها العقل الباطن ويبرمجها . يجب أن يكرر الرسالة عدة مرات إلى أن تتبرمج تماما . والآن إليك هذه الخطة حتى يكون تحدثك مع الذات ذو قوة إيجابية : دون على الأقل خمس رسائل ذاتية سلبية كان لها تأثير عليك مثل : أنا إنسان خجول ،أنا لا أستطيع الامتناع عن التدخين ، أنا ذاكرتي ضعيفة ، أنا لا أستطيع الكلام أمام الجمهور ،أنا عصبي المزاج ، والآن مزق الورقة التي دونت عليها هذه الرسائل السلبية وألق بها بعيداً. > دون خمس رسائل ذاتية إيجابية تعطيك قوة وابداً دائما بكلمة "أنا" مثل : "أنا أستطيع الامتناع عن التدخين" .. " أنا أحب التحدث إلى الناس " .. " أنا ذاكرتي قوية "…أنا إنسان ممتاز " .. أنا نشيط وأتمتع بطاقة عالية ". دون رسالتك الإيجابية في مفكرة صغيرة واحتفظ بها معك دائما . والآن خذ نفساً عميقاً ، واقرأ الرسالات واحدة تلو الأخرى إلى أن تستوعبهم . ابدأ مرة أخرى بأول رسالة ، وخذ نفساً عميقاً ، واطرد أي توتر داخل جسمك ، اقرأ الرسالة الأولى عشر مرات بإحساس قوي ، أغمض عيناك وتخيل نفسك بشكلك الجديد ثم أفتح عينيك . ابتداءا من اليوم احذر ماذا تقول لنفسك ، واحذر ما الذي تقوله للآخرين واحذر ما يقول الآخرون لك ، لو لاحظت أي رسالة سلبية قم بإلغائها بأن تقول " ألغي " ، وقم باستبدالها برسالة أخرى إيجابية . تأكد أن عندك القوة ، وأنك تستطيع أن تكون ، وتستطيع أن تملك ، وتستطيع القيام بعمل ما تريده ، وذلك بمجرد أن تحدد بالضبط ما الذي تريده وأن تتحرك في هذا الاتجاه بكل ما تملك من قوة ، وقد قال في ذلك جيم رون مؤلف كتاب " السعادة الدائمة " : " التكرار أساس المهارات " … لذلك عليك بأن تثق فيما تقوله ، وأن تكرر دائما لنفسك الرسالات الإيجابية ، فأنت سيد عقلك وقبطان سفينتك … أنت تحكم في حياتك ، وتستطيع تحويل حياتك إلى تجربة من السعادة والصحة والنجاح بلا حدود . وتذكر دائماً : عش كل لحظة كأنها آخر لحظة في حياتك عش بالإيمان ، عش بالأمل عش بالحب ، عش بالكفاح وقدر قيمة الحياة

والآن إليك القواعد الخمس لبرمجة عقلك الباطن : يجب أن تكون رسالتك واضحة ومحددة . يجب أن تكون رسالتك إيجابية (مثل أنا قوي . أنا سليم أنا أستطيع الامتناع عن … . يجب أن تدل رسالتك على الوقت الحاضر .( مثال لاتقول أنا سوف أكون قوى بل قل أنا قوي ). يجب أن يصاحب رسالتك الإحساس القوي بمضمونها حتى يقبلها العقل الباطن ويبرمجها . يجب أن يكرر الرسالة عدة مرات إلى أن تتبرمج تماما . والآن إليك هذه الخطة حتى يكون تحدثك مع الذات ذو قوة إيجابية : دون على الأقل خمس رسائل ذاتية سلبية كان لها تأثير عليك مثل : أنا إنسان خجول ،أنا لا أستطيع الامتناع عن التدخين ، أنا ذاكرتي ضعيفة ، أنا لا أستطيع الكلام أمام الجمهور ،أنا عصبي المزاج ، والآن مزق الورقة التي دونت عليها هذه الرسائل السلبية وألق بها بعيداً. > دون خمس رسائل ذاتية إيجابية تعطيك قوة وابداً دائما بكلمة "أنا" مثل : "أنا أستطيع الامتناع عن التدخين" .. " أنا أحب التحدث إلى الناس " .. " أنا ذاكرتي قوية "…أنا إنسان ممتاز " .. أنا نشيط وأتمتع بطاقة عالية ". دون رسالتك الإيجابية في مفكرة صغيرة واحتفظ بها معك دائما . والآن خذ نفساً عميقاً ، واقرأ الرسالات واحدة تلو الأخرى إلى أن تستوعبهم . ابدأ مرة أخرى بأول رسالة ، وخذ نفساً عميقاً ، واطرد أي توتر داخل جسمك ، اقرأ الرسالة الأولى عشر مرات بإحساس قوي ، أغمض عيناك وتخيل نفسك بشكلك الجديد ثم أفتح عينيك . ابتداءا من اليوم احذر ماذا تقول لنفسك ، واحذر ما الذي تقوله للآخرين واحذر ما يقول الآخرون لك ، لو لاحظت أي رسالة سلبية قم بإلغائها بأن تقول " ألغي " ، وقم باستبدالها برسالة أخرى إيجابية . تأكد أن عندك القوة ، وأنك تستطيع أن تكون ، وتستطيع أن تملك ، وتستطيع القيام بعمل ما تريده ، وذلك بمجرد أن تحدد بالضبط ما الذي تريده وأن تتحرك في هذا الاتجاه بكل ما تملك من قوة ، وقد قال في ذلك جيم رون مؤلف كتاب " السعادة الدائمة " : " التكرار أساس المهارات " … لذلك عليك بأن تثق فيما تقوله ، وأن تكرر دائما لنفسك الرسالات الإيجابية ، فأنت سيد عقلك وقبطان سفينتك … أنت تحكم في حياتك ، وتستطيع تحويل حياتك إلى تجربة من السعادة والصحة والنجاح بلا حدود . وتذكر دائماً : عش كل لحظة كأنها آخر لحظة في حياتك عش بالإيمان ، عش بالأمل عش بالحب ، عش بالكفاح وقدر قيمة الحياة

by ابو همام الاثري



February 20, 2014 at 07:16AM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

سؤال مطروح:كيف يمكن التواصل مع العقل الباطن؟ ألإسترخاء التام. إعطاء الجسم إيحاء بالإسترخاء بعدها يمكن ارسال الرساءل والأفكار الأيجابية والشرط هنا ان تكون مرفوقة بمشاعر قوية و عدم الشك في امكانية تحقيق الهدف بالإظافة الى تكرار الفكرة مرارا وتكرارا ولا ننسى التخيل تخيل انك حققت هدفك او اصبحت كما تريد وا شعر بالمشاعر المرافقة لدلك

سؤال مطروح:كيف يمكن التواصل مع العقل الباطن؟ ألإسترخاء التام. إعطاء الجسم إيحاء بالإسترخاء بعدها يمكن ارسال الرساءل والأفكار الأيجابية والشرط هنا ان تكون مرفوقة بمشاعر قوية و عدم الشك في امكانية تحقيق الهدف بالإظافة الى تكرار الفكرة مرارا وتكرارا ولا ننسى التخيل تخيل انك حققت هدفك او اصبحت كما تريد وا شعر بالمشاعر المرافقة لدلك

by ابو همام الاثري



February 20, 2014 at 07:08AM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

Monday, February 17, 2014

الوصايا الذهبية : * الناس غير منطقيين ولا تهمهم إلا مصلحتهم، أحبهم على أية حال.. * إذا فعلت الخير سيتهمك الناس بأن لك دوافع أنانية خفية، افعل الخير على أية حال.. * إذا حققت النجاح سوف تكسب أصدقاء مزيفين وأعداء حقيقين، انجح على أية حال.. * الخير الذي تفعله اليوم سوف ينسى غداً، افعل الخير على أية حال.. * إن الصدق والصراحة يجعلانك عرضة للانتقاد، كن صادقاً وصريحاً على أية حال.. * إن أعظم الرجال والنساء الذين يحملون أعظم الأفكار يمكن أن يوقفهم أصغر الرجال والنساء الذين يملكون أصغر العقول، احمل أفكاراً عظيمة على أية حال.. * الناس يحبون المستضعفين لكنهم يتبعون المستكبرين، جاهد من أجل المستضعفين على أية حال.. * ما تنفقه سنوات في بنائه قد ينهار بين عشية وضحاها، ابنِ على أية حال.. * الناس في أمس الحاجة إلى المساعدة لكنهم قد يهاجمونك إذا ساعدتهمـ ساعدهم على أية حال.. * إذا أعطيت العالم أفضل ما لديك سيرد عليك البعض بالإساءة، أعطِ العالم أفضل ما لديك على أية حال.

الوصايا الذهبية : * الناس غير منطقيين ولا تهمهم إلا مصلحتهم، أحبهم على أية حال.. * إذا فعلت الخير سيتهمك الناس بأن لك دوافع أنانية خفية، افعل الخير على أية حال.. * إذا حققت النجاح سوف تكسب أصدقاء مزيفين وأعداء حقيقين، انجح على أية حال.. * الخير الذي تفعله اليوم سوف ينسى غداً، افعل الخير على أية حال.. * إن الصدق والصراحة يجعلانك عرضة للانتقاد، كن صادقاً وصريحاً على أية حال.. * إن أعظم الرجال والنساء الذين يحملون أعظم الأفكار يمكن أن يوقفهم أصغر الرجال والنساء الذين يملكون أصغر العقول، احمل أفكاراً عظيمة على أية حال.. * الناس يحبون المستضعفين لكنهم يتبعون المستكبرين، جاهد من أجل المستضعفين على أية حال.. * ما تنفقه سنوات في بنائه قد ينهار بين عشية وضحاها، ابنِ على أية حال.. * الناس في أمس الحاجة إلى المساعدة لكنهم قد يهاجمونك إذا ساعدتهمـ ساعدهم على أية حال.. * إذا أعطيت العالم أفضل ما لديك سيرد عليك البعض بالإساءة، أعطِ العالم أفضل ما لديك على أية حال.

by ابو همام الاثري



February 17, 2014 at 11:56PM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

دروس من تجارب الحياة: * من لم يعرف الجديد أحب القديم. * حافظ على الصديق ولو في الحريق. * الأسد المقيد تهاجمه الفئران. * لكي تأكل الجوزة لابد من تكسرها. * كثرة الكلام تحجب المعنى. * وعد الكريم تنفيذ وتعجيل ووعد اللئيم تأجيل وتعطيل. * النفوس كالمعادن بعضها يصدأ وبعضها يظل لامعاً. * لا تنسى المعروف الذي يسدى إليك وانسَ الجميل الذي تفعله. * التبذير يدمر الكثير.

دروس من تجارب الحياة: * من لم يعرف الجديد أحب القديم. * حافظ على الصديق ولو في الحريق. * الأسد المقيد تهاجمه الفئران. * لكي تأكل الجوزة لابد من تكسرها. * كثرة الكلام تحجب المعنى. * وعد الكريم تنفيذ وتعجيل ووعد اللئيم تأجيل وتعطيل. * النفوس كالمعادن بعضها يصدأ وبعضها يظل لامعاً. * لا تنسى المعروف الذي يسدى إليك وانسَ الجميل الذي تفعله. * التبذير يدمر الكثير.

by ابو همام الاثري



February 17, 2014 at 11:54PM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

إذا مررت بعصفور يشرب من بركة ماء فلا تمر بجانبه 'لتخيفه' وابتغ بذلك وجه آللہ ، عسى أن يؤمنك من الخوف يوم تبلغ القلوب الحناجر .. وإذا اعترضتك قطة في وسط الطريق فتجنب أن تصدمها وابتغ بذلك وجه آللہ عسى أن يقيك آللہ ميتة السوء .. واذا هممت بإلقاء بقايا الطعام فاجعل نيتك أن تأكل منها الدواب وابتغ بذلك وجه آللہ عسى أن يرزقك آللہ من حيث لا تحتسب .. حتى إذا نويت نشر هذا الكلام انوي بها خير لعل آللہ يفرج لك بها كربة من كرب الدنيا والآخرة ' وتذكر : افعل الخير مهما استصغرته فلا تدري أي حسنة تدخلك الجنة ..صباح القلوب الطاهره

إذا مررت بعصفور يشرب من بركة ماء فلا تمر بجانبه 'لتخيفه' وابتغ بذلك وجه آللہ ، عسى أن يؤمنك من الخوف يوم تبلغ القلوب الحناجر .. وإذا اعترضتك قطة في وسط الطريق فتجنب أن تصدمها وابتغ بذلك وجه آللہ عسى أن يقيك آللہ ميتة السوء .. واذا هممت بإلقاء بقايا الطعام فاجعل نيتك أن تأكل منها الدواب وابتغ بذلك وجه آللہ عسى أن يرزقك آللہ من حيث لا تحتسب .. حتى إذا نويت نشر هذا الكلام انوي بها خير لعل آللہ يفرج لك بها كربة من كرب الدنيا والآخرة ' وتذكر : افعل الخير مهما استصغرته فلا تدري أي حسنة تدخلك الجنة ..صباح القلوب الطاهره

by ابو همام الاثري



February 17, 2014 at 11:49PM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

Sunday, February 16, 2014

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) ) #سورة_البقرة

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) ) #سورة_البقرة

by ابو همام الاثري



February 16, 2014 at 01:06PM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

Saturday, February 15, 2014

عيد الحب [ Valentine's Day ] أصله ـ شعائره ـ حكمه الحمد الله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي الأمين ، وعلى صحابته أجمعين ، التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ، وعنا معهم آمين. أما بعد ؛ فإن الأمة الإسلامية خير أمة أخرجت للناس ، وإن دينها هو الناسخ لجميع الأديان ؛ فلا يقبل من أحد بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم إلا الإسلام ، قال تعالى ( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ )[آل عمران85]. وعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم حين أتاه عمر رضي الله عنه فقال : إنا نسمع أحاديث من اليهود تعجبنا أفترى أن نكتب بعضها ؟ فقال "أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى ؟ لقد جئتكم بها بيضاء نقيّة ، ولو كان موسى حياً ؛ ما وسعه إلا اتباعي". وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال "والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ، ولا نصراني ؛ ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار". فهذه الآية وغيرها ، وتلكم الأحاديث وأشكالها ، تدل على أن الله لا يقبل من الإنسان إلا الإسلام ، وإلا فمصيره النار ، ومن قَبَول الإسلام عدم قَبَول من يأتي من أهل الكفر والإلحاد من عادات وعبادات تخالف ديننا ، وتدعو إلى الرذيلة ، والانحلالية الأخلاقية ، و الابتعاد عن دينهم ، بل وتدعو إلى التنصل من أخلاقنا الأصيلة التي جاء الإسلام مثنياً عليها في كثير من المواضع. وقد أعلمنا رسول الله صلي الله عليه وعلي آله وسلم أن في هذه الأمة من سيقلد الكفار تقليداً أعمى في الصغيرة والكبيرة ، فقال بأبي هو وأمي ونفسي: "لتتبعنّ سنن من كان قبلكم شبراً بشبر ، وذراعاً بذراع ، حتى لو دخلوا جحر ضبٍ تبعتموهم" قلنا : اليهود والنصارى ؛ قال :"فمن". وقال صلى الله عليه أيضاً "ليأتينّ على أمتي ما أتى على بني إسرائيل مثلاً بمثل ، حذو النعل بالنعل". هذا؛ وقد وقع ما أخبر به وحذر منه نبينا صلى الله عليه فقد تبع كثير من أمتنا أعداء الله في عاداتهم وعباداتهم وسلوكياتهم حتى إنك لا تستطيع التمييز بين المسلم وغيره إلا بأمور تعينك على ذلك ؛ وسبب هذا هو أن أمتنا ـ إلا من رحم الله ـ ما عادت تعتز بدينها التي ارتفعت به وبلغت عنان السماء بل تنكبت كتاب ربها وسنة نبيها وسبيل المؤمنين ـ الذين ما سادوا الأمم إلا باعتزازهم بدينهم قولاً وفعلاً ، فحصل لها من الذل والهوان ما هو غني عن الوصف فإلى الله المشتكى. وإن مما ابتلي به المسلمون ـ جراء تعلقهم بأذيال أعداء الله ـ ما يسمى بـعيد الحب هذا العيد الذي انتشر خصوصاً بين الشباب المسلم من كلا الجنسين ، فتجدهم يهنئ بعضهم بعضاً ،ويتبادلون الهدايا والورود الحمراء ، وحتى أصحاب المحلات والمكتبات وغيرهم يتجهزون له كما يتجهزون لأي موسم ، ولهذا وجب على كل من كان عنده علم أن يبينه، ويحذر الناس خطر مشابهة الكفار، ليكون المسلم على بيّنة من أمره، وكذلك تكون له الشخصية المستقلة. والبحث في هذا العيد يبدأ بأصله ، ثم شعائره عند أهله ، ثم حكمه من الناحية الشرعية. أولاً أصله: الناظر في كتب التاريخ يرى أن أصل هذا العيد مبني على عدة روايات ، مما يدل على اضطراب في أصله ، وأيضاً هذه الروايات إنما هي منقطعات لا تتصل بسند ؛ فضلاً عن أن يكون رجالها ممن تتحقق فيهم العدالة ، فما هي إلا خرافات عوام ، وزبالات أفهام . وانظر ـ يا رعاك الله ـ إلى بعض هذه الروايات بعين الفاحص الخبير ، لترى مقدار عقول من اخترع هذه الروايات ، بل مدى تفاهة من يصدق بها ، فهاك بعض الروايات : 1ـ هذه الرواية تقول : إن قسيساً يدعى (فالنتاين) كان يعيش في القرن الثالث الميلادي تحت حكم إمبراطور وثني يدعى (كلاوديس الثاني) ، وفي [14/2/270م] أُعدِمَ هذا القسيس لأنه كان يدعو إلى النصرانية فصبر عليها ، فصار هذا اليوم تخليداً لذكراه. 2ـ والرواية الثانية :وجد الإمبراطور قدرة المحاربين غير المتزوجين على الحرب أكبر من المتزوجين فمنعهم من الزواج ، إلا أن القسيس ظل يعقد الزيجات سراً ، فاكتشفوا أمره ، فسجن ، ثم تعرف إلى ابنة السجّان وهو في السجن ، وكانت مريضة ، فوقع في حبها ، وقبل إعدامه أرسل لها بطاقة ( من المخلص فالنتاين). 3ـ هذا العيد من أعياد الرومان الوثنيين ، وهو عندهم تعبير عن المفهوم الوثني للحب الإلهي ، وهو مبني على أساطير حتى عند الرومان أنفسهم ، ولهم فيه شعائر خاصة سنذكرها بعد . 4ـ فالنتاين هذا هو أحد ضحايا تعذيب بعض الأباطرة ، فلما مات بنوا له كنيسة تخليداً له ، فلما اعتنق الرومان النصرانية أبقوا على احتفالهم بعيدهم السابق ، ولكنهم غيروا مفهومه الوثني من (الحب الإلهي) إلى مفهوم آخر يعبر عنه بـ (شهداء الحب) ممثلاً بالقسيس فالنتاين الداعية إلى الحب والسلام بزعمهم . وسمي أيضاً بـ (عيد العشاق) واعتبر القسيس فالنتاين شفيع العشاق وراعيهم. تنيبه : هذه أساطير وخرافات ينبغي ألا تؤثر على عاقل ، فضلاً عن مسلم مهتم بدينه ، ولا يغرنك كثرة الفاعلين له ، لأن الكثرة غالباً لا تعني الصحة ، ولو لم يكن في هذه الأعياد إلا مفسدة إهدار الأوقات ؛ لكفاها مفسدة ، كيف إذا انضم إليها ما سترى !! ثانياً : شعائره: إن من أعظم شعائر هذا اليوم ـ عند الرومان مؤسسيه ـ أن شبان القرية الواحدة يجتمعون فيكتبون أسماء بنات القرية على أوراق ويضعونها في صندوق ، ثم يسحب كل شاب منهم ورقة ، فالتي يخرج اسمها تكون عشيقة له طيلة السنة ، ثم يرسل لها بطاقة مكتوباً عليها ( باسم الآلهة الأم أرسل لك هذه البطاقة ) وبعد انتهاء السنة يغير عشيقته ، فلما انتشرت النصرانية في أوروبا ؛ استرعى هذا الأمر أنظار رجال الدين فأحبوا أن يصبغوه بالنصرانية فغيروا العبارة إلى ( باسم القسيس فالنتاين أرسل لك هذه البطاقة ) ولأن فالنتاين رمز نصرانيّ فمن خلاله يتم ربط هؤلاء الشباب بالنصرانية ، ولكن رجال الدين النصراني لما رأوا أن في هذا الأمر مفسدة للأخلاق ومجلبة للرذيلة ثاروا عليه وأبطلوه عدة قرون إلى أن تم إحياؤه ، ولا يُدرى متى كان إحياؤه فهم مختلفون في تحديد تاريخ إحيائه ، ولكن بعض الكتب تسمى بـ (كتب الفالنتاين) فيها بعض العبارات والأشعار الغرامية ، كانت تباع في فترات ما بين القرن الخامس عشر والثامن عشر. ومن مراسيم هذا اليوم عندهم أنهم يذبحون كلباً وعنزة ، ثم يدهنون بالدم جسمَي شابين مفتولي العضلات ، ثم يغسلون الدم باللبن ، وبعد ذلك يسير موكب ضخم يطوف الشوارع يتقدمه الشابان ، ومع الشابين قطع من الجلد ، يلطخان بهما من يقابلون من الناس ، والنساء يعترضن طريق الشابين حتى ينالهن من التلطيخ اعتقاداً منهن أن هذا التلطيخ يمنع العقم ويشفيه. ومن مراسمه تبادل الورد الأحمر ولبس اللباس الأحمر والهدايا الحمراء وذلك تعبيراً عند الرومان عن حب آلهتهم من دون الله وعند النصارى عن الحب بين العشيق والعشيقة. ومن مراسمه توزيع بطاقات المعايدة في هذا العيد وفي بعضها رسم لطفل له جناحان يحمل قوساً ونِشَّاباً وهذا هو إله الحب عند الرومان الوثنيين. ومن مراسمه إقامة الحفلات الليلية والنهارية المختلطة وما يكون فيها من المعاصي والمنكرات. ومن مراسمه اهتمام أصحاب محلات الهدايا والمكتبات بالتحضير له بتجهيز الورود الحمراء، وقد تباع هذه الورود الحمراء بأسعار تضاعف أسعارها الطبيعية بمرات!!!. ثالثاً(حكمه) أما حكمه في الشرع فلندع المجال لعالم فقيه ومجتهد نبيه يصدر لنا فتوى عن علم وبصيرة بمثل هذه الأمور. سئل الإمام ابن العثيمين ـ رحمه الله ـ ما حكم عيد الحب ، وما هي توجيهاتكم ؟ قال :" الأول أنه عيد لا أساس له في الشريعة.الثاني أنه يدعو إلى اشتغال القلب بمثل هذه الأمور التافهة المخالفة لهدي السلف ، فلا يحلّ أن يحدث في هذا اليوم شيء من شعائر هذا العيد ، سواء في المأكل أو المشرب أو التهادي أو غير ذلك.وعلى المسلم أن يكون عزيزاً بدينه وألا يكون إمعة يتبع كل ناعق". قلت : وبالنظر في هذا العيد نخرج بما يلي: أولاً : الأعياد الشرعية في الإسلام ثلاثة ـ الفطر والأضحى والجمعة ـ شرعها ربنا عز وجل وهي عبادات محضة ، والعبادات توقيفية لا يجوز لأحد أن يخترع عيداً أياً كان. ثانياً: لا أصل لهذا العيد في الأديان السماوية الثلاثة، فهو روماني وثني تلقته النصارى عنهم ثم نبذه رجال دينهم فكيف ترضاه لنفسك وأنت من أنت في عزتك بدينك؟ ثالثاً : حرّم الله التشبه بأهل الكفر والإلحاد في عاداتهم وسلوكياتهم( وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ )[ آل عمران 105] قال النبي صلى الله عليه وسلم "من تشبه بقوم فهو منهم" فهذا النهي شامل لأمور الدين والدنيا فكيف ترضى مخالفة كتاب ربك وسنة نبيك صلى الله عليه وسلم . رابعاً : المقصود من هذا العيد إشاعة المحبة ، لكن المحبة التي يُرَوجون لها هي التي تكون خارج إطار الزوجية ، فإذن هي محبة عشق وغرام وما يتبع ذلك من دواعي الزنا ؛ لذلك تنبه رجال الدين النصارى لهذا الخطر فمنعوا إقامة شعائر هذا العيد لما رأوا منه أنه يدعو إلى الأخلاق الرذيلة. خامساً:أن فيه مضيعة للوقت وإهداراً للأموال في غير طريقها الشرعي والرسول صلى الله عليه وسلم قال: "لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس، عن عمره فيما أفناه؟وعن شبابه فيما أبلاه؟ وماله من أين اكتسبه؟ وفيما أنفقه؟ وماذا عمل فيما علم". رابعاً(ماذا يجب علينا) 1-عدم الاحتفال به أو المشاركة سواء بحضور بعض مراسيمه أو تهنئة الناس به أو جعله يوماً خاصاً ، قال شيخ الإسلام "فإذا كان لليهود عيد وللنصارى عيد كانوا مختصين به فلا نشركهم فيه كما لا نشركهم في قبلتهم وشرعتهم". 2-عدم إعانة الكفار ولا المسلمين في الاحتفال سواء بإهداء أو طبع أي مما يخص هذا العيد ؛ لأن النهي عن التعاون على الإثم والعدوان ورد في القرآن ، ولا شك أنه من الإثم والعدوان أن نقيم مثل هذه الأعياد التي تخالف شرع ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم وتدعو إلى الرذيلة. 3- ولا يجوز لنا أن نتشبه بأهل هذا العيد من تهادي الورود الحمراء ولبس الأحمر، وغير ذلك لما ورد من نهي عن التشبه بالكفار. 4- وعلى أصحاب المكتبات ومحلات الهدايا أن يتقوا الله سبحانه فلا يجعلوا هذا اليوم من أيام الموسم ـ كما يقولون ـ فإنهم بذلك يعينون على معصية الله ، وأن يتيقنوا أن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ، وأن يعلموا أن ما عند الله خير وأبقى ، فمن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه. 5- يجب علينا معشر المسلمين أن نقف في وجه هذه الأعياد وكل ما من شأنه مخالفة شرعنا الحنيف بمنع إقامة مثل هذا العيد وتنبيه الناس على خطره ونشر الوعي الديني بين الشباب والبنات. وكذا بالنسبة للآباء والأمهات عليهم المحافظة على أبنائهم ومنعهم من الانخراط في مثل هذه الأمور فهذا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وبعد هذا البيان والتوضيح أخي المسلم ها قد عرفت مصدر هذه المهزلة وعرفت قيمتها عند أهلها فلا أظنك إلا متبعاً لدينك ، مقتدياً بنبيك ، مجانباً أعداء الله ، كارهاً لهم ولما يفعلون ، معتزاً بدينك ـ الذي فيه العزة والرفعة ـ ، مستجيباً لداعي الله ( يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ )[ الأحقاف 31] ، مبغضاً الكفر وما يجلبه من عادات ، مقدماً دينك على سواه من تقليد أعداء الله ، وأنت تعلم أنهم قبل أيام سبوا ديننا وسبوا رسولنا صلى الله عليه وسلم ، فهل يستقيم لنا والحالة هذه أن نقلدهم ونركض وراءهم ، ويا ليتنا أخذنا منهم ما ينفعنا من تقدم علمي وتكنولوجي ؛ بل نأخذ منهم زبالات أفكارهم وحثالات عاداتهم.

عيد الحب [ Valentine's Day ] أصله ـ شعائره ـ حكمه الحمد الله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي الأمين ، وعلى صحابته أجمعين ، التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ، وعنا معهم آمين. أما بعد ؛ فإن الأمة الإسلامية خير أمة أخرجت للناس ، وإن دينها هو الناسخ لجميع الأديان ؛ فلا يقبل من أحد بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم إلا الإسلام ، قال تعالى ( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ )[آل عمران85]. وعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم حين أتاه عمر رضي الله عنه فقال : إنا نسمع أحاديث من اليهود تعجبنا أفترى أن نكتب بعضها ؟ فقال "أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى ؟ لقد جئتكم بها بيضاء نقيّة ، ولو كان موسى حياً ؛ ما وسعه إلا اتباعي". وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال "والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ، ولا نصراني ؛ ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار". فهذه الآية وغيرها ، وتلكم الأحاديث وأشكالها ، تدل على أن الله لا يقبل من الإنسان إلا الإسلام ، وإلا فمصيره النار ، ومن قَبَول الإسلام عدم قَبَول من يأتي من أهل الكفر والإلحاد من عادات وعبادات تخالف ديننا ، وتدعو إلى الرذيلة ، والانحلالية الأخلاقية ، و الابتعاد عن دينهم ، بل وتدعو إلى التنصل من أخلاقنا الأصيلة التي جاء الإسلام مثنياً عليها في كثير من المواضع. وقد أعلمنا رسول الله صلي الله عليه وعلي آله وسلم أن في هذه الأمة من سيقلد الكفار تقليداً أعمى في الصغيرة والكبيرة ، فقال بأبي هو وأمي ونفسي: "لتتبعنّ سنن من كان قبلكم شبراً بشبر ، وذراعاً بذراع ، حتى لو دخلوا جحر ضبٍ تبعتموهم" قلنا : اليهود والنصارى ؛ قال :"فمن". وقال صلى الله عليه أيضاً "ليأتينّ على أمتي ما أتى على بني إسرائيل مثلاً بمثل ، حذو النعل بالنعل". هذا؛ وقد وقع ما أخبر به وحذر منه نبينا صلى الله عليه فقد تبع كثير من أمتنا أعداء الله في عاداتهم وعباداتهم وسلوكياتهم حتى إنك لا تستطيع التمييز بين المسلم وغيره إلا بأمور تعينك على ذلك ؛ وسبب هذا هو أن أمتنا ـ إلا من رحم الله ـ ما عادت تعتز بدينها التي ارتفعت به وبلغت عنان السماء بل تنكبت كتاب ربها وسنة نبيها وسبيل المؤمنين ـ الذين ما سادوا الأمم إلا باعتزازهم بدينهم قولاً وفعلاً ، فحصل لها من الذل والهوان ما هو غني عن الوصف فإلى الله المشتكى. وإن مما ابتلي به المسلمون ـ جراء تعلقهم بأذيال أعداء الله ـ ما يسمى بـعيد الحب هذا العيد الذي انتشر خصوصاً بين الشباب المسلم من كلا الجنسين ، فتجدهم يهنئ بعضهم بعضاً ،ويتبادلون الهدايا والورود الحمراء ، وحتى أصحاب المحلات والمكتبات وغيرهم يتجهزون له كما يتجهزون لأي موسم ، ولهذا وجب على كل من كان عنده علم أن يبينه، ويحذر الناس خطر مشابهة الكفار، ليكون المسلم على بيّنة من أمره، وكذلك تكون له الشخصية المستقلة. والبحث في هذا العيد يبدأ بأصله ، ثم شعائره عند أهله ، ثم حكمه من الناحية الشرعية. أولاً أصله: الناظر في كتب التاريخ يرى أن أصل هذا العيد مبني على عدة روايات ، مما يدل على اضطراب في أصله ، وأيضاً هذه الروايات إنما هي منقطعات لا تتصل بسند ؛ فضلاً عن أن يكون رجالها ممن تتحقق فيهم العدالة ، فما هي إلا خرافات عوام ، وزبالات أفهام . وانظر ـ يا رعاك الله ـ إلى بعض هذه الروايات بعين الفاحص الخبير ، لترى مقدار عقول من اخترع هذه الروايات ، بل مدى تفاهة من يصدق بها ، فهاك بعض الروايات : 1ـ هذه الرواية تقول : إن قسيساً يدعى (فالنتاين) كان يعيش في القرن الثالث الميلادي تحت حكم إمبراطور وثني يدعى (كلاوديس الثاني) ، وفي [14/2/270م] أُعدِمَ هذا القسيس لأنه كان يدعو إلى النصرانية فصبر عليها ، فصار هذا اليوم تخليداً لذكراه. 2ـ والرواية الثانية :وجد الإمبراطور قدرة المحاربين غير المتزوجين على الحرب أكبر من المتزوجين فمنعهم من الزواج ، إلا أن القسيس ظل يعقد الزيجات سراً ، فاكتشفوا أمره ، فسجن ، ثم تعرف إلى ابنة السجّان وهو في السجن ، وكانت مريضة ، فوقع في حبها ، وقبل إعدامه أرسل لها بطاقة ( من المخلص فالنتاين). 3ـ هذا العيد من أعياد الرومان الوثنيين ، وهو عندهم تعبير عن المفهوم الوثني للحب الإلهي ، وهو مبني على أساطير حتى عند الرومان أنفسهم ، ولهم فيه شعائر خاصة سنذكرها بعد . 4ـ فالنتاين هذا هو أحد ضحايا تعذيب بعض الأباطرة ، فلما مات بنوا له كنيسة تخليداً له ، فلما اعتنق الرومان النصرانية أبقوا على احتفالهم بعيدهم السابق ، ولكنهم غيروا مفهومه الوثني من (الحب الإلهي) إلى مفهوم آخر يعبر عنه بـ (شهداء الحب) ممثلاً بالقسيس فالنتاين الداعية إلى الحب والسلام بزعمهم . وسمي أيضاً بـ (عيد العشاق) واعتبر القسيس فالنتاين شفيع العشاق وراعيهم. تنيبه : هذه أساطير وخرافات ينبغي ألا تؤثر على عاقل ، فضلاً عن مسلم مهتم بدينه ، ولا يغرنك كثرة الفاعلين له ، لأن الكثرة غالباً لا تعني الصحة ، ولو لم يكن في هذه الأعياد إلا مفسدة إهدار الأوقات ؛ لكفاها مفسدة ، كيف إذا انضم إليها ما سترى !! ثانياً : شعائره: إن من أعظم شعائر هذا اليوم ـ عند الرومان مؤسسيه ـ أن شبان القرية الواحدة يجتمعون فيكتبون أسماء بنات القرية على أوراق ويضعونها في صندوق ، ثم يسحب كل شاب منهم ورقة ، فالتي يخرج اسمها تكون عشيقة له طيلة السنة ، ثم يرسل لها بطاقة مكتوباً عليها ( باسم الآلهة الأم أرسل لك هذه البطاقة ) وبعد انتهاء السنة يغير عشيقته ، فلما انتشرت النصرانية في أوروبا ؛ استرعى هذا الأمر أنظار رجال الدين فأحبوا أن يصبغوه بالنصرانية فغيروا العبارة إلى ( باسم القسيس فالنتاين أرسل لك هذه البطاقة ) ولأن فالنتاين رمز نصرانيّ فمن خلاله يتم ربط هؤلاء الشباب بالنصرانية ، ولكن رجال الدين النصراني لما رأوا أن في هذا الأمر مفسدة للأخلاق ومجلبة للرذيلة ثاروا عليه وأبطلوه عدة قرون إلى أن تم إحياؤه ، ولا يُدرى متى كان إحياؤه فهم مختلفون في تحديد تاريخ إحيائه ، ولكن بعض الكتب تسمى بـ (كتب الفالنتاين) فيها بعض العبارات والأشعار الغرامية ، كانت تباع في فترات ما بين القرن الخامس عشر والثامن عشر. ومن مراسيم هذا اليوم عندهم أنهم يذبحون كلباً وعنزة ، ثم يدهنون بالدم جسمَي شابين مفتولي العضلات ، ثم يغسلون الدم باللبن ، وبعد ذلك يسير موكب ضخم يطوف الشوارع يتقدمه الشابان ، ومع الشابين قطع من الجلد ، يلطخان بهما من يقابلون من الناس ، والنساء يعترضن طريق الشابين حتى ينالهن من التلطيخ اعتقاداً منهن أن هذا التلطيخ يمنع العقم ويشفيه. ومن مراسمه تبادل الورد الأحمر ولبس اللباس الأحمر والهدايا الحمراء وذلك تعبيراً عند الرومان عن حب آلهتهم من دون الله وعند النصارى عن الحب بين العشيق والعشيقة. ومن مراسمه توزيع بطاقات المعايدة في هذا العيد وفي بعضها رسم لطفل له جناحان يحمل قوساً ونِشَّاباً وهذا هو إله الحب عند الرومان الوثنيين. ومن مراسمه إقامة الحفلات الليلية والنهارية المختلطة وما يكون فيها من المعاصي والمنكرات. ومن مراسمه اهتمام أصحاب محلات الهدايا والمكتبات بالتحضير له بتجهيز الورود الحمراء، وقد تباع هذه الورود الحمراء بأسعار تضاعف أسعارها الطبيعية بمرات!!!. ثالثاً(حكمه) أما حكمه في الشرع فلندع المجال لعالم فقيه ومجتهد نبيه يصدر لنا فتوى عن علم وبصيرة بمثل هذه الأمور. سئل الإمام ابن العثيمين ـ رحمه الله ـ ما حكم عيد الحب ، وما هي توجيهاتكم ؟ قال :" الأول أنه عيد لا أساس له في الشريعة.الثاني أنه يدعو إلى اشتغال القلب بمثل هذه الأمور التافهة المخالفة لهدي السلف ، فلا يحلّ أن يحدث في هذا اليوم شيء من شعائر هذا العيد ، سواء في المأكل أو المشرب أو التهادي أو غير ذلك.وعلى المسلم أن يكون عزيزاً بدينه وألا يكون إمعة يتبع كل ناعق". قلت : وبالنظر في هذا العيد نخرج بما يلي: أولاً : الأعياد الشرعية في الإسلام ثلاثة ـ الفطر والأضحى والجمعة ـ شرعها ربنا عز وجل وهي عبادات محضة ، والعبادات توقيفية لا يجوز لأحد أن يخترع عيداً أياً كان. ثانياً: لا أصل لهذا العيد في الأديان السماوية الثلاثة، فهو روماني وثني تلقته النصارى عنهم ثم نبذه رجال دينهم فكيف ترضاه لنفسك وأنت من أنت في عزتك بدينك؟ ثالثاً : حرّم الله التشبه بأهل الكفر والإلحاد في عاداتهم وسلوكياتهم( وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ )[ آل عمران 105] قال النبي صلى الله عليه وسلم "من تشبه بقوم فهو منهم" فهذا النهي شامل لأمور الدين والدنيا فكيف ترضى مخالفة كتاب ربك وسنة نبيك صلى الله عليه وسلم . رابعاً : المقصود من هذا العيد إشاعة المحبة ، لكن المحبة التي يُرَوجون لها هي التي تكون خارج إطار الزوجية ، فإذن هي محبة عشق وغرام وما يتبع ذلك من دواعي الزنا ؛ لذلك تنبه رجال الدين النصارى لهذا الخطر فمنعوا إقامة شعائر هذا العيد لما رأوا منه أنه يدعو إلى الأخلاق الرذيلة. خامساً:أن فيه مضيعة للوقت وإهداراً للأموال في غير طريقها الشرعي والرسول صلى الله عليه وسلم قال: "لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس، عن عمره فيما أفناه؟وعن شبابه فيما أبلاه؟ وماله من أين اكتسبه؟ وفيما أنفقه؟ وماذا عمل فيما علم". رابعاً(ماذا يجب علينا) 1-عدم الاحتفال به أو المشاركة سواء بحضور بعض مراسيمه أو تهنئة الناس به أو جعله يوماً خاصاً ، قال شيخ الإسلام "فإذا كان لليهود عيد وللنصارى عيد كانوا مختصين به فلا نشركهم فيه كما لا نشركهم في قبلتهم وشرعتهم". 2-عدم إعانة الكفار ولا المسلمين في الاحتفال سواء بإهداء أو طبع أي مما يخص هذا العيد ؛ لأن النهي عن التعاون على الإثم والعدوان ورد في القرآن ، ولا شك أنه من الإثم والعدوان أن نقيم مثل هذه الأعياد التي تخالف شرع ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم وتدعو إلى الرذيلة. 3- ولا يجوز لنا أن نتشبه بأهل هذا العيد من تهادي الورود الحمراء ولبس الأحمر، وغير ذلك لما ورد من نهي عن التشبه بالكفار. 4- وعلى أصحاب المكتبات ومحلات الهدايا أن يتقوا الله سبحانه فلا يجعلوا هذا اليوم من أيام الموسم ـ كما يقولون ـ فإنهم بذلك يعينون على معصية الله ، وأن يتيقنوا أن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ، وأن يعلموا أن ما عند الله خير وأبقى ، فمن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه. 5- يجب علينا معشر المسلمين أن نقف في وجه هذه الأعياد وكل ما من شأنه مخالفة شرعنا الحنيف بمنع إقامة مثل هذا العيد وتنبيه الناس على خطره ونشر الوعي الديني بين الشباب والبنات. وكذا بالنسبة للآباء والأمهات عليهم المحافظة على أبنائهم ومنعهم من الانخراط في مثل هذه الأمور فهذا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وبعد هذا البيان والتوضيح أخي المسلم ها قد عرفت مصدر هذه المهزلة وعرفت قيمتها عند أهلها فلا أظنك إلا متبعاً لدينك ، مقتدياً بنبيك ، مجانباً أعداء الله ، كارهاً لهم ولما يفعلون ، معتزاً بدينك ـ الذي فيه العزة والرفعة ـ ، مستجيباً لداعي الله ( يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ )[ الأحقاف 31] ، مبغضاً الكفر وما يجلبه من عادات ، مقدماً دينك على سواه من تقليد أعداء الله ، وأنت تعلم أنهم قبل أيام سبوا ديننا وسبوا رسولنا صلى الله عليه وسلم ، فهل يستقيم لنا والحالة هذه أن نقلدهم ونركض وراءهم ، ويا ليتنا أخذنا منهم ما ينفعنا من تقدم علمي وتكنولوجي ؛ بل نأخذ منهم زبالات أفكارهم وحثالات عاداتهم.

by ابو همام الاثري



February 15, 2014 at 11:02AM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

Friday, February 14, 2014

(فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (6) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (7) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10) نَارٌ حَامِيَةٌ (11) ) #سورة_ القارعة

(فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (6) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (7) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10) نَارٌ حَامِيَةٌ (11) ) #سورة_ القارعة

by ابو همام الاثري



February 15, 2014 at 07:49AM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

إعلم أرشدك الله لِطــــــــــاعته ماذا تقول لمن عطس أكثر من ثلاث ؟ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: اَلْحَمْدُ لِلَّهِ, وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ يَرْحَمُكَ اَللَّهُ, فَإِذَا قَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اَللَّهُ)) هذا هو التشميت، فليشمته يعني يدعو له بالرحمة، فإذا قال له يرحمك الله يردُ العاطس على أخيه حينما يشمته بهذه الكلمة فيقول له: ((يَهْدِيكُمُ اَللَّهُ, وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ )) رد عليه جزاء ما دعا له، وهذا إذا كان العاطس في الأولى، والثانية إلى الثالثة، فإن زاد على الثلاث فهو مزكوم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، بعد الثلاث يقول له ((شفاك الله)). مستفاد من: شرح كتاب الجامع من بلوغ المرام -الدرس (01 ) للشيخ: محمد بن هادي المدخلي حفظه الله

إعلم أرشدك الله لِطــــــــــاعته ماذا تقول لمن عطس أكثر من ثلاث ؟ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: اَلْحَمْدُ لِلَّهِ, وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ يَرْحَمُكَ اَللَّهُ, فَإِذَا قَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اَللَّهُ)) هذا هو التشميت، فليشمته يعني يدعو له بالرحمة، فإذا قال له يرحمك الله يردُ العاطس على أخيه حينما يشمته بهذه الكلمة فيقول له: ((يَهْدِيكُمُ اَللَّهُ, وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ )) رد عليه جزاء ما دعا له، وهذا إذا كان العاطس في الأولى، والثانية إلى الثالثة، فإن زاد على الثلاث فهو مزكوم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، بعد الثلاث يقول له ((شفاك الله)). مستفاد من: شرح كتاب الجامع من بلوغ المرام -الدرس (01 ) للشيخ: محمد بن هادي المدخلي حفظه الله

by ابو همام الاثري



February 14, 2014 at 10:35PM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

Thursday, February 13, 2014

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ لَا أُقْسِمُ بِهَٰذَا الْبَلَدِ (1) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَٰذَا الْبَلَدِ (2) وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (3) ) #سورة_ البلد

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ لَا أُقْسِمُ بِهَٰذَا الْبَلَدِ (1) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَٰذَا الْبَلَدِ (2) وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (3) ) #سورة_ البلد

by ابو همام الاثري



February 14, 2014 at 02:47AM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

Wednesday, February 12, 2014

(وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (20) أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (21) ) #سورة_ النحل

(وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (20) أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (21) ) #سورة_ النحل

by ابو همام الاثري



February 12, 2014 at 09:54PM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

Tuesday, February 11, 2014

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5) ) #سورة_ الفلق

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5) ) #سورة_ الفلق

by ابو همام الاثري



February 11, 2014 at 04:40PM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

Monday, February 10, 2014

(وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ۩ (15) ) #سورة_ الرعد

(وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ۩ (15) ) #سورة_ الرعد

by ابو همام الاثري



February 10, 2014 at 11:56AM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

Sunday, February 9, 2014

قـــال الشيــخ ربيــع -حفظــه الله-: { نشــأ أنــاس لايفهمــون السلفيــة علــى وجههــا، يزعــم أحدهـم أنـــه سلفـــي ! ثــم لا تــراه إلا وهــو يقطــع أوصـــال السلفيـــة لســوء سلوكــه وســوء المنهــج } ؛ المجموع 90/14

قـــال الشيــخ ربيــع -حفظــه الله-: { نشــأ أنــاس لايفهمــون السلفيــة علــى وجههــا، يزعــم أحدهـم أنـــه سلفـــي ! ثــم لا تــراه إلا وهــو يقطــع أوصـــال السلفيـــة لســوء سلوكــه وســوء المنهــج } ؛ المجموع 90/14

by ابو همام الاثري



February 10, 2014 at 07:06AM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

جزاك الله خيرا ********* قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ((لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ مَا لَهُ فِي قَوْلِهِ لِأَخِيهِ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، لَأَكْثَرَ مِنْهَا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ)). المصنف لابن أبي شيبة (26519). ما أعظم هذه الكلمة وأبلغها في الثناء على أهل المعروف والإحسان؛ لما فيها من اعتراف بالتقصير وعجز عن الجزاء وتفويض الجزاء إلى الله ليجزيهم أوفى الجزاء وأتمه، كما قال بعضهم: إذا قصرت يداك بالمكافأة فليطل لسانك بالشكر والدعاء بالجزاء الأوفى. ***************

جزاك الله خيرا ********* قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ((لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ مَا لَهُ فِي قَوْلِهِ لِأَخِيهِ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، لَأَكْثَرَ مِنْهَا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ)). المصنف لابن أبي شيبة (26519). ما أعظم هذه الكلمة وأبلغها في الثناء على أهل المعروف والإحسان؛ لما فيها من اعتراف بالتقصير وعجز عن الجزاء وتفويض الجزاء إلى الله ليجزيهم أوفى الجزاء وأتمه، كما قال بعضهم: إذا قصرت يداك بالمكافأة فليطل لسانك بالشكر والدعاء بالجزاء الأوفى. ***************

by ابو همام الاثري



February 10, 2014 at 07:05AM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

هٰؤلاء هم السُّعداء حقًّا --------------------- "ولَسْتُ أَرَى السَّعَادَةَ جَمْعَ مَالٍ *** ولَٰكِنَّ التَّقِيَّ هُوَ السَّعِيدُ وتَقْوَى اللهِ خَيرُ الزَّادِ ذُخْرًا *** وعِنْدَ اللهِ لِلأتْقَىٰ مَزِيدُ " . "موارد الظمآن لدروس الزمان" (1/ 86، ط 30، 1424ﻫ).

هٰؤلاء هم السُّعداء حقًّا --------------------- "ولَسْتُ أَرَى السَّعَادَةَ جَمْعَ مَالٍ *** ولَٰكِنَّ التَّقِيَّ هُوَ السَّعِيدُ وتَقْوَى اللهِ خَيرُ الزَّادِ ذُخْرًا *** وعِنْدَ اللهِ لِلأتْقَىٰ مَزِيدُ " . "موارد الظمآن لدروس الزمان" (1/ 86، ط 30، 1424ﻫ).

by ابو همام الاثري



February 10, 2014 at 07:04AM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

ومَتَى أُمِرتَ بِبدَعَـةٍ أوْ زَلـةٍ ~:::~ فَاهرُب بِدِينَك آخِر البُلدَانِ الدّينُ رأسُ المَالِ فَاستَمسِك بِهِ ~:::~ فَضَياعُه مِن أعْظَم الخُسرَانِ [نونِية القَحطَانِي رحِمَه اللهُ تَعالَى]

ومَتَى أُمِرتَ بِبدَعَـةٍ أوْ زَلـةٍ ~:::~ فَاهرُب بِدِينَك آخِر البُلدَانِ الدّينُ رأسُ المَالِ فَاستَمسِك بِهِ ~:::~ فَضَياعُه مِن أعْظَم الخُسرَانِ [نونِية القَحطَانِي رحِمَه اللهُ تَعالَى]

by ابو همام الاثري



February 10, 2014 at 07:03AM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

قال ابن القيم رحمه الله: وَالْأَدْعِيَةُ وَالتَّعَوُّذَاتُ بِمَنْزِلَةِ السِّلَاحِ، وَالسِّلَاحُ بِضَارِبِهِ لَا بِحَدِّهِ فَقَطْ، فَمَتَى كَانَ السِّلَاحُ سِلَاحًا تَامًّا لَا آفَةَ بِهِ، وَالسَّاعِدُ سَاعِدُ قَوِيٍّ، وَالْمَانِعُ مَفْقُودٌ، حَصَلَتْ بِهِ النِّكَايَةُ فِي الْعَدُوِّ، وَمَتَى تَخَلَّفَ وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ تَخَلَّفَ التَّأْثِيرُ، فَإِنْ كَانَ الدُّعَاءُ فِي نَفْسِهِ غَيْرَ صَالِحٍ، أَوِ الدَّاعِي لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ قَلْبِهِ وَلِسَانِهِ فِي الدُّعَاءِ، أَوْ كَانَ ثَمَّ مَانِعٌ مِنَ الْإِجَابَةِ، لَمْ يَحْصُلِ الْأَثَرُ. الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

قال ابن القيم رحمه الله: وَالْأَدْعِيَةُ وَالتَّعَوُّذَاتُ بِمَنْزِلَةِ السِّلَاحِ، وَالسِّلَاحُ بِضَارِبِهِ لَا بِحَدِّهِ فَقَطْ، فَمَتَى كَانَ السِّلَاحُ سِلَاحًا تَامًّا لَا آفَةَ بِهِ، وَالسَّاعِدُ سَاعِدُ قَوِيٍّ، وَالْمَانِعُ مَفْقُودٌ، حَصَلَتْ بِهِ النِّكَايَةُ فِي الْعَدُوِّ، وَمَتَى تَخَلَّفَ وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ تَخَلَّفَ التَّأْثِيرُ، فَإِنْ كَانَ الدُّعَاءُ فِي نَفْسِهِ غَيْرَ صَالِحٍ، أَوِ الدَّاعِي لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ قَلْبِهِ وَلِسَانِهِ فِي الدُّعَاءِ، أَوْ كَانَ ثَمَّ مَانِعٌ مِنَ الْإِجَابَةِ، لَمْ يَحْصُلِ الْأَثَرُ. الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

by ابو همام الاثري



February 10, 2014 at 07:03AM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

وَقَدْ رَوَى ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ" . وَفِي صَحِيحِ الْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَعْجِزُوا فِي الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَهْلِكُ مَعَ الدُّعَاءِ أَحَدٌ" . وَذَكَرَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُلِحِّينَ فِي الدُّعَاءِ" . وَفِي كِتَابِ الزُّهْدِ لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ مُوَرِّقٌ: مَا وَجَدْتُ لِلْمُؤْمِنِ مَثَلًا إِلَّا رَجُلٌ فِي الْبَحْرِ عَلَى خَشَبَةٍ، فَهُوَ يَدْعُو: يَا رَبِّ يَا رَبِّ لَعَلَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُنْجِيَهُ. الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

وَقَدْ رَوَى ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ" . وَفِي صَحِيحِ الْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَعْجِزُوا فِي الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَهْلِكُ مَعَ الدُّعَاءِ أَحَدٌ" . وَذَكَرَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُلِحِّينَ فِي الدُّعَاءِ" . وَفِي كِتَابِ الزُّهْدِ لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ مُوَرِّقٌ: مَا وَجَدْتُ لِلْمُؤْمِنِ مَثَلًا إِلَّا رَجُلٌ فِي الْبَحْرِ عَلَى خَشَبَةٍ، فَهُوَ يَدْعُو: يَا رَبِّ يَا رَبِّ لَعَلَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُنْجِيَهُ. الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

by ابو همام الاثري



February 10, 2014 at 07:02AM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: " كم من عامِّي جاهل تجد عنده من الخشوع لله ، ومراقبة الله ، وحسن السيرة والسلوك ، والعبادة ، أكثر بكثير مما عند طالب العلم !! ". ---------------------- الشرح الممتع 166/7

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: " كم من عامِّي جاهل تجد عنده من الخشوع لله ، ومراقبة الله ، وحسن السيرة والسلوك ، والعبادة ، أكثر بكثير مما عند طالب العلم !! ". ---------------------- الشرح الممتع 166/7

by ابو همام الاثري



February 10, 2014 at 12:47AM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

Saturday, February 8, 2014

قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : (لأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا). قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لا نَعْلَمُ. قَالَ: (أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا) (رواه ابن ماجه، وصححه الألباني)

قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : (لأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا). قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لا نَعْلَمُ. قَالَ: (أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا) (رواه ابن ماجه، وصححه الألباني)

by ابو همام الاثري



February 09, 2014 at 07:15AM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

(لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (28) ) #سورة_ آل عمران

(لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (28) ) #سورة_ آل عمران

by ابو همام الاثري



February 09, 2014 at 07:08AM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

لقد اشتركت ولله الحمد في تطبيق آيات (حسنات جارية) كم حسنة تكتسبها فى يومك ؟ شارك معنا في نشر آيات الذكر الحكيم من القرآن.. فقد يكون لك الآجر في كل من قام بقراءة آية من آيات القرآن الكريم عن طريق مساهمتك معنا . ayatq.engcv.com ------ #ابو همام الاثري

لقد اشتركت ولله الحمد في تطبيق آيات (حسنات جارية) كم حسنة تكتسبها فى يومك ؟ شارك معنا في نشر آيات الذكر الحكيم من القرآن.. فقد يكون لك الآجر في كل من قام بقراءة آية من آيات القرآن الكريم عن طريق مساهمتك معنا . ayatq.engcv.com ------ #ابو همام الاثري

by ابو همام الاثري



February 09, 2014 at 07:08AM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

13- الشيخ محمد بن رمزان الهاجري: وأشرف الأقلام هو قلم الرد على أهل البدع والزيغ قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - في بيان أنواع الأقلام : (( القلم الثاني عشر : القلم الجامع، وهو قلم الرد على المبطلين، ورفع سنّة المحقين، وكشف أباطيل المبطلين على اختلاف أنواعها وأجناسها، وبيان تناقضهم، وتهافتهم، وخروجهم عن الحق، ودخولهم في الباطل، وهذا القلم في الأقلام نظير الملوك في الأنام، وأصحابه أهل الحجة الناصرون لما جاءت به الرسل، المحاربون لأعدائهم. وهم الداعون إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، المجادلون لمـن خرج عن سبيله بأنواع الجدال. وأصحاب هذا القلم حرب لكل مبطل، وعدو لكل مخالف للرسل. فهم في شأن وغيرهم من أصحاب الأقلام في شأن )). التبيان في أقسام القرآن (ص:132) 12- الشيخ عبد السلام بن سالم السحيمي: قال أبو قلابة - رحمه الله -: (( ما أمات العلم إلا القصّاص، يجالس الرجلُ الرجلَ القصَّاص سَنةً فلا يتعلق منه شيء، ويجالس العالم فلا يقوم حتى يتعلق منه شيء )) . 12- الشيخ محمد غالب العمري: (التغافل) خُلُقٌ من أخلاق الكبار لاتجده عند صغار النفوس! ذلكم الخُلُق الذي ما اتصفَ به مسلمٌ إلا ووجدته منشرحَ الصدر، حليماً، مرتاحَ النفس والبال، وما فقده أحدٌ إلا ووجدته ضيّقَ الصدرِ، قلقاً، كئيبا، سريعَ الغضب. قال عثمان بن زائدة، قلت للإمام أحمد: العافية عشرة أجزاء تسعة منها في التغافل، فقال: «العافية عشرة أجزاء كلها في التغافل!». 11- الشيخ فواز المدخلي: قال الفقيه الأصولي اللغوي ابن عثيمين رحمه الله : مما يحذر عنه كلمة : ( فكر إسلامي ) معنى هذا أننا جعلنا الإسلام عبارة عن أفكار قابلة للأخذ والرد ،وهذا خطر عظيم أدخله علينا أعداء الإسلام من حيث لا نشعر ،والإسلام شرع من عند الله و ليس فكرا لمخلوق (مجموع فتاوى ابن عثيمين ١٠/ ٨٢٨) 10- الشيخ عبد السلام السحيمي: قال ابن القيم رحمه الله تعالى : "ورود الناس الحوض وشربهم منه يوم العطش الأكبر بحسب ورودهم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وشربهم منها ، فمن وردها في هذه الدار وشرب منها وتضلع ورد هناك حوضه وشرب منه وتضلع ، فله صلى الله عليه وسلم حوضان عظيمان ، حوض في الدنيا وهو سنته وما جاء به ، وحوض في الآخرة ، فالشاربون من هذا الحوض في الدنيا هم الشاربون من حوضه يوم القيامة ، فشارب ومحروم ، ومستقل ومستكثر " [ اجتماع الجيوش الإسلامية 85]. 9- الشيخ أحمد بازمول: قال العلا‌مة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : الكلا‌م في أهل البدع ومن عندهم أفكار غير سليمة أو منهج غير مستقيم، هذا من النصيحة وليس من الغيبة، بل هو من النصيحة لله ولكتابه ولرسوله وللمسلمين، فإذا رأينا أحداً مبتدعاً ينشر بدعته، فعلينا أن نبين أنه مبتدع حتى يسلم الناس من شره، وإذا رأينا شخصاً عنده أفكار تخالف ما كان عليه السلف فعلينا أن نبين ذلك حتى لا‌ يغتر الناس به، وإذا رأينا إنساناً له منهج معين عواقبه سيئة علينا أن نبين ذلك حتى يسلم الناس من شره، وهذا من باب النصيحة لله ولكتابه ورسوله ولأ‌ئمة والمسلمين وعامتهم. وسواء كان الكلا‌م في أهل البدع فيما بين الطلبة أو في المجالس الأ‌خرى فليس بغيبة، وما دمنا نخشى من انتشار هذه البدعة أو هذا الفكر أو هذا المنهج المخالف لمنهج السلف يجب علينا أن نبين حتى لا‌ يغتر الناس بذلك 8- الشيخ محمد غالب العمري: قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله :الذي لا يدعو للسلطان فيه بدعة من بدعة قبيحة، وهي:الخوارج -الخروج على الأئمة- ولو كنت ناصحاً لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم لدعوت للسلطان لقاء الباب المفتوح . 7- الشيخ عبد السلام بن سالم السحيمي: السؤال: لماذا التحذير من أهل البدع والأمة تصارع العداوة مع اليهود والنصارى والعلمانيين؟. الجواب: "لا يمكن للمسلمين أن يقاوموا اليهود والنصارى إلا إذا قاوموا البدع التي بينهم، يعالجون أمراضهم أولاً، حتى ينتصروا على اليهود والنصارى، أما ما دام المسلمون مضيعين لدينهم ومرتكبين للبدع والمحرمات ومقصرين في أمتثال شرع الله فلن ينتصروا على اليهود ولا على النصارى وإنما سلطوا عليهم بسبب تقصيرهم في دينهم فيجب تطهير المجتمع من البدع وتطهيره من المنكرات ويجيب إمتثال أوامر الله وأوامر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قبل أن تحارب اليهود والنصارى، و إلا إذا حاربنا اليهود والنصارى ونحن على هذه الحالة فلن ننتصر عليهم أبداً وسينتصرون علينا بذنوبنا "..فضيلة الشيخ صالح الفوزان -حفظه الله- . 6- أبو عبد الله الآجري: قال الإمام الذهبي في (سيره): كان أصحاب الحديث أصحاب علم وعبادة، واليوم فلا عبادة ولاعلم، بل تخبيط ولحن وتصحيف كثير وحفظ يسير، وإذا لم يرتكب العظائم، ولا يخل بالفرائض فلله دره 5- الشيخ عبد الرحمن العميسان: قال الشيخ ربيع المدخلي: "السلفيون يتعاملون مع الحكام بماجاء في الكتاب و السنة ولايتلونون كمايفعل اهل البدع حسب المتغيرات" اه . 4- الشيخ محمد غالب العمري: روي عن علي رضي الله عنه قال: أف لحامل حق لا بصيرة له.. ينقدح الشك قي قلبه بأول عارض من شبهة.. لا يدري أين الحق.. إن قال أخطأ.. وإن أخطأ لم يدر.. مشغوف بما لا يدري حقيقته..فهو فتنة لمن فتن به... وإن من الخير كله من عرف دينه... وكفى بالمرء جهلا ألا يعرف دينه.. [جامع بيان العلم 984/2] . 3- الشيخ محمد بن رمزان الهاجري: قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - في بيان أنواع الأقلام : (( القلم الثاني عشر : القلم الجامع، وهو قلم الرد على المبطلين، ورفع سنّة المحقين، وكشف أباطيل المبطلين على اختلاف أنواعها وأجناسها، وبيان تناقضهم، وتهافتهم، وخروجهم عن الحق، ودخولهم في الباطل، وهذا القلم في الأقلام نظير الملوك في الأنام، وأصحابه أهل الحجة الناصرون لما جاءت به الرسل، المحاربون لأعدائهم، وهم الداعون إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، المجادلون لمـن خرج عن سبيله بأنواع الجدال، أصحاب هذا القلم حرب لكل مبطل، وعدو لكل مخالف للرسل، فهم في شأن وغيرهم من أصحاب الأقلام في شأن )). التبيان في قسام القرآن (ص:132) . 2- الشيخ عبد القادر الجنيد: قال الإمام ابن تيمية-رحمه الله-: ثم لما قتل -يعني: عثمان- كان المسلمون مشتغلين بالفتنة فلم يتفرغوا لقتال الكفار وفتح بلادهم بل استطال بعض الكفار عليهم حتى احتاجوا إلى مداراتهم وبذلوا لبعضهم مالا.انتهى ، المرجع: فتيا في يزيد بن معاوية. وهي مو جوده في مجموع الفتاوى وجامع المسائل(5 /156طبعة الراجحي) . 1- الشيخ عبد الله صلفيق الظفيري: قال العلامة المعلِّمي رحمه الله: « واعلمْ أنَّ الله تعالى قد يوقِعُ بعضَ المخلصين في الخطإ ابتلاءً لغيره: أيتَّبعون الحقَّ ويدَعون قولَه، أم يغترُّون بفضله وجلالته؟! وهو معذورٌ بل مأجورٌ لاجتهادِه وقصدِه الخيرَ وعدمِ تقصيره، ولكن من اتَّبعَه مغترًّا بعظمَتِه بدونِ التفاتٍ إلى الحُجَجِ الحقيقية مِن كتابِ الله تعالى وسُنَّةِ رسوله صلى الله عليه وسلَّم فلا يكون معذورًا بل هو على خَطَرٍ عظيم! » رفع الاشتباه (ص:152) .

13- الشيخ محمد بن رمزان الهاجري: وأشرف الأقلام هو قلم الرد على أهل البدع والزيغ قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - في بيان أنواع الأقلام : (( القلم الثاني عشر : القلم الجامع، وهو قلم الرد على المبطلين، ورفع سنّة المحقين، وكشف أباطيل المبطلين على اختلاف أنواعها وأجناسها، وبيان تناقضهم، وتهافتهم، وخروجهم عن الحق، ودخولهم في الباطل، وهذا القلم في الأقلام نظير الملوك في الأنام، وأصحابه أهل الحجة الناصرون لما جاءت به الرسل، المحاربون لأعدائهم. وهم الداعون إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، المجادلون لمـن خرج عن سبيله بأنواع الجدال. وأصحاب هذا القلم حرب لكل مبطل، وعدو لكل مخالف للرسل. فهم في شأن وغيرهم من أصحاب الأقلام في شأن )). التبيان في أقسام القرآن (ص:132) 12- الشيخ عبد السلام بن سالم السحيمي: قال أبو قلابة - رحمه الله -: (( ما أمات العلم إلا القصّاص، يجالس الرجلُ الرجلَ القصَّاص سَنةً فلا يتعلق منه شيء، ويجالس العالم فلا يقوم حتى يتعلق منه شيء )) . 12- الشيخ محمد غالب العمري: (التغافل) خُلُقٌ من أخلاق الكبار لاتجده عند صغار النفوس! ذلكم الخُلُق الذي ما اتصفَ به مسلمٌ إلا ووجدته منشرحَ الصدر، حليماً، مرتاحَ النفس والبال، وما فقده أحدٌ إلا ووجدته ضيّقَ الصدرِ، قلقاً، كئيبا، سريعَ الغضب. قال عثمان بن زائدة، قلت للإمام أحمد: العافية عشرة أجزاء تسعة منها في التغافل، فقال: «العافية عشرة أجزاء كلها في التغافل!». 11- الشيخ فواز المدخلي: قال الفقيه الأصولي اللغوي ابن عثيمين رحمه الله : مما يحذر عنه كلمة : ( فكر إسلامي ) معنى هذا أننا جعلنا الإسلام عبارة عن أفكار قابلة للأخذ والرد ،وهذا خطر عظيم أدخله علينا أعداء الإسلام من حيث لا نشعر ،والإسلام شرع من عند الله و ليس فكرا لمخلوق (مجموع فتاوى ابن عثيمين ١٠/ ٨٢٨) 10- الشيخ عبد السلام السحيمي: قال ابن القيم رحمه الله تعالى : "ورود الناس الحوض وشربهم منه يوم العطش الأكبر بحسب ورودهم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وشربهم منها ، فمن وردها في هذه الدار وشرب منها وتضلع ورد هناك حوضه وشرب منه وتضلع ، فله صلى الله عليه وسلم حوضان عظيمان ، حوض في الدنيا وهو سنته وما جاء به ، وحوض في الآخرة ، فالشاربون من هذا الحوض في الدنيا هم الشاربون من حوضه يوم القيامة ، فشارب ومحروم ، ومستقل ومستكثر " [ اجتماع الجيوش الإسلامية 85]. 9- الشيخ أحمد بازمول: قال العلا‌مة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : الكلا‌م في أهل البدع ومن عندهم أفكار غير سليمة أو منهج غير مستقيم، هذا من النصيحة وليس من الغيبة، بل هو من النصيحة لله ولكتابه ولرسوله وللمسلمين، فإذا رأينا أحداً مبتدعاً ينشر بدعته، فعلينا أن نبين أنه مبتدع حتى يسلم الناس من شره، وإذا رأينا شخصاً عنده أفكار تخالف ما كان عليه السلف فعلينا أن نبين ذلك حتى لا‌ يغتر الناس به، وإذا رأينا إنساناً له منهج معين عواقبه سيئة علينا أن نبين ذلك حتى يسلم الناس من شره، وهذا من باب النصيحة لله ولكتابه ورسوله ولأ‌ئمة والمسلمين وعامتهم. وسواء كان الكلا‌م في أهل البدع فيما بين الطلبة أو في المجالس الأ‌خرى فليس بغيبة، وما دمنا نخشى من انتشار هذه البدعة أو هذا الفكر أو هذا المنهج المخالف لمنهج السلف يجب علينا أن نبين حتى لا‌ يغتر الناس بذلك 8- الشيخ محمد غالب العمري: قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله :الذي لا يدعو للسلطان فيه بدعة من بدعة قبيحة، وهي:الخوارج -الخروج على الأئمة- ولو كنت ناصحاً لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم لدعوت للسلطان لقاء الباب المفتوح . 7- الشيخ عبد السلام بن سالم السحيمي: السؤال: لماذا التحذير من أهل البدع والأمة تصارع العداوة مع اليهود والنصارى والعلمانيين؟. الجواب: "لا يمكن للمسلمين أن يقاوموا اليهود والنصارى إلا إذا قاوموا البدع التي بينهم، يعالجون أمراضهم أولاً، حتى ينتصروا على اليهود والنصارى، أما ما دام المسلمون مضيعين لدينهم ومرتكبين للبدع والمحرمات ومقصرين في أمتثال شرع الله فلن ينتصروا على اليهود ولا على النصارى وإنما سلطوا عليهم بسبب تقصيرهم في دينهم فيجب تطهير المجتمع من البدع وتطهيره من المنكرات ويجيب إمتثال أوامر الله وأوامر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قبل أن تحارب اليهود والنصارى، و إلا إذا حاربنا اليهود والنصارى ونحن على هذه الحالة فلن ننتصر عليهم أبداً وسينتصرون علينا بذنوبنا "..فضيلة الشيخ صالح الفوزان -حفظه الله- . 6- أبو عبد الله الآجري: قال الإمام الذهبي في (سيره): كان أصحاب الحديث أصحاب علم وعبادة، واليوم فلا عبادة ولاعلم، بل تخبيط ولحن وتصحيف كثير وحفظ يسير، وإذا لم يرتكب العظائم، ولا يخل بالفرائض فلله دره 5- الشيخ عبد الرحمن العميسان: قال الشيخ ربيع المدخلي: "السلفيون يتعاملون مع الحكام بماجاء في الكتاب و السنة ولايتلونون كمايفعل اهل البدع حسب المتغيرات" اه . 4- الشيخ محمد غالب العمري: روي عن علي رضي الله عنه قال: أف لحامل حق لا بصيرة له.. ينقدح الشك قي قلبه بأول عارض من شبهة.. لا يدري أين الحق.. إن قال أخطأ.. وإن أخطأ لم يدر.. مشغوف بما لا يدري حقيقته..فهو فتنة لمن فتن به... وإن من الخير كله من عرف دينه... وكفى بالمرء جهلا ألا يعرف دينه.. [جامع بيان العلم 984/2] . 3- الشيخ محمد بن رمزان الهاجري: قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - في بيان أنواع الأقلام : (( القلم الثاني عشر : القلم الجامع، وهو قلم الرد على المبطلين، ورفع سنّة المحقين، وكشف أباطيل المبطلين على اختلاف أنواعها وأجناسها، وبيان تناقضهم، وتهافتهم، وخروجهم عن الحق، ودخولهم في الباطل، وهذا القلم في الأقلام نظير الملوك في الأنام، وأصحابه أهل الحجة الناصرون لما جاءت به الرسل، المحاربون لأعدائهم، وهم الداعون إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، المجادلون لمـن خرج عن سبيله بأنواع الجدال، أصحاب هذا القلم حرب لكل مبطل، وعدو لكل مخالف للرسل، فهم في شأن وغيرهم من أصحاب الأقلام في شأن )). التبيان في قسام القرآن (ص:132) . 2- الشيخ عبد القادر الجنيد: قال الإمام ابن تيمية-رحمه الله-: ثم لما قتل -يعني: عثمان- كان المسلمون مشتغلين بالفتنة فلم يتفرغوا لقتال الكفار وفتح بلادهم بل استطال بعض الكفار عليهم حتى احتاجوا إلى مداراتهم وبذلوا لبعضهم مالا.انتهى ، المرجع: فتيا في يزيد بن معاوية. وهي مو جوده في مجموع الفتاوى وجامع المسائل(5 /156طبعة الراجحي) . 1- الشيخ عبد الله صلفيق الظفيري: قال العلامة المعلِّمي رحمه الله: « واعلمْ أنَّ الله تعالى قد يوقِعُ بعضَ المخلصين في الخطإ ابتلاءً لغيره: أيتَّبعون الحقَّ ويدَعون قولَه، أم يغترُّون بفضله وجلالته؟! وهو معذورٌ بل مأجورٌ لاجتهادِه وقصدِه الخيرَ وعدمِ تقصيره، ولكن من اتَّبعَه مغترًّا بعظمَتِه بدونِ التفاتٍ إلى الحُجَجِ الحقيقية مِن كتابِ الله تعالى وسُنَّةِ رسوله صلى الله عليه وسلَّم فلا يكون معذورًا بل هو على خَطَرٍ عظيم! » رفع الاشتباه (ص:152) .

by ابو همام الاثري



February 08, 2014 at 10:40AM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

“ أخرج الخطيبُ في "الجامع لأخلاق الراوي والسامع" عن الزُّبير ابن أبي بكر بكَّارٍ قال: قالت ابنة أختي لأهلنا: «خالي خيرُ رجلٍ لأهله، لا يتخذ ضرَّةً ولا يشتري جارية.» قال: تقولُ المرأةُ (أي زوجته): «والله لَهَذِهِ الكُتُبْ أشَدُّ عليَّ مِن ثَلاَثِ ضَرَائِرْ!!» ” - الجامع لأخلاق الراوي والسامع - (1/149-150) -

“ أخرج الخطيبُ في "الجامع لأخلاق الراوي والسامع" عن الزُّبير ابن أبي بكر بكَّارٍ قال: قالت ابنة أختي لأهلنا: «خالي خيرُ رجلٍ لأهله، لا يتخذ ضرَّةً ولا يشتري جارية.» قال: تقولُ المرأةُ (أي زوجته): «والله لَهَذِهِ الكُتُبْ أشَدُّ عليَّ مِن ثَلاَثِ ضَرَائِرْ!!» ” - الجامع لأخلاق الراوي والسامع - (1/149-150) -

by ابو همام الاثري



February 08, 2014 at 10:32AM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

Friday, February 7, 2014

قال ابن مسعود رضي الله عنه : ( لايزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن الأكابر، وعن أمنائهم وعلمائهم، فاذا أخذوا عن صغارهم وشرارهم هلكوا) قال ابن المبارك رحمه الله : يعني أهل البدع. --------------------------------------------------------- أخرجه ابن المبارك في ( الزهد 815 ) و ابن عبد البر في ( جامع بيان العلم 1/158 )

قال ابن مسعود رضي الله عنه : ( لايزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن الأكابر، وعن أمنائهم وعلمائهم، فاذا أخذوا عن صغارهم وشرارهم هلكوا) قال ابن المبارك رحمه الله : يعني أهل البدع. --------------------------------------------------------- أخرجه ابن المبارك في ( الزهد 815 ) و ابن عبد البر في ( جامع بيان العلم 1/158 )

by ابو همام الاثري



February 07, 2014 at 11:41PM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

قال أبو القاسم هبة الله بن الحسن اللالكائي (1) (418 هـ): (ووجدت في بعض كتب أبي حاتم محمد بن ادريس ابن المنذر الحنظلي الرازي -رحمه الله- مما سمع منه يقول: «مذهبنا واختيارنا اتباع رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه والتابعين ومن بعدهم بإحسان وترك النظر في موضع بدعهم والتمسك بمذهب أهل الأثر مثل: أبي عبد الله أحمد بن حنبل واسحاق بن إبراهيم وأبي عبيد القاسم بن سلام والشافعي ولزوما الكتاب والسنة والذب عن الأئمة المتبعة لآثار السلف واختيار ما اختاره أهل السنة من الأئمة في الأمصار مثل: مالك بن أنس في المدينة والاوزاعي بالشام والليث بن سعد بمصر وسفيان الثوري وحماد بن زياد بالعراق، من الحوادث مما لا يوجد فيه رواية عن النبي صلى الله عليه و سلم والصحابة والتابعين. وترك رأي الملبسين المموهين المزخرفين الممخرقين الكذابين. وترك النظر في كتب الكرابيس ومجانبة من يناضل عنه من أصحابه، وشاجر فيه مثل: داود الأصبهاني وأشكاله ومتبعيه. والقرآن كلام الله وعلمه واسماؤه وصفاته وأمره ونهيه ليس بمخلوق بجهة من الجهات. ومن زعم أنه مخلوق مَجعٌول فهو كافر بالله كفرا ينقل عن الملة. ومن شك في كفره ممن يفهم ولا يجهل فهو كافر. والوَاقِفَة (2) واللفظية (3) جهمية. جهَّمَهُم أبو عبد الله أحمد بن حنبل. والاتباع للأثر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وعن الصحابة والتابعين بعدهم بإحسان. وترك كلام المتكلمين وترك مجالستهم وهجرانهم وترك مجالسة من وضع الكتب بالرأي بلا آثار. واختيارنا أن الإيمان: قول وعمل، اقرار باللسان وتصديق بالقلب وعمل بالاركان مثل الصلاة والزكاة لمن كان له مال، والحج لمن استطاع إليه سبيلا، وصوم شهر رمضان وجميع فرائض الله التي فرض على عباده: العمل به من الإيمان. والإيمان يزيد وينقص. ونؤمن بعذاب القبر. وبالحوض المكرم به النبي صلى الله عليه و سلم. ونؤمن بالمساءلة في القبر. وبالكرام الكاتبين. وبالشفاعة المخصوص بها النبي صلى الله عليه و سلم. ونترحم على جميع أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم ولا نسب أحدا منهم لقوله عز وجل: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر : 10] والصواب نعتقد ونزعم (4) أن الله على عرشه بائن من خلقه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى : 11] ولا نرى الخروج على الائمة ولا نقاتل في الفتنة ونسمع ونطيع لمن ولّى الله عز و جل أمرنا. ونرى الصلاة والحج والجهاد مع الأئمة ودفع صدقات المواشي اليهم . ونؤمن بما جاءت به الآثار الصحيحة بأنه يخرج قوم من النار من الموحدين بالشفاعة. ونقول إنا مؤمنون بالله عز وجل. وكره سفيان الثوري أن يقول: أنا مؤمن حقا عند الله ومستكمل الإيمان، وكذلك قول الأوزاعي أيضا. وعلامة أهل البدع: الوقيعة في أهل الأثر. وعلامة الجهمية: أن يسموا أهل السنة مشبهة ونابتة. وعلامة القدرية: أن يسموا أهل السنة مجبرة. وعلامة الزنادقة: أن يسموا أهل الأثر حشوية. ويريدون إبطال الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفقنا الله وكل مؤمن لما يحب ويرضى من القول والعمل وصلى الله على محمد وآله وسلم.“

قال أبو القاسم هبة الله بن الحسن اللالكائي (1) (418 هـ): (ووجدت في بعض كتب أبي حاتم محمد بن ادريس ابن المنذر الحنظلي الرازي -رحمه الله- مما سمع منه يقول: «مذهبنا واختيارنا اتباع رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه والتابعين ومن بعدهم بإحسان وترك النظر في موضع بدعهم والتمسك بمذهب أهل الأثر مثل: أبي عبد الله أحمد بن حنبل واسحاق بن إبراهيم وأبي عبيد القاسم بن سلام والشافعي ولزوما الكتاب والسنة والذب عن الأئمة المتبعة لآثار السلف واختيار ما اختاره أهل السنة من الأئمة في الأمصار مثل: مالك بن أنس في المدينة والاوزاعي بالشام والليث بن سعد بمصر وسفيان الثوري وحماد بن زياد بالعراق، من الحوادث مما لا يوجد فيه رواية عن النبي صلى الله عليه و سلم والصحابة والتابعين. وترك رأي الملبسين المموهين المزخرفين الممخرقين الكذابين. وترك النظر في كتب الكرابيس ومجانبة من يناضل عنه من أصحابه، وشاجر فيه مثل: داود الأصبهاني وأشكاله ومتبعيه. والقرآن كلام الله وعلمه واسماؤه وصفاته وأمره ونهيه ليس بمخلوق بجهة من الجهات. ومن زعم أنه مخلوق مَجعٌول فهو كافر بالله كفرا ينقل عن الملة. ومن شك في كفره ممن يفهم ولا يجهل فهو كافر. والوَاقِفَة (2) واللفظية (3) جهمية. جهَّمَهُم أبو عبد الله أحمد بن حنبل. والاتباع للأثر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وعن الصحابة والتابعين بعدهم بإحسان. وترك كلام المتكلمين وترك مجالستهم وهجرانهم وترك مجالسة من وضع الكتب بالرأي بلا آثار. واختيارنا أن الإيمان: قول وعمل، اقرار باللسان وتصديق بالقلب وعمل بالاركان مثل الصلاة والزكاة لمن كان له مال، والحج لمن استطاع إليه سبيلا، وصوم شهر رمضان وجميع فرائض الله التي فرض على عباده: العمل به من الإيمان. والإيمان يزيد وينقص. ونؤمن بعذاب القبر. وبالحوض المكرم به النبي صلى الله عليه و سلم. ونؤمن بالمساءلة في القبر. وبالكرام الكاتبين. وبالشفاعة المخصوص بها النبي صلى الله عليه و سلم. ونترحم على جميع أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم ولا نسب أحدا منهم لقوله عز وجل: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر : 10] والصواب نعتقد ونزعم (4) أن الله على عرشه بائن من خلقه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى : 11] ولا نرى الخروج على الائمة ولا نقاتل في الفتنة ونسمع ونطيع لمن ولّى الله عز و جل أمرنا. ونرى الصلاة والحج والجهاد مع الأئمة ودفع صدقات المواشي اليهم . ونؤمن بما جاءت به الآثار الصحيحة بأنه يخرج قوم من النار من الموحدين بالشفاعة. ونقول إنا مؤمنون بالله عز وجل. وكره سفيان الثوري أن يقول: أنا مؤمن حقا عند الله ومستكمل الإيمان، وكذلك قول الأوزاعي أيضا. وعلامة أهل البدع: الوقيعة في أهل الأثر. وعلامة الجهمية: أن يسموا أهل السنة مشبهة ونابتة. وعلامة القدرية: أن يسموا أهل السنة مجبرة. وعلامة الزنادقة: أن يسموا أهل الأثر حشوية. ويريدون إبطال الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفقنا الله وكل مؤمن لما يحب ويرضى من القول والعمل وصلى الله على محمد وآله وسلم.“

by ابو همام الاثري



February 07, 2014 at 11:41PM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

ﻋﻦ ﻋُﺒﺎﺩَﺓ ﺑﻦِ ﺍﻟﺼﺎﻣِﺖِ ، ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝُ ﺍﻟﻠَّﻪ ﺻَﻠّﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭﺳَﻠَّﻢ : » ﻣﻦْ ﺷَﻬِﺪَ ﺃَﻥْ ﻻ ﺇِﻟَﻪَ ﺇِﻻَّ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻭَﺣْﺪَﻩُ ﻻَ ﺷَﺮِﻳﻚَ ﻟَﻪُ ، ﻭﺃَﻥَّ ﻣُﺤﻤَّﺪﺍً ﻋﺒْﺪُﻩُ ﻭَﺭَﺳُﻮﻟُﻪُ ، ﻭﺃَﻥَّ ﻋِﻴﺴﻰ ﻋَﺒْﺪُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻭَﺭَﺳُﻮﻟُﻪُ ، ﻭَﻛَﻠِﻤَﺘُﻪُ ﺃَﻟْﻘﺎﻫﺎ ﺇِﻟﻰ ﻣَﺮْﻳَﻢَ ﻭَﺭُﻭﺡٌ ﻣِﻨْﻪُ ، ﻭﺃَﻥَّ ﺍﻟﺠَﻨَّﺔَ ﺣَﻖٌّ ﻭَﺍﻟﻨَّﺎﺭَ ﺣَﻖٌّ ، ﺃَﺩْﺧَﻠَﻪُ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺍﻟﺠَﻨَّﺔَ ﻋَﻠﻰ ﻣﺎ ﻛﺎﻥَ ﻣِﻦَ ﺍﻟﻌﻤَﻞِ « ﻣﺘﻔﻖٌ ﻋﻠﻴﻪ . ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﻟﻤﺴﻠﻢ : » ﻣَﻦْ ﺷَﻬِﺪَ ﺃَﻥْ ﻻ ﺇِﻟَﻪَ ﺇِﻻَّ ﺍﻟﻠَّﻪُ ، ﻭﺃَﻥَّ ﻣُﺤَﻤَّﺪﺍً ﺭﺳُﻮﻝُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ، ﺣَﺮَّﻡَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋﻠَﻴﻪِ ﺍﻟﻨَّﺎﺭَ «

ﻋﻦ ﻋُﺒﺎﺩَﺓ ﺑﻦِ ﺍﻟﺼﺎﻣِﺖِ ، ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝُ ﺍﻟﻠَّﻪ ﺻَﻠّﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭﺳَﻠَّﻢ : » ﻣﻦْ ﺷَﻬِﺪَ ﺃَﻥْ ﻻ ﺇِﻟَﻪَ ﺇِﻻَّ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻭَﺣْﺪَﻩُ ﻻَ ﺷَﺮِﻳﻚَ ﻟَﻪُ ، ﻭﺃَﻥَّ ﻣُﺤﻤَّﺪﺍً ﻋﺒْﺪُﻩُ ﻭَﺭَﺳُﻮﻟُﻪُ ، ﻭﺃَﻥَّ ﻋِﻴﺴﻰ ﻋَﺒْﺪُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻭَﺭَﺳُﻮﻟُﻪُ ، ﻭَﻛَﻠِﻤَﺘُﻪُ ﺃَﻟْﻘﺎﻫﺎ ﺇِﻟﻰ ﻣَﺮْﻳَﻢَ ﻭَﺭُﻭﺡٌ ﻣِﻨْﻪُ ، ﻭﺃَﻥَّ ﺍﻟﺠَﻨَّﺔَ ﺣَﻖٌّ ﻭَﺍﻟﻨَّﺎﺭَ ﺣَﻖٌّ ، ﺃَﺩْﺧَﻠَﻪُ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺍﻟﺠَﻨَّﺔَ ﻋَﻠﻰ ﻣﺎ ﻛﺎﻥَ ﻣِﻦَ ﺍﻟﻌﻤَﻞِ « ﻣﺘﻔﻖٌ ﻋﻠﻴﻪ . ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﻟﻤﺴﻠﻢ : » ﻣَﻦْ ﺷَﻬِﺪَ ﺃَﻥْ ﻻ ﺇِﻟَﻪَ ﺇِﻻَّ ﺍﻟﻠَّﻪُ ، ﻭﺃَﻥَّ ﻣُﺤَﻤَّﺪﺍً ﺭﺳُﻮﻝُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ، ﺣَﺮَّﻡَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋﻠَﻴﻪِ ﺍﻟﻨَّﺎﺭَ «

by ابو همام الاثري



February 07, 2014 at 11:30PM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

يا صاحب الخطايا أين الدموع الجارية ، يا أسير المعاصي إبك على الذنوب الماضية ، أسفاً لك إذا جاءك الموت و ما أنبت ، واحسرةً لك إذا دُعيت إلى التوبة فما أجبت ، كيف تصنع إذا نودي بالرحيل و ما تأهبت ، ألست الذي بارزت بالكبائر و ما راقبت ؟

يا صاحب الخطايا أين الدموع الجارية ، يا أسير المعاصي إبك على الذنوب الماضية ، أسفاً لك إذا جاءك الموت و ما أنبت ، واحسرةً لك إذا دُعيت إلى التوبة فما أجبت ، كيف تصنع إذا نودي بالرحيل و ما تأهبت ، ألست الذي بارزت بالكبائر و ما راقبت ؟

by ابو همام الاثري



February 07, 2014 at 11:28PM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

قال تعالى: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ [فصِّلت: 34-35]. (أي: فإذا أَسَاء إليك مُسِيءٌ مِن الخَلْق -خصوصًا مَن له حقٌّ كبير عليك، كالأقارب، والأصحاب، ونحوهم- إِسَاءةً بالقول أو بالفعل، فقابله بالإحسان إليه، فإن قطعك فَصِلْه، وإن ظلمك، فاعف عنه، وإن تكلَّم فيك -غائبًا أو حاضرًا- فلا تقابله، بل اعف عنه، وعامله بالقول اللَّيِّن. وإن هجرك، وترك خِطَابك، فَطيِّبْ له الكلام، وابذل له السَّلام، فإذا قابلت الإِسَاءة بالإحسان، حصل فائدةٌ عظيمةٌ) [4211] ((تيسير الكريم الرحمن)) للسعدي

قال تعالى: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ [فصِّلت: 34-35]. (أي: فإذا أَسَاء إليك مُسِيءٌ مِن الخَلْق -خصوصًا مَن له حقٌّ كبير عليك، كالأقارب، والأصحاب، ونحوهم- إِسَاءةً بالقول أو بالفعل، فقابله بالإحسان إليه، فإن قطعك فَصِلْه، وإن ظلمك، فاعف عنه، وإن تكلَّم فيك -غائبًا أو حاضرًا- فلا تقابله، بل اعف عنه، وعامله بالقول اللَّيِّن. وإن هجرك، وترك خِطَابك، فَطيِّبْ له الكلام، وابذل له السَّلام، فإذا قابلت الإِسَاءة بالإحسان، حصل فائدةٌ عظيمةٌ) [4211] ((تيسير الكريم الرحمن)) للسعدي

by ابو همام الاثري



February 07, 2014 at 11:25PM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

عن علي رضي الله عنه قال: (ليس الخير أن يَكْثُر مالك وولدك، ولكن الخير أن يَكْثُر علمك، ويَعْظُم حلمك، وأن تباهي النَّاس بعبادة ربِّك، فإن أَحْسَنت حَمَدت الله، وإن أسأت استغفرت الله) [4239] رواه أبو نعيم في ((حليةالأولياء)) (1/75).

عن علي رضي الله عنه قال: (ليس الخير أن يَكْثُر مالك وولدك، ولكن الخير أن يَكْثُر علمك، ويَعْظُم حلمك، وأن تباهي النَّاس بعبادة ربِّك، فإن أَحْسَنت حَمَدت الله، وإن أسأت استغفرت الله) [4239] رواه أبو نعيم في ((حليةالأولياء)) (1/75).

by ابو همام الاثري



February 07, 2014 at 11:24PM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

بازمول: التغيير والإصلاح عند أهل السنة والجماعة قال الشيخ محمد بن عمر بازمول حفظه الله: التغيير سنة كونية: إن التغير سنة الله عز وجل في خلقه،وقد جاء في الحديث عن العرباض بن سارية قال “وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال رجل إن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا يا رسول الله قال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبدٌ حبشي فإنه من يعش منكم يرى اختلافاً كثيراً وإياكم ومحدثات الأمور فإنها ضلالة فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ”. وفي لفظ ابن ماجه قال : فقال رسول الله : ” قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم ما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وعليكم بالطاعة وإن عبداً حبشياً فإنما المؤمنون كالجمل الأنف حيثما قيد انقاد”(1).ومحل الشاهد قوله صلى الله عليه وسلم : “ومن يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيرا”، وهذا معناه حدوث تغير بعد وفاته صلى الله عليه وسلم .ويدل على صحة ما ذكرته لك ما جاء عن سَالِم قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تَقُولُ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَهُوَ مُغْضَبٌ فَقُلْتُ: مَا أَغْضَبَكَ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا إِلَّا أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ جَمِيعًا”(2). قال الحافظ ابن حجر (ت852هـ) : “قوله : (يصلون جميعا) أي: مجتمعين، وحذف المفعول وتقديره الصلاة أو الصلوات، ومراد أبي الدرداء أن أعمال المذكورين حصل في جميعها النقص والتغيير إلا التجميع في الصلاة، وهو أمر نسبي لأن حال الناس في زمن النبوة كان أتم مما صار إليه بعدها، ثم كان في زمن الشيخين أتم مما صار إليه بعدهما وكأن ذلك صدر من أبي الدرداء في أواخر عمره وكان ذلك في أواخر خلافة عثمان، فيا ليت شعري إذا كان ذلك العصر الفاضل بالصفة المذكورة عند أبي الدرداء فكيف بمن جاء بعدهم من الطبقات إلى هذا الزمان ؟”(3)، فالتغير حاصل في الأمة، ولذلك أخبر صلى الله عليه وسلم فيما جاء الخبر عن تجديد الدين.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيمَا أَعْلَمُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: “إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا”(4)، والْمُرَاد مِنْ التَّجْدِيد : إِحْيَاء مَا اِنْدَرَسَ مِنْ الْعَمَل بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّة وَالْأَمْر بِمُقْتَضَاهُمَا وَإِمَاتَة مَا ظَهَرَ مِنْ الْبِدَع وَالْمُحْدَثَات(5)، فالتغير والاختلاف عما كان عليه الأمر الأول حاصل، وعلاجه بالرجوع إلى الدين، وهو الإصلاح.ضوابط الإصلاح عند أهل السنة والجماعة:منهج الإصلاح عند أتباع السلف الصالح : أهل السنة والجماعة مضبوط بخمسة ضوابط وهي التالية : الضابط الأول : أن موضوع الإصلاح الأول والأساس هو عبادة الله وتوحيده، وهذه هي دعوة الأنبياء؛ إذ كل نبي أرسله الله إلى قومه بهذا الموضوع، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾[النحل:36].فهذا نوح عليه السلام يقول تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾[الأعراف:59].وهذا هود عليه الصلاة والسلام يقول تعالى: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ﴾[الأعراف:65].وهذا صالح عليه الصلاة والسلام، يقول تعالى: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾[الأعراف:73].وهذا شعيب عليه الصلاة والسلام، يقول تعالى: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ[الأعراف:85].وهذا إبراهيم عليه الصلاة والسلام، يقول تبارك وتعالى: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾[العنكبوت:16]، وهذا ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا إلى اليمن.عن ابْنَ عَبَّاس يَقُولُ : “لَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى نَحْوِ أَهْلِ الْيَمَنِ قَالَ لَهُ: إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَى أَنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ تَعَالَى فَإِذَا عَرَفُوا ذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ فَإِذَا صَلَّوْا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ غَنِيِّهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فَقِيرِهِمْ فَإِذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَخُذْ مِنْهُمْ وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ”(6)، وهذا هو ما خلق الله تعالى الجن والإنس له، قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾[الذاريات:56]. فالذين يدعون إلى الإصلاح ويجعلون دعوتهم الإصلاحية في القضايا السياسية أو في القضايا الاقتصادية، أو توزيع الثروة، أو نحو ذلك فهؤلاء عملوا عملاً ليس عليه أمر الرسول صلى الله عليه وسلم فهو رد عليهم، فمن أراد الإصلاح ولم يجعل هذا هو موضوعه ومقصده، فقد خالف منهج الأنبياء ، وترك ما عليه الإصلاح الشرعي عند أهل السنة والجماعة، وانظر في من يزعم الإصلاح ويتسمى باسمه هذه الأيام، تجده مخالفاً لهذا الضابط اشد المخالفة، فتوزيع الثروة هجيراه ليل نهار، و منازعة الأمر أهله، ديدنه؛فلا شأن له مع هذا الضابط أصلاً، إلا من باب ذر الرماد على العيون كما يقولون! الضابط الثاني : الإصلاح يبدأ من الفرد، لا من المجتمع، و لا من الحاكم، و لا من غيره، إنما كل إنسان يبدأ بنفسه، فيصلحها وأدناه فأدناه، والله سبحانه يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ[الرعد: من الآية 11]، فالبدء بالنفس، ثم الأقرب فالأقرب، قال تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾[الشعراء:214].عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “تَصَدَّقُوا! فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِي دِينَارٌ؟ قَالَ: تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ. قَالَ: عِنْدِي آخَرُ؟ قَالَ: تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى زَوْجَتِكَ. قَالَ: عِنْدِي آخَرُ. قَالَ: تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى وَلَدِكَ قَالَ: عِنْدِي آخَرُ؟ قَالَ: تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى خَادِمِكَ قَالَ: عِنْدِي آخَرُ قَالَ: أَنْتَ أَبْصَرُ”(6).فإذا كان هذا في باب الصدقة فما بالك في أمر الإصلاح؟! فطريق الإصلاح يبدأ بالفرد. وصلاح الفرد صلاح الأسرة، وصلاح الأسرة صلاح الحي، وصلاح الحي صلاح البلد، وصلاح البلد صلاح الدولة، وصلاح الدولة صلاح الأمة، وصلاح الأمة صالح الأرض جميعاً، فالبدء بالنفس هو الأساس، فابدأ بنفسك فانهها عن غيها فإن انتهت فأنت حكيم. الضابط الثالث : العلم قبل القول والعمل، وقد بوب البخاري في صحيحه في كتاب العلم: “بَاب الْعِلْمُ قَبْلَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾[محمد:19]؛ فَبَدَأَ بِالْعِلْمِ، وَأَنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَرَّثُوا الْعِلْمَ مَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ بِهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ.وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ : ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾[فاطر:28]، وَقَالَ : ﴿وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾[العنكبوت:43]، ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾[الملك:10]، وَقَالَ: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾[الزمر:9].وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : “مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ”. وَ “إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ”، وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : لَوْ وَضَعْتُمْ الصَّمْصَامَةَ عَلَى هَذِهِ وَأَشَارَ إِلَى قَفَاهُ ثُمَّ ظَنَنْتُ أَنِّي أُنْفِذُ كَلِمَةً سَمِعْتُهَا مِنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ أَنْ تُجِيزُوا عَلَيَّ لَأَنْفَذْتُهَا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾: حُلَمَاءَ فُقَهَاءَ. وَيُقَالُ الرَّبَّانِيُّ : الَّذِي يُرَبِّي النَّاسَ بِصِغَارِ الْعِلْمِ قَبْلَ كِبَارِهِ”.اهـ.والدين مبناه على أصلين: أن لا نعبد إلا الله. وأن لا نعبد الله إلا بما شرع. ومعنى هذا الضابط: أن على داعية الإصلاح أن يحرص تمام الحرص فيما يقوله أو يفعله أن ليكون فيه على ثبت، فيبني ما يصدر منه على يقين من الدليل، فلا يسلك مسلكاً يزعم أنه طريق للإصلاح إلا وهو يعلم أنه مما شرعه الله تعـالى، فلا يخالف فيه السنة، فلا يقف على المنابر يتكلم على ولاة الأمور زاعماً أن هذا إصلاح؛ لأن هذا خلاف ما أمرنا به الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ عن عياض بن غنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : “من أراد أن ينصح لذي سلطان، فلا يبده علانية، ولكن يأخذ بيده، فبخلوا به، فإن قبل منه فذاك، وإلا كان قد أدى الذي عليه”(7).و لا يستعمل في يسعى إليه من الإصلاح طريق المظاهرات، لأنه ليس من سنة الرسولﷺ و لا من سنة السلف الصالح، وهكذا لا يقول و لا يعمل إلا بعلم، فالعلم قبل القول والعمل. الضابط الرابع : أن يكون علمه على منهج السلف الصالح، وعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهُ قَامَ فِينَا فَقَالَ أَلَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ فِينَا فَقَالَ : “أَلَا إِنَّ مَنْ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ افْتَرَقُوا عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَإِنَّ هَذِهِ الْمِلَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَهِيَ الْجَمَاعَة”(9).فلا سلامة في نهج إلا ما كان عليه الجماعة.وهذا سبيل المؤمنين: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً﴾[النساء:115]، فمن أراد العلم فليلزم سبيل المؤمنين، حتى لا يسلك مسالك أصحاب الفرقة والاختلاف، من الفرق المخالفة لما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم.هذه هي ضوابط الإصلاح، التي إذا خالفها من ادعى الإصلاح إنما كان من المفسدين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ. أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ﴾[البقرة:12]. الضابط الخامس : أن يتحلى في دعوته بصفات، بينتها الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والآثار السلفية، من ذلك:قول الله تبارك وتعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾[يوسف:108]، وقوله تبارك وتعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾[النحل:125]، وقال تبارك وتعالى: ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾[لقمان:17]،وعَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: “يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ” متفق عليه. وعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ : “أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ مُعَاذًا وَأَبَا مُوسَى إِلَى الْيَمَنِ قَالَ يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا” متفق عليه . ويتحصل من النصوص أن الصفات الأساسية للداعية هي: الصفة الأولى:العلم والفقه لما يدعو إليه : يأمر به وينهى عنه! الصفة الثانية : الرفق أثناء دعوته، وأمره ونهيه! والله عز وجل يقول عن رسوله صلى الله عليه وسلم: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾[آل عمران:159]. الصفة الثالثة : الحلم في دعوته، فلا يتعجل و لا يغضب، ويكظم الغيظ! الصفة الرابعة :الصبر بعد الدعوة، فإن الدعاة يتعرضون للأذى بسبب الدعوة، فعليهم بالصبر!قال ابن تيمية رحمه الله: “الأمر بالسنة والنهي عن البدعة هو أمر بمعروف ونهي عن منكر وهو من أفضل الأعمال الصالحة فيجب أن يبتغي به وجه الله وإن يكون مطابقا للأمر، وفي الحديث: من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر فينبغي أن يكون: عليما بما يأمر به. عليما بما ينهى عنه. رفيقا فيما يأمر به. رفيقا فيما نهى عنه. حليما فيما يأمر به. حليما فيما ينهى عنه. فالعلم قبل الأمر والرفق مع الأمر والحلم بعد الأمر؛ فإن لم يكن عالما لم يكن له أن يقفو ما ليس له به علم، وإن كان عالما ولم يكن رفيقا كان كالطبيب الذي لا رفق فيه فيغلظ على المريض فلا يقبل منه، وكالمؤدب الغليظ الذي لا يقبل منه الولد. وقد قال تعالى لموسى وهارون: ﴿فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى﴾[سورة طه: 44]، ثم إذا أمر ونهى فلا بد أن يؤذى في العادة فعليه أن يصبر ويحلم كما قال تعالى: ﴿وأمر بالمعروف وأنه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور﴾[سورة لقمان: 17]. وقد أمر الله نبيه بالصبر على أذى المشركين في غير موضع وهو إمام الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر”اهـ (10)، وقال رحمه الله: “والرفق سبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولهذا قيل: ليكن أمرك بالمعروف بالمعروف ونهيك عن المنكر غير منكر”اهـ (11) .تمت والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. كتبه الشيخ أ.د.محمد بن عمر بازمول حفظه الله جامعة أم القرى كلية الدعوة وأصول الدين قسم الكتاب و السنة. —————————————————– الهوامش (1) حديث حسن عن العرباض بن سارية t: أخرجه أحمد فِي المسند (4/ 126، 127)، والدارمي فِي المقدمة, باب اتباع السنة، والترمذي فِي كتاب العلم, باب ما جاء فِي الأخذ بالسنة واجتناب البدع، حديث رقم (2676)، وأبو داود فِي كتاب السنة، باب فِي لزوم السنة، حديث رقم (4607)، وابن ماجه فِي المقدمة، باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين، حديث رقم (42، 45). والحديث قال الترمذي عقبه: “هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رَوَى ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ عَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَ هَذَا حَدَّثَنَا بِذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ عَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ وَالْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ يُكْنَى أَبَا نَجِيحٍ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ حُجْرِ بْنِ حُجْرٍ عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ”اهـ، و صححه العلامة الألباني فِي إرواء الغليل (8/ 107)، حديث رقم (2455). (2) أخرجه البخـاري في كتاب الأذان، باب فضل صلاة الفجر في جماعة، تحت رقم (650). (3) فتح الباري (2/138)، وانظر إغائة اللهفان (1/205-207). (4) أخرجه أبوداود في كتاب الملاحم باب ما جاء في قرن المائة، حديث رقم (4291). (5) انظر مرقاة المفاتيح (2/169)، عون المعبود (11/260). (6)أخرجه البخاري في كتاب التوحيد باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ، حديث رقم (7372)، ومسلم في كتاب الإيمان باب الدعاء إلى التوحيد وشرائع الإسلام، حديث رقم (19). (7) أخرجه النسائي في كتاب الزكاة، باب تفسير ذلك، حديث رقم (2535)، وأبوداود في كتاب الزكاة، باب في صلة الرحم، حديث رقم (1691). (8) أخرجه أحمد (3/403)، وابن أبي عاصم في كتاب السنة (2/737، تحت رقم 1130). قال محققه : “إسناده صحيح”اهـ. (9) أخرجه أحمد في المسند (4/102)، و أبو داود في كتاب السنة، باب شرح السنة، حديث رقم (4597)، والآجري في الشريعة (الطبعة المحققة) (1/132، تحت رقم 31). وهو حديث صحيح لغيره. وأشار بعضهم إلى احتمال تواتره. وصحح إسناده محقق جامع الأصول (10/32)، والألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة حديث رقم (204)، وذكر جملة من الأحاديث تشهد له. وانظر نظم المتناثر ص32-34. (10) منهاج السنة النبوية (5/254ـ 255). (11) الاستقامة (2/210ـ211). وقارن بمجموع الفتاوى (28/126).

بازمول: التغيير والإصلاح عند أهل السنة والجماعة قال الشيخ محمد بن عمر بازمول حفظه الله: التغيير سنة كونية: إن التغير سنة الله عز وجل في خلقه،وقد جاء في الحديث عن العرباض بن سارية قال “وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال رجل إن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا يا رسول الله قال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبدٌ حبشي فإنه من يعش منكم يرى اختلافاً كثيراً وإياكم ومحدثات الأمور فإنها ضلالة فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ”. وفي لفظ ابن ماجه قال : فقال رسول الله : ” قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم ما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وعليكم بالطاعة وإن عبداً حبشياً فإنما المؤمنون كالجمل الأنف حيثما قيد انقاد”(1).ومحل الشاهد قوله صلى الله عليه وسلم : “ومن يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيرا”، وهذا معناه حدوث تغير بعد وفاته صلى الله عليه وسلم .ويدل على صحة ما ذكرته لك ما جاء عن سَالِم قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تَقُولُ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَهُوَ مُغْضَبٌ فَقُلْتُ: مَا أَغْضَبَكَ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا إِلَّا أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ جَمِيعًا”(2). قال الحافظ ابن حجر (ت852هـ) : “قوله : (يصلون جميعا) أي: مجتمعين، وحذف المفعول وتقديره الصلاة أو الصلوات، ومراد أبي الدرداء أن أعمال المذكورين حصل في جميعها النقص والتغيير إلا التجميع في الصلاة، وهو أمر نسبي لأن حال الناس في زمن النبوة كان أتم مما صار إليه بعدها، ثم كان في زمن الشيخين أتم مما صار إليه بعدهما وكأن ذلك صدر من أبي الدرداء في أواخر عمره وكان ذلك في أواخر خلافة عثمان، فيا ليت شعري إذا كان ذلك العصر الفاضل بالصفة المذكورة عند أبي الدرداء فكيف بمن جاء بعدهم من الطبقات إلى هذا الزمان ؟”(3)، فالتغير حاصل في الأمة، ولذلك أخبر صلى الله عليه وسلم فيما جاء الخبر عن تجديد الدين.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيمَا أَعْلَمُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: “إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا”(4)، والْمُرَاد مِنْ التَّجْدِيد : إِحْيَاء مَا اِنْدَرَسَ مِنْ الْعَمَل بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّة وَالْأَمْر بِمُقْتَضَاهُمَا وَإِمَاتَة مَا ظَهَرَ مِنْ الْبِدَع وَالْمُحْدَثَات(5)، فالتغير والاختلاف عما كان عليه الأمر الأول حاصل، وعلاجه بالرجوع إلى الدين، وهو الإصلاح.ضوابط الإصلاح عند أهل السنة والجماعة:منهج الإصلاح عند أتباع السلف الصالح : أهل السنة والجماعة مضبوط بخمسة ضوابط وهي التالية : الضابط الأول : أن موضوع الإصلاح الأول والأساس هو عبادة الله وتوحيده، وهذه هي دعوة الأنبياء؛ إذ كل نبي أرسله الله إلى قومه بهذا الموضوع، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾[النحل:36].فهذا نوح عليه السلام يقول تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾[الأعراف:59].وهذا هود عليه الصلاة والسلام يقول تعالى: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ﴾[الأعراف:65].وهذا صالح عليه الصلاة والسلام، يقول تعالى: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾[الأعراف:73].وهذا شعيب عليه الصلاة والسلام، يقول تعالى: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ[الأعراف:85].وهذا إبراهيم عليه الصلاة والسلام، يقول تبارك وتعالى: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾[العنكبوت:16]، وهذا ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا إلى اليمن.عن ابْنَ عَبَّاس يَقُولُ : “لَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى نَحْوِ أَهْلِ الْيَمَنِ قَالَ لَهُ: إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَى أَنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ تَعَالَى فَإِذَا عَرَفُوا ذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ فَإِذَا صَلَّوْا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ غَنِيِّهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فَقِيرِهِمْ فَإِذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَخُذْ مِنْهُمْ وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ”(6)، وهذا هو ما خلق الله تعالى الجن والإنس له، قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾[الذاريات:56]. فالذين يدعون إلى الإصلاح ويجعلون دعوتهم الإصلاحية في القضايا السياسية أو في القضايا الاقتصادية، أو توزيع الثروة، أو نحو ذلك فهؤلاء عملوا عملاً ليس عليه أمر الرسول صلى الله عليه وسلم فهو رد عليهم، فمن أراد الإصلاح ولم يجعل هذا هو موضوعه ومقصده، فقد خالف منهج الأنبياء ، وترك ما عليه الإصلاح الشرعي عند أهل السنة والجماعة، وانظر في من يزعم الإصلاح ويتسمى باسمه هذه الأيام، تجده مخالفاً لهذا الضابط اشد المخالفة، فتوزيع الثروة هجيراه ليل نهار، و منازعة الأمر أهله، ديدنه؛فلا شأن له مع هذا الضابط أصلاً، إلا من باب ذر الرماد على العيون كما يقولون! الضابط الثاني : الإصلاح يبدأ من الفرد، لا من المجتمع، و لا من الحاكم، و لا من غيره، إنما كل إنسان يبدأ بنفسه، فيصلحها وأدناه فأدناه، والله سبحانه يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ[الرعد: من الآية 11]، فالبدء بالنفس، ثم الأقرب فالأقرب، قال تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾[الشعراء:214].عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “تَصَدَّقُوا! فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِي دِينَارٌ؟ قَالَ: تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ. قَالَ: عِنْدِي آخَرُ؟ قَالَ: تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى زَوْجَتِكَ. قَالَ: عِنْدِي آخَرُ. قَالَ: تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى وَلَدِكَ قَالَ: عِنْدِي آخَرُ؟ قَالَ: تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى خَادِمِكَ قَالَ: عِنْدِي آخَرُ قَالَ: أَنْتَ أَبْصَرُ”(6).فإذا كان هذا في باب الصدقة فما بالك في أمر الإصلاح؟! فطريق الإصلاح يبدأ بالفرد. وصلاح الفرد صلاح الأسرة، وصلاح الأسرة صلاح الحي، وصلاح الحي صلاح البلد، وصلاح البلد صلاح الدولة، وصلاح الدولة صلاح الأمة، وصلاح الأمة صالح الأرض جميعاً، فالبدء بالنفس هو الأساس، فابدأ بنفسك فانهها عن غيها فإن انتهت فأنت حكيم. الضابط الثالث : العلم قبل القول والعمل، وقد بوب البخاري في صحيحه في كتاب العلم: “بَاب الْعِلْمُ قَبْلَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾[محمد:19]؛ فَبَدَأَ بِالْعِلْمِ، وَأَنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَرَّثُوا الْعِلْمَ مَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ بِهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ.وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ : ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾[فاطر:28]، وَقَالَ : ﴿وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾[العنكبوت:43]، ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾[الملك:10]، وَقَالَ: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾[الزمر:9].وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : “مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ”. وَ “إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ”، وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : لَوْ وَضَعْتُمْ الصَّمْصَامَةَ عَلَى هَذِهِ وَأَشَارَ إِلَى قَفَاهُ ثُمَّ ظَنَنْتُ أَنِّي أُنْفِذُ كَلِمَةً سَمِعْتُهَا مِنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ أَنْ تُجِيزُوا عَلَيَّ لَأَنْفَذْتُهَا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾: حُلَمَاءَ فُقَهَاءَ. وَيُقَالُ الرَّبَّانِيُّ : الَّذِي يُرَبِّي النَّاسَ بِصِغَارِ الْعِلْمِ قَبْلَ كِبَارِهِ”.اهـ.والدين مبناه على أصلين: أن لا نعبد إلا الله. وأن لا نعبد الله إلا بما شرع. ومعنى هذا الضابط: أن على داعية الإصلاح أن يحرص تمام الحرص فيما يقوله أو يفعله أن ليكون فيه على ثبت، فيبني ما يصدر منه على يقين من الدليل، فلا يسلك مسلكاً يزعم أنه طريق للإصلاح إلا وهو يعلم أنه مما شرعه الله تعـالى، فلا يخالف فيه السنة، فلا يقف على المنابر يتكلم على ولاة الأمور زاعماً أن هذا إصلاح؛ لأن هذا خلاف ما أمرنا به الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ عن عياض بن غنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : “من أراد أن ينصح لذي سلطان، فلا يبده علانية، ولكن يأخذ بيده، فبخلوا به، فإن قبل منه فذاك، وإلا كان قد أدى الذي عليه”(7).و لا يستعمل في يسعى إليه من الإصلاح طريق المظاهرات، لأنه ليس من سنة الرسولﷺ و لا من سنة السلف الصالح، وهكذا لا يقول و لا يعمل إلا بعلم، فالعلم قبل القول والعمل. الضابط الرابع : أن يكون علمه على منهج السلف الصالح، وعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهُ قَامَ فِينَا فَقَالَ أَلَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ فِينَا فَقَالَ : “أَلَا إِنَّ مَنْ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ افْتَرَقُوا عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَإِنَّ هَذِهِ الْمِلَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَهِيَ الْجَمَاعَة”(9).فلا سلامة في نهج إلا ما كان عليه الجماعة.وهذا سبيل المؤمنين: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً﴾[النساء:115]، فمن أراد العلم فليلزم سبيل المؤمنين، حتى لا يسلك مسالك أصحاب الفرقة والاختلاف، من الفرق المخالفة لما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم.هذه هي ضوابط الإصلاح، التي إذا خالفها من ادعى الإصلاح إنما كان من المفسدين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ. أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ﴾[البقرة:12]. الضابط الخامس : أن يتحلى في دعوته بصفات، بينتها الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والآثار السلفية، من ذلك:قول الله تبارك وتعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾[يوسف:108]، وقوله تبارك وتعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾[النحل:125]، وقال تبارك وتعالى: ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾[لقمان:17]،وعَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: “يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ” متفق عليه. وعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ : “أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ مُعَاذًا وَأَبَا مُوسَى إِلَى الْيَمَنِ قَالَ يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا” متفق عليه . ويتحصل من النصوص أن الصفات الأساسية للداعية هي: الصفة الأولى:العلم والفقه لما يدعو إليه : يأمر به وينهى عنه! الصفة الثانية : الرفق أثناء دعوته، وأمره ونهيه! والله عز وجل يقول عن رسوله صلى الله عليه وسلم: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾[آل عمران:159]. الصفة الثالثة : الحلم في دعوته، فلا يتعجل و لا يغضب، ويكظم الغيظ! الصفة الرابعة :الصبر بعد الدعوة، فإن الدعاة يتعرضون للأذى بسبب الدعوة، فعليهم بالصبر!قال ابن تيمية رحمه الله: “الأمر بالسنة والنهي عن البدعة هو أمر بمعروف ونهي عن منكر وهو من أفضل الأعمال الصالحة فيجب أن يبتغي به وجه الله وإن يكون مطابقا للأمر، وفي الحديث: من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر فينبغي أن يكون: عليما بما يأمر به. عليما بما ينهى عنه. رفيقا فيما يأمر به. رفيقا فيما نهى عنه. حليما فيما يأمر به. حليما فيما ينهى عنه. فالعلم قبل الأمر والرفق مع الأمر والحلم بعد الأمر؛ فإن لم يكن عالما لم يكن له أن يقفو ما ليس له به علم، وإن كان عالما ولم يكن رفيقا كان كالطبيب الذي لا رفق فيه فيغلظ على المريض فلا يقبل منه، وكالمؤدب الغليظ الذي لا يقبل منه الولد. وقد قال تعالى لموسى وهارون: ﴿فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى﴾[سورة طه: 44]، ثم إذا أمر ونهى فلا بد أن يؤذى في العادة فعليه أن يصبر ويحلم كما قال تعالى: ﴿وأمر بالمعروف وأنه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور﴾[سورة لقمان: 17]. وقد أمر الله نبيه بالصبر على أذى المشركين في غير موضع وهو إمام الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر”اهـ (10)، وقال رحمه الله: “والرفق سبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولهذا قيل: ليكن أمرك بالمعروف بالمعروف ونهيك عن المنكر غير منكر”اهـ (11) .تمت والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. كتبه الشيخ أ.د.محمد بن عمر بازمول حفظه الله جامعة أم القرى كلية الدعوة وأصول الدين قسم الكتاب و السنة. —————————————————– الهوامش (1) حديث حسن عن العرباض بن سارية t: أخرجه أحمد فِي المسند (4/ 126، 127)، والدارمي فِي المقدمة, باب اتباع السنة، والترمذي فِي كتاب العلم, باب ما جاء فِي الأخذ بالسنة واجتناب البدع، حديث رقم (2676)، وأبو داود فِي كتاب السنة، باب فِي لزوم السنة، حديث رقم (4607)، وابن ماجه فِي المقدمة، باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين، حديث رقم (42، 45). والحديث قال الترمذي عقبه: “هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رَوَى ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ عَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَ هَذَا حَدَّثَنَا بِذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ عَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ وَالْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ يُكْنَى أَبَا نَجِيحٍ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ حُجْرِ بْنِ حُجْرٍ عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ”اهـ، و صححه العلامة الألباني فِي إرواء الغليل (8/ 107)، حديث رقم (2455). (2) أخرجه البخـاري في كتاب الأذان، باب فضل صلاة الفجر في جماعة، تحت رقم (650). (3) فتح الباري (2/138)، وانظر إغائة اللهفان (1/205-207). (4) أخرجه أبوداود في كتاب الملاحم باب ما جاء في قرن المائة، حديث رقم (4291). (5) انظر مرقاة المفاتيح (2/169)، عون المعبود (11/260). (6)أخرجه البخاري في كتاب التوحيد باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ، حديث رقم (7372)، ومسلم في كتاب الإيمان باب الدعاء إلى التوحيد وشرائع الإسلام، حديث رقم (19). (7) أخرجه النسائي في كتاب الزكاة، باب تفسير ذلك، حديث رقم (2535)، وأبوداود في كتاب الزكاة، باب في صلة الرحم، حديث رقم (1691). (8) أخرجه أحمد (3/403)، وابن أبي عاصم في كتاب السنة (2/737، تحت رقم 1130). قال محققه : “إسناده صحيح”اهـ. (9) أخرجه أحمد في المسند (4/102)، و أبو داود في كتاب السنة، باب شرح السنة، حديث رقم (4597)، والآجري في الشريعة (الطبعة المحققة) (1/132، تحت رقم 31). وهو حديث صحيح لغيره. وأشار بعضهم إلى احتمال تواتره. وصحح إسناده محقق جامع الأصول (10/32)، والألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة حديث رقم (204)، وذكر جملة من الأحاديث تشهد له. وانظر نظم المتناثر ص32-34. (10) منهاج السنة النبوية (5/254ـ 255). (11) الاستقامة (2/210ـ211). وقارن بمجموع الفتاوى (28/126).

by ابو همام الاثري



February 07, 2014 at 11:10AM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

ابن باز : أسباب ضعف المسلمين أمام عدوهم ووسائل العلاج لذلك الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله وأمينه على وحيه وخيرته من خلقه، نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين. أما بعد.. فلقد اهتم أرباب الفكر الإسلامي وأصحاب الغرة الإسلامية وأصحاب التفكير الكثير بحال المسلمين وما آل إليه أمرهم.. لقد شغلهم هذا الأمر كثيراً وفكروا كثيرا في أسباب ضعف المسلمين، وفي أسباب تأخرهم أمام عدوهم، وفي أسباب تفرقهم واختلافهم، وفي أسباب تسليط العدو عليهم حتى أخذ بعض بلادهم. ثم بعد أن عرفوا الأسباب – وهي واضحة – اهتموا أيضا بأن يعرفوا العلاج لهذه الأسباب التي أوجبت التأخر والضعف وهي معلومة أيضا، ولكن يجب أن تنشر وأن تبين، فإن وصف الداء ثم الدواء من أعظم أسباب الشفاء والعافية. فإن المريض متى عرف داءه وعرف دواءه فهو جدير بأن يبادر إلى أخذ الدواء ثم يضعه على الداء. هذه طبيعة الإنسان العاقل الذي يحب الحياة ويحب الخلاص من الأمراض، يهمه أن يعرف الداء وأن يعرف الدواء. ولكن بعض الناس قد يغلب عليه الداء ويستولي عليه حتى يرضى به ويستلذ وحتى يموت شعوره، فلا يبالي بمن يصف له الدواء لأن الداء صار سجية وطبيعة له يرتاح له ويقنع بالبقاء معه لانحراف مزاجه وضعف بصيرته وغلبة الهوى عليه وعلى عقله وقلبه وتصرفاته كما هو الواقع في أكثر الناس بالنسبة للأدواء الدينية وعلاجها. فقد استلذ الأكثر وطاب له البقاء على أمراضه وسيئاته التي أضعفته وعطلت حركاته وجعلته لا يحس بالداء في الحقيقة، ولا يحس بنتائجه ولا بما يترتب عليه في العاجل والآجل، ولا ينشد الدواء ولا يحرص عليه ولو وصف له وبين له ولو كان قريبا منه؛ لأنه لا يهم ذلك، وما ذاك إلا لاستحكام الداء وارتياح النفس له، وخفاء ضرره عليه وعدم الهمة العالية لتحصيل المطالب العالية. وقد بين العلماء وأصحاب الفكر النير وأرباب البصيرة النافذة والخبرة بأحوال الأمم في هذا العصر وقبله بعصور أسباب ضعف المسلمين وتأخرهم، كما بينوا وسائل العلاج الناجع ونتائجه وعاقبته إذا أحسن استعمال الدواء. وترجع أسباب الضعف والتأخر وتسليط الأعداء إلى سبب نشأت عنه أسباب كثيرة وعامل واحد نشأت عنه عوامل كثيرة، وهذا السبب الواحد والعامل الواحد هو: الجهل؛ الجهل بالله وبدينه وبالعواقب التي استولت على الأكثرية، فصار العلم قليلاً والجهل غالبا. وعن هذا الجهل نشأت أسباب وعوامل منها حب الدنيا وكراهية الموت، ومنها إضاعة الصلوات واتباع الشهوات، ومنها عدم الإعداد للعدو والرضى بأخذ حاجاتهم من عدوهم وعدم الهمة العالية في إنتاج حاجاتهم من بلادهم وثرواتهم، ونشأ عن ذلك أيضا التفرق والاختلاف وعدم جمع الكلمة وعدم الاتحاد وعدم التعاون. فعن هذه الأسباب الخطيرة وثمراتها وموجباتها حصل ما حصل من الضعف أمام العدو والتأخر في كل شيء إلا ما شاء الله، والإقبال على الشهوات المحرمة والشغل بما يصد عن سبيل الله وعن الهدى وعدم الإعداد للعدو لا من جهة الصناعة ولا من جهة السلاح الكافي الذي يخيف العدو ويعين على قتاله وجهاده وأخذ الحق منه، وعدم إعداد الأبدان للجهاد وعدم صرف الأموال فيما ينبغي لإعداد العدة للعدو والتحرز من شره والدفاع عن الدين والوطن. ونشأ عن ذلك المرض الحرص على تحصيل الدنيا بكل وسيلة وعلى جمعها بكل سبب، وأصبح كل إنسان لا يهمه إلا نفسه وما يتعلق ببلاده، وإن ذهب في ذلك دينه أو أكثره. هذا هو حال الأكثرية وهذا هو الغالب على الدول المنتسبة للإسلام اليوم، بل يصح أن نقول إن هذا هو الواقع إلا ما شاء الله جل وعلا من بعض الإعداد وبعض التحرز على وجه ليس بالأكمل وليس بالمطلوب من كل الوجوه. ويدل على أن أعظم الأسباب هو الجهل بالله وبدينه وبالحقائق التي يجب التمسك والأخذ بها – هو قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: ((من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)) رواه الشيخان البخاري ومسلم في الصحيحين، مع آيات في المعنى وأحاديث كلها تدل على خبث الجهل وخبث عواقبه ونهايته وما يترتب عليه، بل القرآن الكريم مملوء بالتنديد بالجهل وأهله والتحذير منه كما قال الله تعالى: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ}[1]، وقال سبحانه: {وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ}[2] إلى غير ذلك من الآيات التي تدل على ذم الجهل بالله والجهل بدينه والجهل بالعدو وبما يجب إعداده من الأهبة والاتحاد والتعاون، وعن الجهل نشأت هذه الأشياء التي سبقت من فرقة واختلاف وإقبال على الشهوات وإضاعة لما أوجب الله وعدم إيثار الآخرة وعدم الانتساب إليها بصدق، بل لا يهم الأكثرية إلا هذه العاجلة كما جاء في الآية الكريمة من كتاب الله: {كَلا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ}[3]، وكما في قوله جل وعلا: {فَأَمَّا مَنْ طَغَى وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى}[4] إلخ. وعن الجهل أيضا نشأت هذه الكوارث وهذه العواقب الرديئة التي هي حب الدنيا وكراهية الموت، والإقبال على الشهوات وإضاعة الواجبات والصلوات وإضاعة الإعداد للعدو من كل الوجوه إلا ما شاء الله من ذلك. ومن ذلك التفرق والاختلاف وعدم الاتحاد والتعاون إلى غير ذلك. فقوله صلى الله عليه وسلم: ((من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)) يدل على أن من علامات الخير والسعادة للفرد والشعب والدولة أن يتفقهوا في الدين، فإن الإقبال على التفقه في الدين والتعلم والتبصر بما يجب عليهم في العاجل والآجل من أوجب الواجبات، وفي ذلك علامة على أن الله أراد بهم خيرا. ومن ذلك – مع إعداد للعدو – تأدية فرائض الله والانتهاء عن محارم الله والوقوف عند حدود الله. ومن ذلك أيضا أن يوجد في بلاد المسلمين من الصناعة والإعداد والقوة ما يستطيع كل فرد بكل وسيلة، حتى لا تكون حاجاته عند عدوه، وحتى يعلم عدوه ما لديه من الإعداد والاستعداد فيرهبه وينصفه ويعطيه حقوقه ويقف عند حده، وحتى يحصل إعداد الأبدان وعدم الرفاهية التي تضعف القوى والقلوب عن مقاتلة العدو وحتى تقوى على الجهاد. والتفقه في الدين أيضا يعطي المعلومات الكافية عن الآخرة وعن الجنة ونعيمها وقصورها وما فيها من خير عظيم، وعن النار وعذابها وأنكالها وأنواع ما فيها من العذاب، فيكسب القلوب نشاطا في طلب الآخرة وزهدا في الدنيا وإعدادا للأعداء وحرصا على الجهاد في سبيل الله والاستشهاد في سبيله سبحانه وتعالى. كما أن التفقه في الدين يعطي الشعب والوالي النشاط الكامل في كل ما يحبه الله ويرضاه وفي البعد عن كل ما يغضب الله سبحانه وتعالى، ويعطي القلوب الرغبة الكاملة في الاتحاد مع بقية المسلمين والتعاون معهم ضد العدو وفي إقامة أمر الله وتحكيم شريعته والوقوف عند حدوده، ويحصل بذلك أيضا التعاون على كل ما يجب لله ولعباده، فإن العلم النافع يدعو إلى العمل والتكاتف والتناصح والتعاون على الخير، ويعطيهم أيضا الحرص الكامل على أداء الفرائض والبعد عن المحارم والشوق إلى الآخرة وعدم كراهية الموت في سبيل الحق وفي الجهاد في سبيل الله وفي قتال العدو وأخذ الحقوق منه. وبالعلم تكون النفوس والأموال رخيصة في جلب رضا الله وفي سبيل إعلاء كلمة الله وفي سبيل إنقاذ المسلمين من سيطرة عدوهم وتخليصهم مما أصابهم من أنواع البلاء، وفي سبيل استنقاذ المستضعفين من أيدي أعدائهم، وفي سبيل حفظ كيان المسلمين وحوزتهم وأن لا تنتقص بلادهم وحقوقهم. فإذا كان الجهل فقدت هذه الأشياء وهذه الحقوق وهذه الخيرات وهذه المعلومات وهذا الإيثار وهذا الإرخاص للنفوس والأموال في سبيل الحق، وقد قال الشاعر: ما يبلغ الأعداء من جاهل *** ما يبلغ الجاهل من نفسه فالجهل داء عضال يميت القلوب والشعور ويضعف الأبدان والقوى ويجعل أهله أشبه بالأنعام لا يهمهم إلا شهوات الفروج والبطون وما زاد على ذلك فهو تابع لذلك من شهوات المساكن والملابس. فالجاهل قد ضعف قلبه وضعف شعوره وقلت بصيرته، فليس وراء شهوته الحاضرة وحاجته العاجلة شيء يطمح إليه ويريد أن ينظر إليه. وقد جاء في الحديث الذي رواه أحمد وغيره بإسناد حسن عن ثوبان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها)) قيل: يا رسول الله أمن قلة بنا؟ قال: ((لا ولكنكم غثاء كغثاء السيل تنزع المهابة من قلوب عدوكم منكم ويوضع في قلوبكم الوهن))، قالوا: يا رسول الله وما الوهن؟ قال: ((حب الدنيا وكراهية الموت))، وهذا الوهن الذي ورد في الحديث إنما نشأ عن الجهل الذي صاروا به غثاء كغثاء السيل، ما عندهم بصيرة بما يجب عليهم بسبب هذا الجهل الذي صاروا به بهذه المثابة. فقد سيطر الوهن عليهم واستقر في قلوبهم ولا يستطيعون الحراك إلى المقامات العالية والجهاد في سبيل الله وإعلاء كلمته؛ لأن حبهم للدنيا وشهواتها من مآكل ومشارب وملابس ومساكن وغير ذلك أقعدهم عن طلب المعالي وعن الجهاد في سبيل الله فيخشون أن تفوتهم هذه الأشياء. وكذلك أوجب لهم البخل حتى لا تصرف الأموال إلا في هذه الشهوات، وأفقدهم هذا الجهل القيادة الصالحة المؤثرة العظيمة التي لا يهمها إلا إعلاء كلمة الله والجهاد في سبيل الله وسيادة المسلمين وحفظ كيانهم من عدوهم، وإعداد العدة بكل طريق وبكل وسيلة لحفظ دين المسلمين وصيانته وإعلائه وحفظ بلاد المسلمين ونفوسهم وذرياتهم عن عدوهم. فالجهل أضراره عظيمة وعواقبه وخيمة، ومن ذلك ما بينه النبي صلى الله عليه وسلم من ذل المسلمين أمام عدوهم ووصفهم بأنهم غثاء كغثاء السيل، وأن أسباب ذلك نزع المهابة من قلوب أعدائهم منهم؛ أي أن أعداءهم لا يهابونهم ولا يقدرونهم لما عرفوا من جهلهم وتكالبهم على الدنيا والركون إليها. فالعدو إنما يعظم القوة والنشاط والهمة العالية والتضحية العظيمة في سبيل مبدئه. فإذا رأى العدو أن هذا الخصم المقابل له ليس له هذه الهمة وإنما هو يهتم لشهواته وحظه العاجل أعطاه من ذلك حتى يوهن قوته أمامه، ويصرفه عن التفكير في قتاله لانشغاله بحب الدنيا والانكباب على الشهوات. فالوهن أصاب القلوب إلا ما شاء الله واستحكم عليها إلا من رحم ربك وما أقلهم، فهم في الغالب قد ضعفوا أمام عدوهم، ونزعت المهابة من قلوب أعدائهم منهم، وصار أعداؤهم لا يهتمون بهم ولا يبالون بهم ولا ينصفونهم؛ لأنهم عرفوا حالهم وعرفوا أنهم لا قوة ولا غيرة عندهم ولا صبر لهم على القتال، ولا قوة أيضا تعينهم على القتال، ولم يعدوا لهذا المقام عدته، فلذلك احتقرهم العدو ولم يبال بشأنهم وعاملهم معاملة السيد للمسود، والرئيس للمرءوس، وهم سادرون في حب الدنيا والبعد عن أسباب الموت إلا من رحم ربك، حريصون على تحصيل الشهوات المطلوبة بكل وسيلة، حذرون من الموت حريصون على العلاج والدواء عن كل صغيرة وكبيرة من الأدواء خوف الموت، وحريصون أيضا ألا يتعاطوا أمرا يسبب الموت والانقطاع عن هذه الشهوات. ومن أراد الآخرة وأراد إعلاء كلمة الله والجهاد في سبيل الله لا تكون حاله هكذا، وفيما جرى لسلفنا الصالح في عهد نبينا عليه الصلاة والسلام وعهد صحابته المرضيين ومن سار على طريقهم بعد ذلك فيما فعلوا من الجهاد وفيما أعدوا من العدة وفيما صبروا عليه من التعب والأذى قدوة لنا وذكرى لنا لإعلاء كلمة الله والجهاد في سبيله، وإنقاذ بلادنا وقومنا من أيدي أعدائنا صبرا وتحملا وجهادا، وإيثارا للآخرة وبذلا للمال والنفس للجهاد في سبيل الله عز وجل وتدربا على الجهاد والقتال، وحرصا على الخشونة والصبر والتحمل، وذكرا للآخرة دائما وعناية بكل ما يعين على جهاد الأعداء وصبرا على ذلك وتعاونا وجمعا للكلمة واتحادا للصف حتى يحصل المراد من إعلاء كلمة الله وإنقاذ المسلمين من كيد عدوهم. وإذا علمنا الداء وهو بين وواضح وهو كما علمنا غلبة الجهل وعدم التعلم والتفقه في الدين والإعراض عن العلم الشرعي ورضا بالعلوم الدنيوية التي تؤهل للوظائف فقط غير العلوم التي توجب الاستغناء عن الأعداء والقيام بأمر الله والبعد عن مساخطه سبحانه، وإنما هي علوم قاصرة ضعيفة قصاراها أن تؤهل لعمل عاجل دنيوي في بلاد الفرد ودولته – إذا علم ذلك فإن الواجب علاجه بالعلم الشرعي، إذ قَلَّ من يعنى بالعلم النافع الذي جاء به المصطفى عليه الصلاة والسلام، وقل من يعنى بالإعداد للأعداء حتى يتمكن ذلك الشعب وتلك الدولة من إيجاد ما يغني عن الأعداء. فالداء واضح وبيِّن وهو مكون من عدة أدواء نشأت عن الجهل والإعراض والغفلة حتى صار الموت مرهوبا والدنيا مؤثرة ومرغوب فيها، وحتى صار الجهاد شبحا مخيفا لا يقبله إلا القليل من الناس، وصار الهدف ليس لإعلاء كلمة الله بل إما لقومية وإما لوطنية وإما لأشياء أخرى غير إعلاء كلمة الله وإظهار دينه والقضاء على ما خالف ذلك. فالإعداد ضعيف أو معدوم والأهداف منحرفة إلا ما شاء الله. فطريق النجاح وطريق التقدم ضد الأعداء وعدم الضعف أمامهم وطريق الفلاح والنجاح والحصول على المقامات العالية والمطالب الرفيعة والنصر على الأعداء – طريق كل ذلك هو في الإقبال على العلم النافع والتفقه في الدين وإيثار مرضاة الله على مساخطه، والعناية بما أوجب الله وترك ما حرم الله، والتوبة إلى الله مما وقع من سالف الذنوب ومن التقصير توبة صادقة والتعاون الكامل بين الدولة والشعب على ما يجب من طاعة الله ورسوله والكف عن محارم الله عز وجل وعلى ما يجب أيضا من إعداد العدة كما قال الله سبحانه وتعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}[5] إلخ. فلا بد من إعداد العدة البدنية والمادية وسائر أنواع العدة من جميع الوجوه حتى نستغني بما أعطانا الله سبحانه عما عند أعدائنا فإن قتال أعدائنا بما في أيديهم من الصعب جدا الحصول عليه، فإذا منع العدو عنك السلاح فبأي شيء تقاتل؟ مع ضعف البصيرة وقلة العلم. فلا بد من إعداد المستطاع، ويكفي المستطاع ما دام المسلمون قاصدين الاستغناء عن عدوهم وجهاد عدوهم واستنقاذ بلادهم قاصدين إقامة أمر الله في بلاد الله قاصدين الآخرة ما استطاعوا لكل ذلك. فإن الله سبحانه وتعالى يقول: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}[6] إلخ، ولم يقل وأعدوا لهم مثل قوتهم؛ لأن هذا قد لا يستطاع. فإذا صدق المسلمون وتكاتفوا وأعدوا لعدوهم ما استطاعوا من العدة ونصروا دين الله فالله يعينهم وينصرهم سبحانه وتعالى ويجعلهم أمام العدو وفوق العدو لا تحت العدو، يقول الله وهو الصادق في قوله ووعده: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}[7]، والله ليس بعاجز ولا في حاجة إلى الناس ولكنه يبتلي عباده الأخيار بالأشرار ليعلم صدق الصادقين وكذب الكاذبين، وليعلم المجاهد من غيره، وليعلم الراغب في النجاة من غيره، وإلا فهو القادر على نصر أوليائه وإهلاك أعدائه من دون حرب ومن دون حاجة إلى جهاد وعدة وغير ذلك، كما قال سبحانه: {ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ}[8] وقال سبحانه في سورة الأنفال في قصة بدر: {وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ}[9] يعني إمدادهم بالمدد من الملائكة، وقال سبحانه: {وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}[10]، وفي آية آل عمران كذلك قال تعالى: {وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}[11] فالنصر من عنده جل وعلا، ولكنه سبحانه جعل المدد بالملائكة، وما يعطي من السلاح والمال وكثرة الجند كل ذلك من أسباب النصر والتبشير والطمأنينة، وليس النصر معلقا بذلك، قال سبحانه: {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ}[12]، وكانوا يوم بدر ثلاثمائة وبضعة عشر، والسلاح قليل والمركوب قليل والمشهور أن الإبل كانت سبعين وكانوا يتعاقبونها، وكان السلاح قليلا وليس معهم من الخيل في المشهور سوى فرسين، وكان جيش الكفار حوالي الألف، وعندهم القوة العظمية والسلاح الكثير، ولما أراد الله هزيمتهم هزمهم ولم تنفعهم قوتهم ولا جنودهم، وهزم الله الألف وما عندهم من القوة العظيمة بالثلاثمائة وبضعة عشر وما عندهم من القوة الضعيفة، ولكن بتيسير الله ونصره وتأييده غلبوا ونصروا وأسروا من الكفار سبعين وقتلوا سبعين وهزم الباقون لا يلوي أحد على أحد وكل ذلك من آيات الله ونصره. وفي يوم الأحزاب غزا الكفار المدينة بعشرة آلاف مقاتل من أصناف العرب من قريش وغيرهم وحاصروا المدينة واتخذ النبي صلى الله عليه وسلم الخندق، وذلك من أسباب النصر الحسي، ومكثوا مدة وهم يحاصرون المدينة، ثم أزالهم الله بغير قتال، فأنزل في قلوبهم الرعب وسلط عليهم الرياح وجنودا من عنده حتى لم يقر لهم قرار وانصرفوا خائبين إلى بلادهم، وكل هذا من نصره وتأييده سبحانه وتعالى، ثم خذلوا فلم يغزوا النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، بل غزاهم هو يوم الحديبية وجرى الصلح المعروف، ثم غزاهم في السنة الثامنة في رمضان وفتح الله عليه مكة، ثم دخل الناس أفواجا في دين الله بعد ذلك. فالمقصود أن النصر بيد الله سبحانه وتعالى، وهو الناصر لعباده، ولكنه سبحانه أمر بالأسباب، وأعظم الأسباب طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ومن طاعة الله ورسوله التعلم والتفقه في الدين حتى تعرف حكم الله وشريعته لنفسك وفي نفسك وفي غيرك وفي جهاد عدوك وحتى تعد العدة لعدوك وحتى تكف عن محارم الله وحتى تؤدي فرائض الله وحتى تقف عند حدود الله وحتى تتعاون مع إخوانك المسلمين وحتى تقدم الغالي والنفيس من نفسك ومالك في سبيل الله عز وجل وفي سبيل نصر دين الله وإعلاء كلمته لا في سبيل الوطن الفلاني ولا القومية الفلانية. فهذا هو الطريق وهذا هو السبيل للنصر على الأعداء بالتعليم الشرعي والتفقه في دين الله من الولاة والرعايا والكبير والصغير، ثم العمل بمقتضى ذلك وترك ما نحن عليه مما حرم الله، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}[13]، فمن أراد من الله النصر والتأييد وإعلاء الكلمة فعليه بتغيير ما هو عليه من المعاصي والسيئات المخالفة لأمر الله، وربك يقول جل وعلا: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا}[14] ما قال الله: وعد الله الذين ينتسبون إلى قريش أو العرب أو الذين يبنون القصور ويستخرجون البترول… إلخ، بل علق الحكم بالإيمان الصادق والعمل الصالح سواء كانوا عربا أو عجما. هذه هي أسباب النصر والاستخلاف في الأرض لا العروبة ولا غير العروبة ولكنه إيمان صادق بالله ورسوله وعمل صالح. هذا هو السبب وهذا هو الشرط وهذا هو المحور الذي عليه المدار، فمن استقام عليه فله التمكين والاستخلاف في الأرض والنصر على الأعداء، ومن تخلف عن ذلك لم يضمن له النصر ولا السلامة ولا العز، بل قد ينصر كافر على كافر، وقد ينصر مجرم على مجرم وقد يعان منافق على منافق ولكن النصر المضمون الذي وعد الله به عباده المؤمنين لهم على عدوهم إنما يحصل بالشروط التي بينها سبحانه وبالصفات التي أوضحها جل وعلا وهو الإيمان الصادق والعمل الصالح. ومن ذلك نصر دين الله قال تعالى: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ}[15] هذا هو نصر دين الله فمن أمر بالمعروف ونهى عن المنكر فقد نصر دين الله؛ لأن من ضمن ذلك أداء فرائض الله وترك محارم الله. وقال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}[16]، وقال سبحانه: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}[17] فأهل الفلاح والنصر والعاقبة الحميدة هم الذين عملوا الصالحات وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ونصروا الله عز وجل. وهم المذكورون في قوله تعالى: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ}[18] فالدواء واضح والعلاج بيِّن، لكن أين من يريد الدواء وأين من يريد العلاج وأين من يستعمله؟! هذا واجب ولاة الأمور والعلماء والأعيان في كل مكان وفي جميع الدول الإسلامية إذا كانوا صادقين في الدعوة إلى الإسلام؛ وذلك بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحفاظ على ذلك والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتفقه في الدين، وإصلاح المناهج في المدارس في جميع المراحل، والتعاون أيضا في التكاتف ضد الأعداء والاتحاد مع الإخلاص لله في العمل والصدق فيه ونية الآخرة. وبذلك يستحقون النصر من الله والتأييد منه سبحانه كما كان الأمر كذلك عند سلفنا الصالح مما لا يخفى على أهل العلم. وبالأمس القريب الإمام المجدد لمعالم الإسلام في القرن الثاني عشر لما رأى ما رأى من الجهل العظيم وتعطيل أحكام الشريعة وكثرة الجهل في الجزيرة وغيرها وقلة الدعاة إلى الله عز وجل وانقسام أهل هذه الجزيرة إلى دويلات صغيرة على غير هدى وعلى غير علم. رأى أن من الواجب عليه أن يقوم بالدعوة إلى الله سبحانه وتعالى وأن ينبههم إلى ما وقعوا فيه من الخطر، وأن يسعى على جمع كلمتهم على الحق وعلى رئيس واحد يقيم فيهم أمر الله ويجاهدون في سبيل الله، فجد رحمه الله في ذلك ودعا إلى الله واتصل بالأمراء وكتب الرسائل في أمر التوحيد وتحكيم شريعة الله وترك الشرك به، ولم يزل صابرا على ذلك محتسبا بعد ما درس وتفقه في الدين على مشايخ البلاد وغيرهم، ثم جد في الدعوة إلى الله والجهاد في سبيله وجمع الكلمة في حريملاء أولا ثم في العيينة، ثم انتقل بعد أمور وشئون إلى الدرعية وبايعه محمد بن سعود رحمه الله على الجهاد في سبيل الله وإقامة أمر الله، فصدقوا جمعيا في ذلك وتكاتفوا في ذلك وجاهدوا على ضعفهم حتى نصرهم الله وأيدهم وأعلنوا التوحيد ودعوا الناس إلى الحق والهدى وحكموا شريعة الله في عباد الله، وبسبب الصدق والاستعانة بالله وحسن المقصد أيدهم الله وأعانهم، وأخبارهم لا تخفى على كثير ممن له أدنى بصيرة. ثم جاء بعد ما جرى من الفتور والانقسام جاء الملك عبد العزيز رحمه الله وجد في هذا الأمر وحرص فيه واستعان بالله سبحانه ثم بأهل العلم والإيمان والبصيرة وأعانه الله وأيده وجمع له الله كلمة المسلمين في هذه الجزيرة على كلمة واحدة وعلى تحكيم شريعة الله وعلى الجهاد في سبيل الله حتى استقام أمره وتوحدت هذه الجزيرة (من شمالها إلى جنوبها وشرقها وغربها) على الحق والهدى بأسباب الصدق والجهاد وإعلاء كلمة الله تعالى، فالمقصود أن الأمثلة كثيرة في ذلك. وهكذا صلاح الدين الأيوبي قصته معروفة ومحمود زنكي كذلك. فالمقصود أن سلفنا الصالح الأوائل لما صدقوا في جهادهم في وقت نبيهم وبعده أعزهم الله وأعلى شأنهم واستولوا على المملكتين العظمتين – مملكة الأكاسرة ومملكة الروم في الشام وما حولها – ثم من بعدهم ممن صدق في دين الله نصرهم الله لما عندهم من الصدق والتكاتف في إعلاء كلمة الله. ثم في أوقات متعددة متغايرة يأتي أناس لهم من الصدق والإخلاص ما لهم فيؤيدون وينصرون على عدوهم على قدر إخلاصهم واجتهادهم وبذلهم. والذي نصر الأولين ونصر الآخرين سبحانه وتعالى هو الله عز وجل وهو ناصر من نصره وخاذل من خذله كما قال الله تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ}[19] وقال سبحانه: {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا}[20]، وقال عز وجل: {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ}[21] ولكن المصيبة في أنفسنا كما قال عز وجل: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ}[22]، فالمصيبة جاءت من ضعف المسلمين وتكاسلهم وجهلهم وإيثارهم العاجلة وحبهم الدنيا وكراهة الموت وتخلفهم عما أوجب الله وترك الصلوات واتباع الشهوات، وإيثار العاجلة والعكوف على المحارم والأغاني الخليعة والفساد للقلوب والأخلاق.. إلخ. فمن هذا وأشباهه سلط الله على المسلمين عدوهم كما قال جل وعلا: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا}[23]. نسأل الله عز وجل أن يمن علينا وعلى جميع المسلمين وولاة أمرهم بالتوبة إليه، والاستقامة على أمره، والتعاون على البر والتقوى وعلى إعداد العدة لأعدائنا، والتفقه في الدين، والصبر على مراضيه، والبعد عن مساخطه سبحانه، كما نسأله سبحانه أن يعيذنا جميعاً من مضلات الفتن ومن أسباب النقم، وأن ينصر دينه ويعلي كلمته ويخذل أعداءه، وأن يجمع كلمة المسلمين على الحق والهدى، وأن يصلح ولاة أمرهم، وأن يرزقهم البصيرة إنه سميع قريب. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. [1] سورة الأنعام من الآية 111. [2] سورة المائدة الآية 103. [3] سورة القيامة الآيتان 20-21. [4] سورة النازعات الآيات 37-39. [5] سورة الأنفال الآية 60. [6] سورة الأنفال الآية 60. [7] سورة محمد الآية 7. [8] سورة محمد الآية 4. [9] سورة الأنفال الآية 10. [10] سورة الأنفال الآية 10. [11] سورة آل عمران الآية 126. [12] سورة البقرة الآية249. [13] سورة الرعد الآية 11. [14] سورة النور الآية 55. [15] سورة الحج الآيتان 40-41. [16] سورة آل عمران من الآية 110. [17] سورة آل عمران من الآية 104. [18] سورة الروم من الآية 47. [19] سورة الزمر من الآية 36. [20] سورة آل عمران من الآية 120. [21] سورة البقرة من الآية 249. [22] سورة الشورى من الآية 30. [23] سورة الإسراء الآية 16.

ابن باز : أسباب ضعف المسلمين أمام عدوهم ووسائل العلاج لذلك الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله وأمينه على وحيه وخيرته من خلقه، نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين. أما بعد.. فلقد اهتم أرباب الفكر الإسلامي وأصحاب الغرة الإسلامية وأصحاب التفكير الكثير بحال المسلمين وما آل إليه أمرهم.. لقد شغلهم هذا الأمر كثيراً وفكروا كثيرا في أسباب ضعف المسلمين، وفي أسباب تأخرهم أمام عدوهم، وفي أسباب تفرقهم واختلافهم، وفي أسباب تسليط العدو عليهم حتى أخذ بعض بلادهم. ثم بعد أن عرفوا الأسباب – وهي واضحة – اهتموا أيضا بأن يعرفوا العلاج لهذه الأسباب التي أوجبت التأخر والضعف وهي معلومة أيضا، ولكن يجب أن تنشر وأن تبين، فإن وصف الداء ثم الدواء من أعظم أسباب الشفاء والعافية. فإن المريض متى عرف داءه وعرف دواءه فهو جدير بأن يبادر إلى أخذ الدواء ثم يضعه على الداء. هذه طبيعة الإنسان العاقل الذي يحب الحياة ويحب الخلاص من الأمراض، يهمه أن يعرف الداء وأن يعرف الدواء. ولكن بعض الناس قد يغلب عليه الداء ويستولي عليه حتى يرضى به ويستلذ وحتى يموت شعوره، فلا يبالي بمن يصف له الدواء لأن الداء صار سجية وطبيعة له يرتاح له ويقنع بالبقاء معه لانحراف مزاجه وضعف بصيرته وغلبة الهوى عليه وعلى عقله وقلبه وتصرفاته كما هو الواقع في أكثر الناس بالنسبة للأدواء الدينية وعلاجها. فقد استلذ الأكثر وطاب له البقاء على أمراضه وسيئاته التي أضعفته وعطلت حركاته وجعلته لا يحس بالداء في الحقيقة، ولا يحس بنتائجه ولا بما يترتب عليه في العاجل والآجل، ولا ينشد الدواء ولا يحرص عليه ولو وصف له وبين له ولو كان قريبا منه؛ لأنه لا يهم ذلك، وما ذاك إلا لاستحكام الداء وارتياح النفس له، وخفاء ضرره عليه وعدم الهمة العالية لتحصيل المطالب العالية. وقد بين العلماء وأصحاب الفكر النير وأرباب البصيرة النافذة والخبرة بأحوال الأمم في هذا العصر وقبله بعصور أسباب ضعف المسلمين وتأخرهم، كما بينوا وسائل العلاج الناجع ونتائجه وعاقبته إذا أحسن استعمال الدواء. وترجع أسباب الضعف والتأخر وتسليط الأعداء إلى سبب نشأت عنه أسباب كثيرة وعامل واحد نشأت عنه عوامل كثيرة، وهذا السبب الواحد والعامل الواحد هو: الجهل؛ الجهل بالله وبدينه وبالعواقب التي استولت على الأكثرية، فصار العلم قليلاً والجهل غالبا. وعن هذا الجهل نشأت أسباب وعوامل منها حب الدنيا وكراهية الموت، ومنها إضاعة الصلوات واتباع الشهوات، ومنها عدم الإعداد للعدو والرضى بأخذ حاجاتهم من عدوهم وعدم الهمة العالية في إنتاج حاجاتهم من بلادهم وثرواتهم، ونشأ عن ذلك أيضا التفرق والاختلاف وعدم جمع الكلمة وعدم الاتحاد وعدم التعاون. فعن هذه الأسباب الخطيرة وثمراتها وموجباتها حصل ما حصل من الضعف أمام العدو والتأخر في كل شيء إلا ما شاء الله، والإقبال على الشهوات المحرمة والشغل بما يصد عن سبيل الله وعن الهدى وعدم الإعداد للعدو لا من جهة الصناعة ولا من جهة السلاح الكافي الذي يخيف العدو ويعين على قتاله وجهاده وأخذ الحق منه، وعدم إعداد الأبدان للجهاد وعدم صرف الأموال فيما ينبغي لإعداد العدة للعدو والتحرز من شره والدفاع عن الدين والوطن. ونشأ عن ذلك المرض الحرص على تحصيل الدنيا بكل وسيلة وعلى جمعها بكل سبب، وأصبح كل إنسان لا يهمه إلا نفسه وما يتعلق ببلاده، وإن ذهب في ذلك دينه أو أكثره. هذا هو حال الأكثرية وهذا هو الغالب على الدول المنتسبة للإسلام اليوم، بل يصح أن نقول إن هذا هو الواقع إلا ما شاء الله جل وعلا من بعض الإعداد وبعض التحرز على وجه ليس بالأكمل وليس بالمطلوب من كل الوجوه. ويدل على أن أعظم الأسباب هو الجهل بالله وبدينه وبالحقائق التي يجب التمسك والأخذ بها – هو قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: ((من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)) رواه الشيخان البخاري ومسلم في الصحيحين، مع آيات في المعنى وأحاديث كلها تدل على خبث الجهل وخبث عواقبه ونهايته وما يترتب عليه، بل القرآن الكريم مملوء بالتنديد بالجهل وأهله والتحذير منه كما قال الله تعالى: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ}[1]، وقال سبحانه: {وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ}[2] إلى غير ذلك من الآيات التي تدل على ذم الجهل بالله والجهل بدينه والجهل بالعدو وبما يجب إعداده من الأهبة والاتحاد والتعاون، وعن الجهل نشأت هذه الأشياء التي سبقت من فرقة واختلاف وإقبال على الشهوات وإضاعة لما أوجب الله وعدم إيثار الآخرة وعدم الانتساب إليها بصدق، بل لا يهم الأكثرية إلا هذه العاجلة كما جاء في الآية الكريمة من كتاب الله: {كَلا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ}[3]، وكما في قوله جل وعلا: {فَأَمَّا مَنْ طَغَى وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى}[4] إلخ. وعن الجهل أيضا نشأت هذه الكوارث وهذه العواقب الرديئة التي هي حب الدنيا وكراهية الموت، والإقبال على الشهوات وإضاعة الواجبات والصلوات وإضاعة الإعداد للعدو من كل الوجوه إلا ما شاء الله من ذلك. ومن ذلك التفرق والاختلاف وعدم الاتحاد والتعاون إلى غير ذلك. فقوله صلى الله عليه وسلم: ((من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)) يدل على أن من علامات الخير والسعادة للفرد والشعب والدولة أن يتفقهوا في الدين، فإن الإقبال على التفقه في الدين والتعلم والتبصر بما يجب عليهم في العاجل والآجل من أوجب الواجبات، وفي ذلك علامة على أن الله أراد بهم خيرا. ومن ذلك – مع إعداد للعدو – تأدية فرائض الله والانتهاء عن محارم الله والوقوف عند حدود الله. ومن ذلك أيضا أن يوجد في بلاد المسلمين من الصناعة والإعداد والقوة ما يستطيع كل فرد بكل وسيلة، حتى لا تكون حاجاته عند عدوه، وحتى يعلم عدوه ما لديه من الإعداد والاستعداد فيرهبه وينصفه ويعطيه حقوقه ويقف عند حده، وحتى يحصل إعداد الأبدان وعدم الرفاهية التي تضعف القوى والقلوب عن مقاتلة العدو وحتى تقوى على الجهاد. والتفقه في الدين أيضا يعطي المعلومات الكافية عن الآخرة وعن الجنة ونعيمها وقصورها وما فيها من خير عظيم، وعن النار وعذابها وأنكالها وأنواع ما فيها من العذاب، فيكسب القلوب نشاطا في طلب الآخرة وزهدا في الدنيا وإعدادا للأعداء وحرصا على الجهاد في سبيل الله والاستشهاد في سبيله سبحانه وتعالى. كما أن التفقه في الدين يعطي الشعب والوالي النشاط الكامل في كل ما يحبه الله ويرضاه وفي البعد عن كل ما يغضب الله سبحانه وتعالى، ويعطي القلوب الرغبة الكاملة في الاتحاد مع بقية المسلمين والتعاون معهم ضد العدو وفي إقامة أمر الله وتحكيم شريعته والوقوف عند حدوده، ويحصل بذلك أيضا التعاون على كل ما يجب لله ولعباده، فإن العلم النافع يدعو إلى العمل والتكاتف والتناصح والتعاون على الخير، ويعطيهم أيضا الحرص الكامل على أداء الفرائض والبعد عن المحارم والشوق إلى الآخرة وعدم كراهية الموت في سبيل الحق وفي الجهاد في سبيل الله وفي قتال العدو وأخذ الحقوق منه. وبالعلم تكون النفوس والأموال رخيصة في جلب رضا الله وفي سبيل إعلاء كلمة الله وفي سبيل إنقاذ المسلمين من سيطرة عدوهم وتخليصهم مما أصابهم من أنواع البلاء، وفي سبيل استنقاذ المستضعفين من أيدي أعدائهم، وفي سبيل حفظ كيان المسلمين وحوزتهم وأن لا تنتقص بلادهم وحقوقهم. فإذا كان الجهل فقدت هذه الأشياء وهذه الحقوق وهذه الخيرات وهذه المعلومات وهذا الإيثار وهذا الإرخاص للنفوس والأموال في سبيل الحق، وقد قال الشاعر: ما يبلغ الأعداء من جاهل *** ما يبلغ الجاهل من نفسه فالجهل داء عضال يميت القلوب والشعور ويضعف الأبدان والقوى ويجعل أهله أشبه بالأنعام لا يهمهم إلا شهوات الفروج والبطون وما زاد على ذلك فهو تابع لذلك من شهوات المساكن والملابس. فالجاهل قد ضعف قلبه وضعف شعوره وقلت بصيرته، فليس وراء شهوته الحاضرة وحاجته العاجلة شيء يطمح إليه ويريد أن ينظر إليه. وقد جاء في الحديث الذي رواه أحمد وغيره بإسناد حسن عن ثوبان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها)) قيل: يا رسول الله أمن قلة بنا؟ قال: ((لا ولكنكم غثاء كغثاء السيل تنزع المهابة من قلوب عدوكم منكم ويوضع في قلوبكم الوهن))، قالوا: يا رسول الله وما الوهن؟ قال: ((حب الدنيا وكراهية الموت))، وهذا الوهن الذي ورد في الحديث إنما نشأ عن الجهل الذي صاروا به غثاء كغثاء السيل، ما عندهم بصيرة بما يجب عليهم بسبب هذا الجهل الذي صاروا به بهذه المثابة. فقد سيطر الوهن عليهم واستقر في قلوبهم ولا يستطيعون الحراك إلى المقامات العالية والجهاد في سبيل الله وإعلاء كلمته؛ لأن حبهم للدنيا وشهواتها من مآكل ومشارب وملابس ومساكن وغير ذلك أقعدهم عن طلب المعالي وعن الجهاد في سبيل الله فيخشون أن تفوتهم هذه الأشياء. وكذلك أوجب لهم البخل حتى لا تصرف الأموال إلا في هذه الشهوات، وأفقدهم هذا الجهل القيادة الصالحة المؤثرة العظيمة التي لا يهمها إلا إعلاء كلمة الله والجهاد في سبيل الله وسيادة المسلمين وحفظ كيانهم من عدوهم، وإعداد العدة بكل طريق وبكل وسيلة لحفظ دين المسلمين وصيانته وإعلائه وحفظ بلاد المسلمين ونفوسهم وذرياتهم عن عدوهم. فالجهل أضراره عظيمة وعواقبه وخيمة، ومن ذلك ما بينه النبي صلى الله عليه وسلم من ذل المسلمين أمام عدوهم ووصفهم بأنهم غثاء كغثاء السيل، وأن أسباب ذلك نزع المهابة من قلوب أعدائهم منهم؛ أي أن أعداءهم لا يهابونهم ولا يقدرونهم لما عرفوا من جهلهم وتكالبهم على الدنيا والركون إليها. فالعدو إنما يعظم القوة والنشاط والهمة العالية والتضحية العظيمة في سبيل مبدئه. فإذا رأى العدو أن هذا الخصم المقابل له ليس له هذه الهمة وإنما هو يهتم لشهواته وحظه العاجل أعطاه من ذلك حتى يوهن قوته أمامه، ويصرفه عن التفكير في قتاله لانشغاله بحب الدنيا والانكباب على الشهوات. فالوهن أصاب القلوب إلا ما شاء الله واستحكم عليها إلا من رحم ربك وما أقلهم، فهم في الغالب قد ضعفوا أمام عدوهم، ونزعت المهابة من قلوب أعدائهم منهم، وصار أعداؤهم لا يهتمون بهم ولا يبالون بهم ولا ينصفونهم؛ لأنهم عرفوا حالهم وعرفوا أنهم لا قوة ولا غيرة عندهم ولا صبر لهم على القتال، ولا قوة أيضا تعينهم على القتال، ولم يعدوا لهذا المقام عدته، فلذلك احتقرهم العدو ولم يبال بشأنهم وعاملهم معاملة السيد للمسود، والرئيس للمرءوس، وهم سادرون في حب الدنيا والبعد عن أسباب الموت إلا من رحم ربك، حريصون على تحصيل الشهوات المطلوبة بكل وسيلة، حذرون من الموت حريصون على العلاج والدواء عن كل صغيرة وكبيرة من الأدواء خوف الموت، وحريصون أيضا ألا يتعاطوا أمرا يسبب الموت والانقطاع عن هذه الشهوات. ومن أراد الآخرة وأراد إعلاء كلمة الله والجهاد في سبيل الله لا تكون حاله هكذا، وفيما جرى لسلفنا الصالح في عهد نبينا عليه الصلاة والسلام وعهد صحابته المرضيين ومن سار على طريقهم بعد ذلك فيما فعلوا من الجهاد وفيما أعدوا من العدة وفيما صبروا عليه من التعب والأذى قدوة لنا وذكرى لنا لإعلاء كلمة الله والجهاد في سبيله، وإنقاذ بلادنا وقومنا من أيدي أعدائنا صبرا وتحملا وجهادا، وإيثارا للآخرة وبذلا للمال والنفس للجهاد في سبيل الله عز وجل وتدربا على الجهاد والقتال، وحرصا على الخشونة والصبر والتحمل، وذكرا للآخرة دائما وعناية بكل ما يعين على جهاد الأعداء وصبرا على ذلك وتعاونا وجمعا للكلمة واتحادا للصف حتى يحصل المراد من إعلاء كلمة الله وإنقاذ المسلمين من كيد عدوهم. وإذا علمنا الداء وهو بين وواضح وهو كما علمنا غلبة الجهل وعدم التعلم والتفقه في الدين والإعراض عن العلم الشرعي ورضا بالعلوم الدنيوية التي تؤهل للوظائف فقط غير العلوم التي توجب الاستغناء عن الأعداء والقيام بأمر الله والبعد عن مساخطه سبحانه، وإنما هي علوم قاصرة ضعيفة قصاراها أن تؤهل لعمل عاجل دنيوي في بلاد الفرد ودولته – إذا علم ذلك فإن الواجب علاجه بالعلم الشرعي، إذ قَلَّ من يعنى بالعلم النافع الذي جاء به المصطفى عليه الصلاة والسلام، وقل من يعنى بالإعداد للأعداء حتى يتمكن ذلك الشعب وتلك الدولة من إيجاد ما يغني عن الأعداء. فالداء واضح وبيِّن وهو مكون من عدة أدواء نشأت عن الجهل والإعراض والغفلة حتى صار الموت مرهوبا والدنيا مؤثرة ومرغوب فيها، وحتى صار الجهاد شبحا مخيفا لا يقبله إلا القليل من الناس، وصار الهدف ليس لإعلاء كلمة الله بل إما لقومية وإما لوطنية وإما لأشياء أخرى غير إعلاء كلمة الله وإظهار دينه والقضاء على ما خالف ذلك. فالإعداد ضعيف أو معدوم والأهداف منحرفة إلا ما شاء الله. فطريق النجاح وطريق التقدم ضد الأعداء وعدم الضعف أمامهم وطريق الفلاح والنجاح والحصول على المقامات العالية والمطالب الرفيعة والنصر على الأعداء – طريق كل ذلك هو في الإقبال على العلم النافع والتفقه في الدين وإيثار مرضاة الله على مساخطه، والعناية بما أوجب الله وترك ما حرم الله، والتوبة إلى الله مما وقع من سالف الذنوب ومن التقصير توبة صادقة والتعاون الكامل بين الدولة والشعب على ما يجب من طاعة الله ورسوله والكف عن محارم الله عز وجل وعلى ما يجب أيضا من إعداد العدة كما قال الله سبحانه وتعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}[5] إلخ. فلا بد من إعداد العدة البدنية والمادية وسائر أنواع العدة من جميع الوجوه حتى نستغني بما أعطانا الله سبحانه عما عند أعدائنا فإن قتال أعدائنا بما في أيديهم من الصعب جدا الحصول عليه، فإذا منع العدو عنك السلاح فبأي شيء تقاتل؟ مع ضعف البصيرة وقلة العلم. فلا بد من إعداد المستطاع، ويكفي المستطاع ما دام المسلمون قاصدين الاستغناء عن عدوهم وجهاد عدوهم واستنقاذ بلادهم قاصدين إقامة أمر الله في بلاد الله قاصدين الآخرة ما استطاعوا لكل ذلك. فإن الله سبحانه وتعالى يقول: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}[6] إلخ، ولم يقل وأعدوا لهم مثل قوتهم؛ لأن هذا قد لا يستطاع. فإذا صدق المسلمون وتكاتفوا وأعدوا لعدوهم ما استطاعوا من العدة ونصروا دين الله فالله يعينهم وينصرهم سبحانه وتعالى ويجعلهم أمام العدو وفوق العدو لا تحت العدو، يقول الله وهو الصادق في قوله ووعده: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}[7]، والله ليس بعاجز ولا في حاجة إلى الناس ولكنه يبتلي عباده الأخيار بالأشرار ليعلم صدق الصادقين وكذب الكاذبين، وليعلم المجاهد من غيره، وليعلم الراغب في النجاة من غيره، وإلا فهو القادر على نصر أوليائه وإهلاك أعدائه من دون حرب ومن دون حاجة إلى جهاد وعدة وغير ذلك، كما قال سبحانه: {ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ}[8] وقال سبحانه في سورة الأنفال في قصة بدر: {وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ}[9] يعني إمدادهم بالمدد من الملائكة، وقال سبحانه: {وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}[10]، وفي آية آل عمران كذلك قال تعالى: {وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}[11] فالنصر من عنده جل وعلا، ولكنه سبحانه جعل المدد بالملائكة، وما يعطي من السلاح والمال وكثرة الجند كل ذلك من أسباب النصر والتبشير والطمأنينة، وليس النصر معلقا بذلك، قال سبحانه: {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ}[12]، وكانوا يوم بدر ثلاثمائة وبضعة عشر، والسلاح قليل والمركوب قليل والمشهور أن الإبل كانت سبعين وكانوا يتعاقبونها، وكان السلاح قليلا وليس معهم من الخيل في المشهور سوى فرسين، وكان جيش الكفار حوالي الألف، وعندهم القوة العظمية والسلاح الكثير، ولما أراد الله هزيمتهم هزمهم ولم تنفعهم قوتهم ولا جنودهم، وهزم الله الألف وما عندهم من القوة العظيمة بالثلاثمائة وبضعة عشر وما عندهم من القوة الضعيفة، ولكن بتيسير الله ونصره وتأييده غلبوا ونصروا وأسروا من الكفار سبعين وقتلوا سبعين وهزم الباقون لا يلوي أحد على أحد وكل ذلك من آيات الله ونصره. وفي يوم الأحزاب غزا الكفار المدينة بعشرة آلاف مقاتل من أصناف العرب من قريش وغيرهم وحاصروا المدينة واتخذ النبي صلى الله عليه وسلم الخندق، وذلك من أسباب النصر الحسي، ومكثوا مدة وهم يحاصرون المدينة، ثم أزالهم الله بغير قتال، فأنزل في قلوبهم الرعب وسلط عليهم الرياح وجنودا من عنده حتى لم يقر لهم قرار وانصرفوا خائبين إلى بلادهم، وكل هذا من نصره وتأييده سبحانه وتعالى، ثم خذلوا فلم يغزوا النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، بل غزاهم هو يوم الحديبية وجرى الصلح المعروف، ثم غزاهم في السنة الثامنة في رمضان وفتح الله عليه مكة، ثم دخل الناس أفواجا في دين الله بعد ذلك. فالمقصود أن النصر بيد الله سبحانه وتعالى، وهو الناصر لعباده، ولكنه سبحانه أمر بالأسباب، وأعظم الأسباب طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ومن طاعة الله ورسوله التعلم والتفقه في الدين حتى تعرف حكم الله وشريعته لنفسك وفي نفسك وفي غيرك وفي جهاد عدوك وحتى تعد العدة لعدوك وحتى تكف عن محارم الله وحتى تؤدي فرائض الله وحتى تقف عند حدود الله وحتى تتعاون مع إخوانك المسلمين وحتى تقدم الغالي والنفيس من نفسك ومالك في سبيل الله عز وجل وفي سبيل نصر دين الله وإعلاء كلمته لا في سبيل الوطن الفلاني ولا القومية الفلانية. فهذا هو الطريق وهذا هو السبيل للنصر على الأعداء بالتعليم الشرعي والتفقه في دين الله من الولاة والرعايا والكبير والصغير، ثم العمل بمقتضى ذلك وترك ما نحن عليه مما حرم الله، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}[13]، فمن أراد من الله النصر والتأييد وإعلاء الكلمة فعليه بتغيير ما هو عليه من المعاصي والسيئات المخالفة لأمر الله، وربك يقول جل وعلا: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا}[14] ما قال الله: وعد الله الذين ينتسبون إلى قريش أو العرب أو الذين يبنون القصور ويستخرجون البترول… إلخ، بل علق الحكم بالإيمان الصادق والعمل الصالح سواء كانوا عربا أو عجما. هذه هي أسباب النصر والاستخلاف في الأرض لا العروبة ولا غير العروبة ولكنه إيمان صادق بالله ورسوله وعمل صالح. هذا هو السبب وهذا هو الشرط وهذا هو المحور الذي عليه المدار، فمن استقام عليه فله التمكين والاستخلاف في الأرض والنصر على الأعداء، ومن تخلف عن ذلك لم يضمن له النصر ولا السلامة ولا العز، بل قد ينصر كافر على كافر، وقد ينصر مجرم على مجرم وقد يعان منافق على منافق ولكن النصر المضمون الذي وعد الله به عباده المؤمنين لهم على عدوهم إنما يحصل بالشروط التي بينها سبحانه وبالصفات التي أوضحها جل وعلا وهو الإيمان الصادق والعمل الصالح. ومن ذلك نصر دين الله قال تعالى: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ}[15] هذا هو نصر دين الله فمن أمر بالمعروف ونهى عن المنكر فقد نصر دين الله؛ لأن من ضمن ذلك أداء فرائض الله وترك محارم الله. وقال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}[16]، وقال سبحانه: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}[17] فأهل الفلاح والنصر والعاقبة الحميدة هم الذين عملوا الصالحات وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ونصروا الله عز وجل. وهم المذكورون في قوله تعالى: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ}[18] فالدواء واضح والعلاج بيِّن، لكن أين من يريد الدواء وأين من يريد العلاج وأين من يستعمله؟! هذا واجب ولاة الأمور والعلماء والأعيان في كل مكان وفي جميع الدول الإسلامية إذا كانوا صادقين في الدعوة إلى الإسلام؛ وذلك بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحفاظ على ذلك والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتفقه في الدين، وإصلاح المناهج في المدارس في جميع المراحل، والتعاون أيضا في التكاتف ضد الأعداء والاتحاد مع الإخلاص لله في العمل والصدق فيه ونية الآخرة. وبذلك يستحقون النصر من الله والتأييد منه سبحانه كما كان الأمر كذلك عند سلفنا الصالح مما لا يخفى على أهل العلم. وبالأمس القريب الإمام المجدد لمعالم الإسلام في القرن الثاني عشر لما رأى ما رأى من الجهل العظيم وتعطيل أحكام الشريعة وكثرة الجهل في الجزيرة وغيرها وقلة الدعاة إلى الله عز وجل وانقسام أهل هذه الجزيرة إلى دويلات صغيرة على غير هدى وعلى غير علم. رأى أن من الواجب عليه أن يقوم بالدعوة إلى الله سبحانه وتعالى وأن ينبههم إلى ما وقعوا فيه من الخطر، وأن يسعى على جمع كلمتهم على الحق وعلى رئيس واحد يقيم فيهم أمر الله ويجاهدون في سبيل الله، فجد رحمه الله في ذلك ودعا إلى الله واتصل بالأمراء وكتب الرسائل في أمر التوحيد وتحكيم شريعة الله وترك الشرك به، ولم يزل صابرا على ذلك محتسبا بعد ما درس وتفقه في الدين على مشايخ البلاد وغيرهم، ثم جد في الدعوة إلى الله والجهاد في سبيله وجمع الكلمة في حريملاء أولا ثم في العيينة، ثم انتقل بعد أمور وشئون إلى الدرعية وبايعه محمد بن سعود رحمه الله على الجهاد في سبيل الله وإقامة أمر الله، فصدقوا جمعيا في ذلك وتكاتفوا في ذلك وجاهدوا على ضعفهم حتى نصرهم الله وأيدهم وأعلنوا التوحيد ودعوا الناس إلى الحق والهدى وحكموا شريعة الله في عباد الله، وبسبب الصدق والاستعانة بالله وحسن المقصد أيدهم الله وأعانهم، وأخبارهم لا تخفى على كثير ممن له أدنى بصيرة. ثم جاء بعد ما جرى من الفتور والانقسام جاء الملك عبد العزيز رحمه الله وجد في هذا الأمر وحرص فيه واستعان بالله سبحانه ثم بأهل العلم والإيمان والبصيرة وأعانه الله وأيده وجمع له الله كلمة المسلمين في هذه الجزيرة على كلمة واحدة وعلى تحكيم شريعة الله وعلى الجهاد في سبيل الله حتى استقام أمره وتوحدت هذه الجزيرة (من شمالها إلى جنوبها وشرقها وغربها) على الحق والهدى بأسباب الصدق والجهاد وإعلاء كلمة الله تعالى، فالمقصود أن الأمثلة كثيرة في ذلك. وهكذا صلاح الدين الأيوبي قصته معروفة ومحمود زنكي كذلك. فالمقصود أن سلفنا الصالح الأوائل لما صدقوا في جهادهم في وقت نبيهم وبعده أعزهم الله وأعلى شأنهم واستولوا على المملكتين العظمتين – مملكة الأكاسرة ومملكة الروم في الشام وما حولها – ثم من بعدهم ممن صدق في دين الله نصرهم الله لما عندهم من الصدق والتكاتف في إعلاء كلمة الله. ثم في أوقات متعددة متغايرة يأتي أناس لهم من الصدق والإخلاص ما لهم فيؤيدون وينصرون على عدوهم على قدر إخلاصهم واجتهادهم وبذلهم. والذي نصر الأولين ونصر الآخرين سبحانه وتعالى هو الله عز وجل وهو ناصر من نصره وخاذل من خذله كما قال الله تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ}[19] وقال سبحانه: {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا}[20]، وقال عز وجل: {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ}[21] ولكن المصيبة في أنفسنا كما قال عز وجل: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ}[22]، فالمصيبة جاءت من ضعف المسلمين وتكاسلهم وجهلهم وإيثارهم العاجلة وحبهم الدنيا وكراهة الموت وتخلفهم عما أوجب الله وترك الصلوات واتباع الشهوات، وإيثار العاجلة والعكوف على المحارم والأغاني الخليعة والفساد للقلوب والأخلاق.. إلخ. فمن هذا وأشباهه سلط الله على المسلمين عدوهم كما قال جل وعلا: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا}[23]. نسأل الله عز وجل أن يمن علينا وعلى جميع المسلمين وولاة أمرهم بالتوبة إليه، والاستقامة على أمره، والتعاون على البر والتقوى وعلى إعداد العدة لأعدائنا، والتفقه في الدين، والصبر على مراضيه، والبعد عن مساخطه سبحانه، كما نسأله سبحانه أن يعيذنا جميعاً من مضلات الفتن ومن أسباب النقم، وأن ينصر دينه ويعلي كلمته ويخذل أعداءه، وأن يجمع كلمة المسلمين على الحق والهدى، وأن يصلح ولاة أمرهم، وأن يرزقهم البصيرة إنه سميع قريب. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. [1] سورة الأنعام من الآية 111. [2] سورة المائدة الآية 103. [3] سورة القيامة الآيتان 20-21. [4] سورة النازعات الآيات 37-39. [5] سورة الأنفال الآية 60. [6] سورة الأنفال الآية 60. [7] سورة محمد الآية 7. [8] سورة محمد الآية 4. [9] سورة الأنفال الآية 10. [10] سورة الأنفال الآية 10. [11] سورة آل عمران الآية 126. [12] سورة البقرة الآية249. [13] سورة الرعد الآية 11. [14] سورة النور الآية 55. [15] سورة الحج الآيتان 40-41. [16] سورة آل عمران من الآية 110. [17] سورة آل عمران من الآية 104. [18] سورة الروم من الآية 47. [19] سورة الزمر من الآية 36. [20] سورة آل عمران من الآية 120. [21] سورة البقرة من الآية 249. [22] سورة الشورى من الآية 30. [23] سورة الإسراء الآية 16.

by ابو همام الاثري



February 07, 2014 at 11:08AM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

لقد كان الواحد منهم إذا تلقى الآية، أو الآيتين، أو الثلاث يبيت الليالي يكابدها، قائماً بين يدي ربه - عز وجل - متبتلاً! يُلْهِبُ نَفْسَهُ الأمَّارةَ بسياطها، ويبكي ضعفه تجاه حقوقها، وبُعْدَ المسافة بينه وبين مقامها! فلا يزال كذلك مستمرّاً في صِدْقِهِ الصَّافِي ونشيجه الدامي؛ حتى يفتح الله له من بركاتها، ما يرفعه عنده ويزكيه! فإذا كان النَّهَارُ انطلقَ مجاهداً بها نَفْسَهُ، في أمورِ مَعَاشِهِ ومَعَادِهِ، وداعيا بها إلى الله مُعَلِّماً ومُرَبِّياً، أو مقاتلاً عليها عدواً، شاهداً عليه أو مستشهداً!

لقد كان الواحد منهم إذا تلقى الآية، أو الآيتين، أو الثلاث يبيت الليالي يكابدها، قائماً بين يدي ربه - عز وجل - متبتلاً! يُلْهِبُ نَفْسَهُ الأمَّارةَ بسياطها، ويبكي ضعفه تجاه حقوقها، وبُعْدَ المسافة بينه وبين مقامها! فلا يزال كذلك مستمرّاً في صِدْقِهِ الصَّافِي ونشيجه الدامي؛ حتى يفتح الله له من بركاتها، ما يرفعه عنده ويزكيه! فإذا كان النَّهَارُ انطلقَ مجاهداً بها نَفْسَهُ، في أمورِ مَعَاشِهِ ومَعَادِهِ، وداعيا بها إلى الله مُعَلِّماً ومُرَبِّياً، أو مقاتلاً عليها عدواً، شاهداً عليه أو مستشهداً!

by ابو همام الاثري



February 07, 2014 at 11:03AM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

المسلمون في حقيقتهم أخرويون وليسوا دنيويين، قال الله تعالى: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللهُ الدَّارَ الآخِرَةَ﴾(القصص:77)، فيما آتاك وكل ما آتاك. لكن، إذا أردت أن تسرف وأن تشتط وتسير على غير الهدى الرباني، فابتعدت عن الدنيا ابتعادا كليا، إذّاك يقال لك: ﴿وَلاَ تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾(القصص:77)، أما الابتغاء فهو للدار الآخرة لا سواها.

المسلمون في حقيقتهم أخرويون وليسوا دنيويين، قال الله تعالى: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللهُ الدَّارَ الآخِرَةَ﴾(القصص:77)، فيما آتاك وكل ما آتاك. لكن، إذا أردت أن تسرف وأن تشتط وتسير على غير الهدى الرباني، فابتعدت عن الدنيا ابتعادا كليا، إذّاك يقال لك: ﴿وَلاَ تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾(القصص:77)، أما الابتغاء فهو للدار الآخرة لا سواها.

by ابو همام الاثري



February 07, 2014 at 11:01AM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

ما أعظم أن ينعم الله علينا بالبصيرة التي نرى بها حقائق الأشياء، ونعطي لكل شيء حقه ومستحقه، ونضع كل شيء مستبصرين حسب الأهمية والأولوية و في موضعه بالقدرالذي يجب، وليس هناك شيء أعلى وأسمى وأجلى وأحكم من كلام ربنا ومن تطبيقه العملي الذي هو سيرة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم كبصيرة ونور وهدى ومنهج للسعادة في الدنيا والإخرة...

ما أعظم أن ينعم الله علينا بالبصيرة التي نرى بها حقائق الأشياء، ونعطي لكل شيء حقه ومستحقه، ونضع كل شيء مستبصرين حسب الأهمية والأولوية و في موضعه بالقدرالذي يجب، وليس هناك شيء أعلى وأسمى وأجلى وأحكم من كلام ربنا ومن تطبيقه العملي الذي هو سيرة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم كبصيرة ونور وهدى ومنهج للسعادة في الدنيا والإخرة...

by ابو همام الاثري



February 07, 2014 at 11:00AM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

يا من تبحث مثلي عن طريق الله! برنامَجُك العملي وميثاقُك الدعوي؛ كتاب واحد، لا ثاني له: هو القرآن العظيم! وشيخُك الراعي وأستاذك الداعي؛ مُرَبِّ واحدٌ لا نظير له: هو من (كان خُلُقُهُ القرآن) محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم! وأما مَقَرُّك الدعوي، ومنطلقك (الاستراتيجي) فمكان واحد لا بديل له: هو بيت الله! فاطرق باب المسجد تَجِدْ وجهَ الله! وادخل فضاءَ القرآن تَسْمَعْ كلامَ الله!

يا من تبحث مثلي عن طريق الله! برنامَجُك العملي وميثاقُك الدعوي؛ كتاب واحد، لا ثاني له: هو القرآن العظيم! وشيخُك الراعي وأستاذك الداعي؛ مُرَبِّ واحدٌ لا نظير له: هو من (كان خُلُقُهُ القرآن) محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم! وأما مَقَرُّك الدعوي، ومنطلقك (الاستراتيجي) فمكان واحد لا بديل له: هو بيت الله! فاطرق باب المسجد تَجِدْ وجهَ الله! وادخل فضاءَ القرآن تَسْمَعْ كلامَ الله!

by ابو همام الاثري



February 07, 2014 at 10:59AM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

Thursday, February 6, 2014

سنن الجمعة وآدابها ----------------------- أولاً - الغسل : عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم } . ( رواه البخاري ) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل } . ( رواه البخاري ) وعن سلمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر بما استطاع من طهر، ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته، ثم يروح إلى المسجد ولا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت للإمام إذا تكلم- إلا غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة الأخرى } ( رواه البخاري ) . ثانياً - التجمل والتطيب : عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { على كل مسلم الغسل يوم الجمعة، ويلبس من صالح ثيابه، وإن كان له طيب مس منه } . ( رواه أحمد ) وعن عبد الله بن سلام رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر يوم الجمعة: { ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته } . ( رواه أبو داود ) قال ابن عبد البر: ثوبين: يريد قميصًا ورداءً أو جبة ورداءً . وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: { لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر بما استطاع من طهر، ويدّهن من دهنه، أو يمس من طيب بيته ثم يروح إلى المسجد ولا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت للإمام إذا تكلم- إلا غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة الأخرى } ( رواه أحمد ) . ثالثاً - التبكير لها : استحب العلماء التبكير إلى صلاة الجمعة، لكنهم اختلفوا في وقت التبكير؛ فذهب جمهور العلماء إلى أنه يستحب التبكير من أول النهار حتى قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: لو خرج إليها بعد صلاة الفجر وقبل طلوع الشمس لكان حسنًا. وذهب الإمام مالك رحمه الله تعالى إلى أن التبكير المشروع إنما هو وقت الزوال ولا يشرع التبكير من أول النهار. رابعاً - المشي لها على الأقدام : لقوله صلى الله عليه وسلم: { ومشى ولم يركب... } ( أخرجه أصحاب السنن عن أوس بن أوس الثقفي رضي الله عنه. ) ولما في المشي من التواضع، قال الإمام الشافعي في الأم: "ولا تؤتى الجمعة إلا ماشيًا". وقال الإمام النووي: "اتفق الشافعي والأصحاب وغيرهم على أنه يستحب لقاصد الجمعة أن يمشي وأن لا يركب في شيء من طريقه إلا لعذر كمرض ونحوه"، وإليه ذهب المحدثون الذين ترجموا للحديث بما يدل على ذلك. خامساً - الإنصات للخطبة : عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { إذا قلت لصاحبك: أنصت، يوم الجمعة والإمام يخطب- فقد لغوت } ( أخرجه الجماعة ) . وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: { جلس النبي صلى الله عليه وسلم يومًا على المنبر فخطب الناس وتلا آية، وإلى جنبي أبيّ، فقلت له: يا أبيّ، متى أنزلت هذه الآية ؟ فأبى أن يكلمني، ثم سألته فأبى أن يكلمني، حتى نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له أبيّ: ما لك من جمعتك إلا ما لغيت! فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم جئته فأخبرته، فقال: صدق أبيّ، فإذا سمعت إمامك يتكلم فأنصت حتى يفرغ } ( رواه أحمد ) . سادساً : صلاة ركعتي تحية المسجد ولو كان الإمام يخطب : لحديث جابر عند الجماعة وغيرهم { أن سليكًا الغطفاني دخل المسجد يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب، فجلس، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "ياسليك، قم فاركع ركعتين وتجوز فيهما" } ، ( رواه الجماعة ) وهذا مذهب الشافعي وأحمد وإسحاق وفقهاء المحدثين. وذهب أبو حنيفة ومالك والثوري والليث إلى أنه لا يصليهما إذا كان الإمام يخطب وتأولوا حديث سليك بتأويلات بعيدة، ولعله لم يبلغهم الحديث بلفظ الأمر العام وهو قوله صلى الله عليه وسلم: { إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما } . ( رواه مسلم ) و قال الإمام النووي عن هذا الحديث: هذا نص لا يتطرق إليه تأويل، ولا أظن عالمًا يبلغه هذا اللفظ صحيحًا فيخالفه. * الخلاصة : نصلي ركعتي تحية المسجد ولو كان الإمام يخطب سابعاً - التنفل قبل الجمعة وبعدها: أما قبل الجمعة فلا توجد سنة راتبة في أصح قولي العلماء، وهو قول مالك وأحمد في المشهور عنه، وأحد الوجهين لأصحاب الشافعي. ولكن يستحب الإكثار من النفل المطلق، وذلك لحديث سلمان رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: { لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر بما استطاع من طهر، ويدّهن من دهنه أو يمس من طيب بيته، ثم يروح إلى المسجد ولا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت للإمام إذا تكلم- إلا غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة الأخرى } . ( رواه البخاري ) والشاهد فيه هو قوله: ثم يصلي ما كتب له. الخلاصة : نصلي نفلاً قبل الجمعة و لكنها ليست من الرواتب وأما بعدها فقد ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته } . ( متفق عليه ) كما ثبت في صحيح مسلم وغيره عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربع ركعات } ( رواه مسلم ) . قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "إن صلى في المسجد صلى أربعًا، وإن صلى في بيته صلى ركعتين" ووافقه ابن القيم قائلًا: "وعلى هذا تدل الأحاديث، وقد ذكر أبو داود { عن ابن عمر أنه كان إذا صلى في المسجد صلى أربعًا وإذا صلى في بيته صلى ركعتين" } ( رواه أبو داود ) .

سنن الجمعة وآدابها ----------------------- أولاً - الغسل : عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم } . ( رواه البخاري ) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل } . ( رواه البخاري ) وعن سلمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر بما استطاع من طهر، ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته، ثم يروح إلى المسجد ولا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت للإمام إذا تكلم- إلا غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة الأخرى } ( رواه البخاري ) . ثانياً - التجمل والتطيب : عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { على كل مسلم الغسل يوم الجمعة، ويلبس من صالح ثيابه، وإن كان له طيب مس منه } . ( رواه أحمد ) وعن عبد الله بن سلام رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر يوم الجمعة: { ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته } . ( رواه أبو داود ) قال ابن عبد البر: ثوبين: يريد قميصًا ورداءً أو جبة ورداءً . وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: { لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر بما استطاع من طهر، ويدّهن من دهنه، أو يمس من طيب بيته ثم يروح إلى المسجد ولا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت للإمام إذا تكلم- إلا غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة الأخرى } ( رواه أحمد ) . ثالثاً - التبكير لها : استحب العلماء التبكير إلى صلاة الجمعة، لكنهم اختلفوا في وقت التبكير؛ فذهب جمهور العلماء إلى أنه يستحب التبكير من أول النهار حتى قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: لو خرج إليها بعد صلاة الفجر وقبل طلوع الشمس لكان حسنًا. وذهب الإمام مالك رحمه الله تعالى إلى أن التبكير المشروع إنما هو وقت الزوال ولا يشرع التبكير من أول النهار. رابعاً - المشي لها على الأقدام : لقوله صلى الله عليه وسلم: { ومشى ولم يركب... } ( أخرجه أصحاب السنن عن أوس بن أوس الثقفي رضي الله عنه. ) ولما في المشي من التواضع، قال الإمام الشافعي في الأم: "ولا تؤتى الجمعة إلا ماشيًا". وقال الإمام النووي: "اتفق الشافعي والأصحاب وغيرهم على أنه يستحب لقاصد الجمعة أن يمشي وأن لا يركب في شيء من طريقه إلا لعذر كمرض ونحوه"، وإليه ذهب المحدثون الذين ترجموا للحديث بما يدل على ذلك. خامساً - الإنصات للخطبة : عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { إذا قلت لصاحبك: أنصت، يوم الجمعة والإمام يخطب- فقد لغوت } ( أخرجه الجماعة ) . وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: { جلس النبي صلى الله عليه وسلم يومًا على المنبر فخطب الناس وتلا آية، وإلى جنبي أبيّ، فقلت له: يا أبيّ، متى أنزلت هذه الآية ؟ فأبى أن يكلمني، ثم سألته فأبى أن يكلمني، حتى نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له أبيّ: ما لك من جمعتك إلا ما لغيت! فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم جئته فأخبرته، فقال: صدق أبيّ، فإذا سمعت إمامك يتكلم فأنصت حتى يفرغ } ( رواه أحمد ) . سادساً : صلاة ركعتي تحية المسجد ولو كان الإمام يخطب : لحديث جابر عند الجماعة وغيرهم { أن سليكًا الغطفاني دخل المسجد يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب، فجلس، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "ياسليك، قم فاركع ركعتين وتجوز فيهما" } ، ( رواه الجماعة ) وهذا مذهب الشافعي وأحمد وإسحاق وفقهاء المحدثين. وذهب أبو حنيفة ومالك والثوري والليث إلى أنه لا يصليهما إذا كان الإمام يخطب وتأولوا حديث سليك بتأويلات بعيدة، ولعله لم يبلغهم الحديث بلفظ الأمر العام وهو قوله صلى الله عليه وسلم: { إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما } . ( رواه مسلم ) و قال الإمام النووي عن هذا الحديث: هذا نص لا يتطرق إليه تأويل، ولا أظن عالمًا يبلغه هذا اللفظ صحيحًا فيخالفه. * الخلاصة : نصلي ركعتي تحية المسجد ولو كان الإمام يخطب سابعاً - التنفل قبل الجمعة وبعدها: أما قبل الجمعة فلا توجد سنة راتبة في أصح قولي العلماء، وهو قول مالك وأحمد في المشهور عنه، وأحد الوجهين لأصحاب الشافعي. ولكن يستحب الإكثار من النفل المطلق، وذلك لحديث سلمان رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: { لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر بما استطاع من طهر، ويدّهن من دهنه أو يمس من طيب بيته، ثم يروح إلى المسجد ولا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت للإمام إذا تكلم- إلا غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة الأخرى } . ( رواه البخاري ) والشاهد فيه هو قوله: ثم يصلي ما كتب له. الخلاصة : نصلي نفلاً قبل الجمعة و لكنها ليست من الرواتب وأما بعدها فقد ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته } . ( متفق عليه ) كما ثبت في صحيح مسلم وغيره عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربع ركعات } ( رواه مسلم ) . قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "إن صلى في المسجد صلى أربعًا، وإن صلى في بيته صلى ركعتين" ووافقه ابن القيم قائلًا: "وعلى هذا تدل الأحاديث، وقد ذكر أبو داود { عن ابن عمر أنه كان إذا صلى في المسجد صلى أربعًا وإذا صلى في بيته صلى ركعتين" } ( رواه أبو داود ) .

by ابو همام الاثري



February 06, 2014 at 12:59PM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

الحسن البصري - رحمه الله | ما نظرت ببصري ولا نطقت بلساني ولا بطشت بيدي ولا نهضت على قدمي حتى أنظر أعلى طاعة أو على معصية ؟ فإن كانت طاعته تقدمت ، وإن كانت معصية تأخرت. Al Hasan Al Basry - may Allah have mercy on him | I have not looked by my eyes nor uttered by my tongue nor hit with my hand nor got up on my feet until I look if I am going to do an obedience or a disobedience? So if it was an obedience I advance, and if it was a disobedience I step back.

الحسن البصري - رحمه الله | ما نظرت ببصري ولا نطقت بلساني ولا بطشت بيدي ولا نهضت على قدمي حتى أنظر أعلى طاعة أو على معصية ؟ فإن كانت طاعته تقدمت ، وإن كانت معصية تأخرت. Al Hasan Al Basry - may Allah have mercy on him | I have not looked by my eyes nor uttered by my tongue nor hit with my hand nor got up on my feet until I look if I am going to do an obedience or a disobedience? So if it was an obedience I advance, and if it was a disobedience I step back.

by ابو همام الاثري



February 06, 2014 at 12:58PM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

«خَطــأ شَائــعٌ» قَولُهُم: [الإنسانُ خَليفَةُ الله فِي أرضه.] !! و هُو فَهمٌ خاطئٌ لقوله تَعَالَى : {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [ الــبَقَرَةِ: 30] قال شيخُ الاسلاَم ابن تَيميَّة -قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ- : «وَلِهَذَا لَا يَصْلُحُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَستَخلِفُ أَحَدًا عَنـهُ، فَإِنَّـهُ حَـيٌّ قَيُّـومٌ شَهِيدٌ مُـدَبِّرٌ لِعِبَـادِهِ مُنَزَّهٌ عَنِ الْمَوتِ، وَالنَّومِ، وَالغَيْبَةِ. وَلِـهَذَا لَـمَّا قَـالُـوا لِأَبِي بَكـرٍ: يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ. قَالَ: لَسـتُ خَلِيفَـةَ اللَّهِ، بَــلْ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ، وَحَسبِي ذَلِكَ . وَاللَّهُ تَعَالَى يُوصَفُ بِأَنَّهُ يَخْلُفُ الْعَبْدَ، كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:«اللَّهُمَّ أَنـتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَـرِ وَالْخَلِيفَـةُ فِي الْأَهْلِ» ، وَقَالَ فِي حَـدِيثِ الدَّجَّالِ:«وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ». وَكُلُّ مَـن وَصَفَهُ اللَّهُ بِالـخِلَافَةِ فِي الْقُــرْآنِ فَهُوَ خَلِيفَةٌ عَن مَخـلُوقٍ كَانَ قَبْلَــهُ. كَقَولِهِ: {ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ} [ يُونُــس: 14] {وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ} [ الْأَعــرَافِ: 69] {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ}[النُّــــورِ: 55] . وَكَذَلِكَ قَوْلُـــهُ: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [ الــبَقَرَةِ: 30] أَي: عَن خَلــقٍ كَانَ فِــي الْأَرضِ قَبـلَ ذَلِكَ، كَمَـا ذَكَــرَ الْمُفَسِّرُونَ، وَغَيرُهُم. وَأَمَّا مَا يَظُنُّهُ طَائِــفَةٌ مِنَ الِاتِّحَادِيَّةِ، وَغَيرُهُم أَنَّ الْإِنسَانَ خَلِيفَةُ اللَّهِ فَهَذَا جَهلٌ وَضَلَالٌ.» إهــ [«منهاج السنة» (7/353)]

«خَطــأ شَائــعٌ» قَولُهُم: [الإنسانُ خَليفَةُ الله فِي أرضه.] !! و هُو فَهمٌ خاطئٌ لقوله تَعَالَى : {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [ الــبَقَرَةِ: 30] قال شيخُ الاسلاَم ابن تَيميَّة -قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ- : «وَلِهَذَا لَا يَصْلُحُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَستَخلِفُ أَحَدًا عَنـهُ، فَإِنَّـهُ حَـيٌّ قَيُّـومٌ شَهِيدٌ مُـدَبِّرٌ لِعِبَـادِهِ مُنَزَّهٌ عَنِ الْمَوتِ، وَالنَّومِ، وَالغَيْبَةِ. وَلِـهَذَا لَـمَّا قَـالُـوا لِأَبِي بَكـرٍ: يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ. قَالَ: لَسـتُ خَلِيفَـةَ اللَّهِ، بَــلْ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ، وَحَسبِي ذَلِكَ . وَاللَّهُ تَعَالَى يُوصَفُ بِأَنَّهُ يَخْلُفُ الْعَبْدَ، كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:«اللَّهُمَّ أَنـتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَـرِ وَالْخَلِيفَـةُ فِي الْأَهْلِ» ، وَقَالَ فِي حَـدِيثِ الدَّجَّالِ:«وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ». وَكُلُّ مَـن وَصَفَهُ اللَّهُ بِالـخِلَافَةِ فِي الْقُــرْآنِ فَهُوَ خَلِيفَةٌ عَن مَخـلُوقٍ كَانَ قَبْلَــهُ. كَقَولِهِ: {ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ} [ يُونُــس: 14] {وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ} [ الْأَعــرَافِ: 69] {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ}[النُّــــورِ: 55] . وَكَذَلِكَ قَوْلُـــهُ: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [ الــبَقَرَةِ: 30] أَي: عَن خَلــقٍ كَانَ فِــي الْأَرضِ قَبـلَ ذَلِكَ، كَمَـا ذَكَــرَ الْمُفَسِّرُونَ، وَغَيرُهُم. وَأَمَّا مَا يَظُنُّهُ طَائِــفَةٌ مِنَ الِاتِّحَادِيَّةِ، وَغَيرُهُم أَنَّ الْإِنسَانَ خَلِيفَةُ اللَّهِ فَهَذَا جَهلٌ وَضَلَالٌ.» إهــ [«منهاج السنة» (7/353)]

by ابو همام الاثري



February 06, 2014 at 12:48PM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

قال الشيخ ابن باز - رحمه الله - ( فتاواه 8/203 ): .اعلم رحمني الله وإياك أن الحكام على ثلاثة أقسام. 1.حاكم مسلم عادل تجب طاعته ومعونته ونصحه والدعاء له 2. حاكم ظالم ( جائر فاسق ) ، فيجب الصبر عليه وطاعته في المعروف و يحرم الخروج عليه بالإجماع 3.حاكم كافر يجب الخروج عليه إذا توفر شرطان أساسيان . الأول ..أن يكون كفره بواحا توافر البرهان عليه لدى العلماء الثقات الثاني.. أن تتوفر القوة الكافية التي يمكن بها عزله وتنصيب غيره من أهل الصلاح .. دون أن يترتب على ذلك مفسدة أكبر أو شر أعظم « ..... لا يجوز لهم منازعة ولاة الأمور ولا الخروج عليهم إلا أن يروا كفرا بواحا (أي ظاهرا مكشوفا) عندهم من الله فيه برهان ، وما ذاك إلا لأن الخروج على ولاة الأمور يسبب فسادا كبيرا وشرا عظيما فيختل به الأمن، وتضيع الحقوق ولا يتيسر ردع الظالم ولا نصر المظلوم، وتختل السبل ولا تأمن، فيترتب على الخروج على ولاة الأمور فساد عظيم وشر كثير، إلا إذا رأى المسلمون كفرا بواحا عندهم من الله فيه برهان، فلا بأس أن يخرجوا على هذا السلطان لإزالته إذا كان عندهم قدرة، أما إذا لم يكن عندهم قدرة فلا يخرجوا، أو كان الخروج يسبب شرا أكثر. والقاعدة الشرعية المجمع عليها ( أنه لا يجوز إزالة الشر بما هو شر منه بل يجب درء الشر بما يزيله أو يخففه) وأما درء الشر بشر أكثر فلا يجوز بإجماع المسلمين فإذا كانت هذه الطائفة التي تريد إزالة هذا السلطان الذي فعل كفرا بواحا وعندها قدرة تزيله بها وتضع إماما صالحا طيبا من دون أن يترتب على هذا فساد كبير على المسلمين وشر أعظم من شر هذا السلطان فلا بأس، أما إذا كان الخروج يترتب عليه فساد كبير واختلال الأمن وظلم الناس، واغتيال من لا يستحق الإغتيال إلى غير هذا من الفساد العظيم، فهذا لا يجوز بل يجب الصبر والسمع والطاعة في المعروف ومناصحة ولاة الأمور والدعوة لهم بالخير، والاجتهاد في تخفيف الشر و تقليله وتكثير الخير ، هذا هو الطريق السوي الذي يجب أن يسلك، لأن في ذلك مصالح للمسلمين عامة، ولأن في ذلك تقليل الشر وتكثير الخير، ولأن في ذلك حفظ الأمن وسلامة المسلمين ومن شر أكثر، نسأل الله للجميع التوفيق والهداية. انتهى من رسالة. . » (المعلوم من واجب العلاقة بين الحاكم والمحكوم) فلتراجع. ـ من فتوى الشيخ ابن باز: قال - رحمه الله - ( فتاواه 8/202 ): « . . . فإذا أمروا بمعصيةٍ فلا يُطاعون في المعصية؛ لكن لا يجوز الخروج عليهم بأسبابها . . . » وقال - رحمه الله - ( فتاواه 8/203 ): «. . لا يجوز لهم منازعة ولاة الأمور، ولا الخروج عليهم إلا أن يروا كفراً بواحاً عندهم من الله فيه برهان » . ـ وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - عن الخروج على الحاكم الكافر : « إن كنّا قادرين على إزالته؛ فحينئذٍ نخرج ، وإذا كنّا غير قادرين ؛ فلا نخرج ؛ لأن جميع الواجبات الشرعية مشروطةٌ بالقدرة والاستطاعة . ثم إذا خرجنا فقد يترتب على خروجنا مفسدة أكبر وأعظم مما لو بقي هذا الرجل على ما هو عليه . لأننا خرجنا ثم ظهرت العِزّةُ له؛ صِرْنا أذِلّة أكثر، وتمادى في طغيانه وكفره أكثر

قال الشيخ ابن باز - رحمه الله - ( فتاواه 8/203 ): .اعلم رحمني الله وإياك أن الحكام على ثلاثة أقسام. 1.حاكم مسلم عادل تجب طاعته ومعونته ونصحه والدعاء له 2. حاكم ظالم ( جائر فاسق ) ، فيجب الصبر عليه وطاعته في المعروف و يحرم الخروج عليه بالإجماع 3.حاكم كافر يجب الخروج عليه إذا توفر شرطان أساسيان . الأول ..أن يكون كفره بواحا توافر البرهان عليه لدى العلماء الثقات الثاني.. أن تتوفر القوة الكافية التي يمكن بها عزله وتنصيب غيره من أهل الصلاح .. دون أن يترتب على ذلك مفسدة أكبر أو شر أعظم « ..... لا يجوز لهم منازعة ولاة الأمور ولا الخروج عليهم إلا أن يروا كفرا بواحا (أي ظاهرا مكشوفا) عندهم من الله فيه برهان ، وما ذاك إلا لأن الخروج على ولاة الأمور يسبب فسادا كبيرا وشرا عظيما فيختل به الأمن، وتضيع الحقوق ولا يتيسر ردع الظالم ولا نصر المظلوم، وتختل السبل ولا تأمن، فيترتب على الخروج على ولاة الأمور فساد عظيم وشر كثير، إلا إذا رأى المسلمون كفرا بواحا عندهم من الله فيه برهان، فلا بأس أن يخرجوا على هذا السلطان لإزالته إذا كان عندهم قدرة، أما إذا لم يكن عندهم قدرة فلا يخرجوا، أو كان الخروج يسبب شرا أكثر. والقاعدة الشرعية المجمع عليها ( أنه لا يجوز إزالة الشر بما هو شر منه بل يجب درء الشر بما يزيله أو يخففه) وأما درء الشر بشر أكثر فلا يجوز بإجماع المسلمين فإذا كانت هذه الطائفة التي تريد إزالة هذا السلطان الذي فعل كفرا بواحا وعندها قدرة تزيله بها وتضع إماما صالحا طيبا من دون أن يترتب على هذا فساد كبير على المسلمين وشر أعظم من شر هذا السلطان فلا بأس، أما إذا كان الخروج يترتب عليه فساد كبير واختلال الأمن وظلم الناس، واغتيال من لا يستحق الإغتيال إلى غير هذا من الفساد العظيم، فهذا لا يجوز بل يجب الصبر والسمع والطاعة في المعروف ومناصحة ولاة الأمور والدعوة لهم بالخير، والاجتهاد في تخفيف الشر و تقليله وتكثير الخير ، هذا هو الطريق السوي الذي يجب أن يسلك، لأن في ذلك مصالح للمسلمين عامة، ولأن في ذلك تقليل الشر وتكثير الخير، ولأن في ذلك حفظ الأمن وسلامة المسلمين ومن شر أكثر، نسأل الله للجميع التوفيق والهداية. انتهى من رسالة. . » (المعلوم من واجب العلاقة بين الحاكم والمحكوم) فلتراجع. ـ من فتوى الشيخ ابن باز: قال - رحمه الله - ( فتاواه 8/202 ): « . . . فإذا أمروا بمعصيةٍ فلا يُطاعون في المعصية؛ لكن لا يجوز الخروج عليهم بأسبابها . . . » وقال - رحمه الله - ( فتاواه 8/203 ): «. . لا يجوز لهم منازعة ولاة الأمور، ولا الخروج عليهم إلا أن يروا كفراً بواحاً عندهم من الله فيه برهان » . ـ وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - عن الخروج على الحاكم الكافر : « إن كنّا قادرين على إزالته؛ فحينئذٍ نخرج ، وإذا كنّا غير قادرين ؛ فلا نخرج ؛ لأن جميع الواجبات الشرعية مشروطةٌ بالقدرة والاستطاعة . ثم إذا خرجنا فقد يترتب على خروجنا مفسدة أكبر وأعظم مما لو بقي هذا الرجل على ما هو عليه . لأننا خرجنا ثم ظهرت العِزّةُ له؛ صِرْنا أذِلّة أكثر، وتمادى في طغيانه وكفره أكثر

by ابو همام الاثري



February 06, 2014 at 12:45PM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

• ﺇﻥْ ﻟﻢْ ﺗَﻜﻦْ صَدرًا ﺑِﺄﻭَّﻝِ ﺟُﻤْﻠَﺔٍ ** أﻭْ فَاعِلاً ﻟِﻠﻤَﺠْﺪِ ﻓِﻲ ﺇِﺳْهَاﺏِ • ﺇﻳّﺎﻙَ ﺃﻥْ ﺗَﺒْﻘَﻰ ضَمِيرًا غَائِبًا ** ﺃﻭْ ﻻ‌َ مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإعْرَابِ

• ﺇﻥْ ﻟﻢْ ﺗَﻜﻦْ صَدرًا ﺑِﺄﻭَّﻝِ ﺟُﻤْﻠَﺔٍ ** أﻭْ فَاعِلاً ﻟِﻠﻤَﺠْﺪِ ﻓِﻲ ﺇِﺳْهَاﺏِ • ﺇﻳّﺎﻙَ ﺃﻥْ ﺗَﺒْﻘَﻰ ضَمِيرًا غَائِبًا ** ﺃﻭْ ﻻ‌َ مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإعْرَابِ

by ابو همام الاثري



February 06, 2014 at 12:40PM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

في زمان البدع .. يتوب الرجل من الزنا ليصير من الخوارج. الشيخ محمد سعيد رسلان-

في زمان البدع .. يتوب الرجل من الزنا ليصير من الخوارج. الشيخ محمد سعيد رسلان-

by ابو همام الاثري



February 06, 2014 at 12:39PM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

{قُلْ لِلمُؤْمِنِينَ يغُضُّوا مِنْ أبْصَارِهْمِ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أزْكَى لَهُمْ إنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يصْنَعُونَ} [النور: 30]. فجعل الزكاة بعد غض البصر وحفظ الفرج. ولهذا كان غض البصر عن المحارم يوجب ثلاث فوائد عظيمة الخطر، جليلة القدر: إحداها: حلاوة الإيمان ولذته، التى هى أحلى وأطيب وألذ مما صرف بصره عنه وتركه لله تعالى فإن من ترك شيئا لله عوضه الله عز وجل خيرا منه، والنفس مولعة بحب النظر إلى الصور الجميلة، والعين رائد القلب. فيبعث رائده لنظر ما هناك، فإذا أخبره بحسن المنظور إليه وجماله، تحرك اشتياقا إليه، وكثيرا ما يتعب ويتعب رسوله ورائده كما قيل: وَكُنْتَ مَتَى أَرْسَلْتَ طَرْفَكَ رَائِدًا لِقلبكَ يَوْماً أتْعَبَتْكَ المنَاظِرُ رَأَيْتَ الَّذِى لا كُلَّهُ أَنْتَ قَادِرٌِ عَلَيْه وَلا عَنْ بَعْضِهِ أَنْتَ صَابرُ فإذا كف الرائد عن الكشف والمطالعة استراح القلب من كلفة الطلب والإرادة، فمن أطلق لحظاته دامت حسراته، فإن النظر يولد المحبة. فتبدأ علاقة يتعلق بها القلب بالمنظور إليه. ثم تقوى فتصير صبابة. ينصب إليه القلب بكليته. ثم تقوى فتصير غراما يلزم القلب، كلزوم الغريم الذى لا يفارق غريمه. ثم يقوى فيصير عشقا. وهو الحب المفرط. ثم يقوى فيصير شغفا. وهو الحب الذى قد وصل إلى شَغاف القلب وداخله. ثم يقوى فيصير تتيماً. والتتيم التعبد ومنه تيمه الحب إذا عَبَّده. وتيم الله عبد الله. فيصير القلب عبدا لمن لا يصلح أن يكون هو عبدا له. وهذا كله جناية النظر فحينئذ يقع القلب فى الأسر. فيصير أسيرا بعد أن كان ملكا، ومسجونا بعد أن كان مطلقا. يتظلم من الطرْف ويشكوه. والطرْف يقول: أنا رائدك ورسولك، وأنت بعثتنى. وهذا إنما ابتُلى به القلوب الفارغة من حب الله والإخلاص له، فإن القلب لا بد له من التعلق بمحبوب. فمن لم يكن الله وحده محبوبه وإلهه ومعبوده فلا بد أن ينعقد قلبه لغيره. قال تعالى عن يوسف الصديق عليه السلام:{كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنّهُ مِنْ عِبَادِنَا المُخْلَصِينَ} [يوسف: 24]. فامرأة العزيز لما كانت مشركة وقعت فيما وقعت فيه، مع كونها ذات زوج، ويوسف عليه السلام لما كان مخلصا لله تعالى نجا من ذلك مع كونه شابا عزَبا غريبا مملوكا. الفائدة الثانية فى غض البصر: نور القلب وصحة الفراسة. قال أبو شجاع الكرمانى: "من عمر ظاهره باتباع السنة، وباطنه بدوام المراقبة، وكف نفسه عن الشهوات، وغض بصره عن المحارم، واعتاد أكل الحلال لم تخطئ له فراسة" وقد ذكر الله سبحانه قصة قوم لوط وما ابتلوا به، ثم قال بعد ذلك:{إِنَّ فِى ذلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} [الحجر: 75]. وهم المتفرسون الذين سلموا من النظر المحرم والفاحشة، وقال تعالى عقيب أمره للمؤمنين بغض أبصارهم وحفظ فروجهم:{اللهُ نُورُ السَّمواتِ وَالأرْضِ} [النور: 35]. وسر هذا الخبر: أن الجزاء من جنس العمل. فمن غض بصره عما حرم الله عز وجل عليه عوضه الله تعالى من جنسه ما هو خير منه، فكما أمسك نور بصره عن المحرمات أطلق الله نور بصيرته وقلبه، فرأى به ما لم يره من أطلق بصره ولم يغضه عن محارم الله تعالى، وهذا أمر يحسه الإنسان من نفسه. فإن القلب كالمرآة، والهوى كالصدأ فيها. فإذا خلصت المرآة من الصدأ انطبعت فيها صورة الحقائق كما هى عليه. وإذا صدئت لم ينطبع فيها صورة المعلومات. فيكون علمه وكلامه من باب الخرص والظنون.

{قُلْ لِلمُؤْمِنِينَ يغُضُّوا مِنْ أبْصَارِهْمِ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أزْكَى لَهُمْ إنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يصْنَعُونَ} [النور: 30]. فجعل الزكاة بعد غض البصر وحفظ الفرج. ولهذا كان غض البصر عن المحارم يوجب ثلاث فوائد عظيمة الخطر، جليلة القدر: إحداها: حلاوة الإيمان ولذته، التى هى أحلى وأطيب وألذ مما صرف بصره عنه وتركه لله تعالى فإن من ترك شيئا لله عوضه الله عز وجل خيرا منه، والنفس مولعة بحب النظر إلى الصور الجميلة، والعين رائد القلب. فيبعث رائده لنظر ما هناك، فإذا أخبره بحسن المنظور إليه وجماله، تحرك اشتياقا إليه، وكثيرا ما يتعب ويتعب رسوله ورائده كما قيل: وَكُنْتَ مَتَى أَرْسَلْتَ طَرْفَكَ رَائِدًا لِقلبكَ يَوْماً أتْعَبَتْكَ المنَاظِرُ رَأَيْتَ الَّذِى لا كُلَّهُ أَنْتَ قَادِرٌِ عَلَيْه وَلا عَنْ بَعْضِهِ أَنْتَ صَابرُ فإذا كف الرائد عن الكشف والمطالعة استراح القلب من كلفة الطلب والإرادة، فمن أطلق لحظاته دامت حسراته، فإن النظر يولد المحبة. فتبدأ علاقة يتعلق بها القلب بالمنظور إليه. ثم تقوى فتصير صبابة. ينصب إليه القلب بكليته. ثم تقوى فتصير غراما يلزم القلب، كلزوم الغريم الذى لا يفارق غريمه. ثم يقوى فيصير عشقا. وهو الحب المفرط. ثم يقوى فيصير شغفا. وهو الحب الذى قد وصل إلى شَغاف القلب وداخله. ثم يقوى فيصير تتيماً. والتتيم التعبد ومنه تيمه الحب إذا عَبَّده. وتيم الله عبد الله. فيصير القلب عبدا لمن لا يصلح أن يكون هو عبدا له. وهذا كله جناية النظر فحينئذ يقع القلب فى الأسر. فيصير أسيرا بعد أن كان ملكا، ومسجونا بعد أن كان مطلقا. يتظلم من الطرْف ويشكوه. والطرْف يقول: أنا رائدك ورسولك، وأنت بعثتنى. وهذا إنما ابتُلى به القلوب الفارغة من حب الله والإخلاص له، فإن القلب لا بد له من التعلق بمحبوب. فمن لم يكن الله وحده محبوبه وإلهه ومعبوده فلا بد أن ينعقد قلبه لغيره. قال تعالى عن يوسف الصديق عليه السلام:{كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنّهُ مِنْ عِبَادِنَا المُخْلَصِينَ} [يوسف: 24]. فامرأة العزيز لما كانت مشركة وقعت فيما وقعت فيه، مع كونها ذات زوج، ويوسف عليه السلام لما كان مخلصا لله تعالى نجا من ذلك مع كونه شابا عزَبا غريبا مملوكا. الفائدة الثانية فى غض البصر: نور القلب وصحة الفراسة. قال أبو شجاع الكرمانى: "من عمر ظاهره باتباع السنة، وباطنه بدوام المراقبة، وكف نفسه عن الشهوات، وغض بصره عن المحارم، واعتاد أكل الحلال لم تخطئ له فراسة" وقد ذكر الله سبحانه قصة قوم لوط وما ابتلوا به، ثم قال بعد ذلك:{إِنَّ فِى ذلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} [الحجر: 75]. وهم المتفرسون الذين سلموا من النظر المحرم والفاحشة، وقال تعالى عقيب أمره للمؤمنين بغض أبصارهم وحفظ فروجهم:{اللهُ نُورُ السَّمواتِ وَالأرْضِ} [النور: 35]. وسر هذا الخبر: أن الجزاء من جنس العمل. فمن غض بصره عما حرم الله عز وجل عليه عوضه الله تعالى من جنسه ما هو خير منه، فكما أمسك نور بصره عن المحرمات أطلق الله نور بصيرته وقلبه، فرأى به ما لم يره من أطلق بصره ولم يغضه عن محارم الله تعالى، وهذا أمر يحسه الإنسان من نفسه. فإن القلب كالمرآة، والهوى كالصدأ فيها. فإذا خلصت المرآة من الصدأ انطبعت فيها صورة الحقائق كما هى عليه. وإذا صدئت لم ينطبع فيها صورة المعلومات. فيكون علمه وكلامه من باب الخرص والظنون.

by ابو همام الاثري



February 06, 2014 at 12:29PM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

حب لقاء الله مع كراهة الموت ==================== قال صلى الله عليه وسلم مَن أحبَّ لقاءَ اللَّهِ، أحبَّ اللَّهُ لقاءَهُ، ومن كرِهَ لقاءَ اللَّهِ، كرِهَ اللَّهُ لقاءَهُ، فقيلَ: يا رسولَ اللَّهِ كراهيةُ لقاءِ اللَّهِ في كراهيةِ لقاءِ الموتِ، فَكُلُّنا يَكْرَهُ الموتَ، قالَ: لا، إنَّما ذاكَ عندَ موتِهِ، إذا بُشِّرَ برحمةِ اللَّهِ ومغفرتِهِ، أحبَّ لقاءَ اللَّهِ، فأحبَّ اللَّهُ لقاءَهُ، وإذا بُشِّرَ بعذابِ اللَّهِ، كرِهَ لقاءَ اللَّهِ، وَكَرِهَ اللَّهُ لقاءَهُ __________________________ الراوي:عائشة أم المؤمنين المحدث:الألباني المصدر:صحيح ابن ماجه الجزء أو الصفحة:3458 حكم المحدث:صحيح

حب لقاء الله مع كراهة الموت ==================== قال صلى الله عليه وسلم مَن أحبَّ لقاءَ اللَّهِ، أحبَّ اللَّهُ لقاءَهُ، ومن كرِهَ لقاءَ اللَّهِ، كرِهَ اللَّهُ لقاءَهُ، فقيلَ: يا رسولَ اللَّهِ كراهيةُ لقاءِ اللَّهِ في كراهيةِ لقاءِ الموتِ، فَكُلُّنا يَكْرَهُ الموتَ، قالَ: لا، إنَّما ذاكَ عندَ موتِهِ، إذا بُشِّرَ برحمةِ اللَّهِ ومغفرتِهِ، أحبَّ لقاءَ اللَّهِ، فأحبَّ اللَّهُ لقاءَهُ، وإذا بُشِّرَ بعذابِ اللَّهِ، كرِهَ لقاءَ اللَّهِ، وَكَرِهَ اللَّهُ لقاءَهُ __________________________ الراوي:عائشة أم المؤمنين المحدث:الألباني المصدر:صحيح ابن ماجه الجزء أو الصفحة:3458 حكم المحدث:صحيح

by ابو همام الاثري



February 06, 2014 at 12:28PM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

قَالَ اِبنُ القيَّمِ - رَحِمَهُ اللهُ - العَينُ مِرآةُ القلبِ فَإِذا غَضَّ العَبْدُ بَصرَهُ غَضَّ القلبُ شَهوتَهُ وَ إِذا أطلقَ بَصرَهُ أطلقَ القلبُ شَهوتَهُ ". [ (رَوضةُ المُحبينَ صَـ 109) ]

قَالَ اِبنُ القيَّمِ - رَحِمَهُ اللهُ - العَينُ مِرآةُ القلبِ فَإِذا غَضَّ العَبْدُ بَصرَهُ غَضَّ القلبُ شَهوتَهُ وَ إِذا أطلقَ بَصرَهُ أطلقَ القلبُ شَهوتَهُ ". [ (رَوضةُ المُحبينَ صَـ 109) ]

by ابو همام الاثري



February 06, 2014 at 12:27PM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

قال الشيخ العثيمين رحمه الله والذي يليق بنا أن ننتبه، وأن نعلم اننا مفتقرون إلى الله عز وجل في الهدايه، سواء الهدايه العلميه أو الهدايه العملية أي :هداية الأرشاد أو هداية التوفيق ،فلابد أن نسأل الله دائماً الهدايه وهدايه التوفيق هدايه خاصه.

قال الشيخ العثيمين رحمه الله والذي يليق بنا أن ننتبه، وأن نعلم اننا مفتقرون إلى الله عز وجل في الهدايه، سواء الهدايه العلميه أو الهدايه العملية أي :هداية الأرشاد أو هداية التوفيق ،فلابد أن نسأل الله دائماً الهدايه وهدايه التوفيق هدايه خاصه.

by ابو همام الاثري



February 06, 2014 at 12:25PM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT

قــال الشيخ العلامة المجاهد ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله ”فمن أراد النجاة ؛ فهذا هو طريق النجاة ؛ السنة هي سفينة النجاة ، لا تحريف ولا تأويل في صفات الله ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تمثيل بل نؤمن بما جاء من النصوص في صفات الله وبما جاء في أحاديث الجنة والنار والصراط والميزان والقبر وما فيه من نعيم وما فيه من عذاب وكذلك الأحكام والتشريعات ، ما نتأول ما نقدم الرأي ما نقدم آراء الرجال على النصوص التي جاءت في كتاب الله وفي سنة الرسول في أبواب الحلال والحرام وفي السياسة وغيرها ، فهذا هو الهدي الذي يجب أن يلتزم به كل المسلمين فإذا التزموا به حكموا قول الله تعالى [واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا] وإلا فالأمر كما ذكرالرسول صلى الله عليه وسلم أن مصير هؤلاء المتفرقين ـ والعياذبالله ـ النار ـ نسأل الله العافيةـ. [ كتــاب الذريعـــة (١ـص٨١) ]

قــال الشيخ العلامة المجاهد ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله ”فمن أراد النجاة ؛ فهذا هو طريق النجاة ؛ السنة هي سفينة النجاة ، لا تحريف ولا تأويل في صفات الله ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تمثيل بل نؤمن بما جاء من النصوص في صفات الله وبما جاء في أحاديث الجنة والنار والصراط والميزان والقبر وما فيه من نعيم وما فيه من عذاب وكذلك الأحكام والتشريعات ، ما نتأول ما نقدم الرأي ما نقدم آراء الرجال على النصوص التي جاءت في كتاب الله وفي سنة الرسول في أبواب الحلال والحرام وفي السياسة وغيرها ، فهذا هو الهدي الذي يجب أن يلتزم به كل المسلمين فإذا التزموا به حكموا قول الله تعالى [واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا] وإلا فالأمر كما ذكرالرسول صلى الله عليه وسلم أن مصير هؤلاء المتفرقين ـ والعياذبالله ـ النار ـ نسأل الله العافيةـ. [ كتــاب الذريعـــة (١ـص٨١) ]

by ابو همام الاثري



February 06, 2014 at 12:22PM

from Facebook

via IFTTTfrom Facebook

via IFTTT